سائل يسأل عن الشروط الواجبة لصحة صلاة الجنازة؟ وما كيفية أدائها؟
المحتويات
الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغَّب الشرع الشريف فيها، ونَدَب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.
قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.
وقال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.
أمَّا عن كيفية صلاة الجنازة: فهي تكون أربع تكبيرات يَقْرَأ المُصَلِّي بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب، وبعد التكبيرة الثانية يقرأ نصف التَّشهُّد الأخير الذي يقوله في الصلاة، أي: مِن أول: «اللهم صَلِّ على سيدنا محمد..» إلى آخر التشهد، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت؛ وبعد التكبيرة الرابعة يدعو المُصَلِّي لنفسه ولجميع المسلمين. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان آداب الجنازة؛ حيث إنَّ بعض الناس ينتظرُ الجنازة عند المقابر، وبعضهم يدخل المقابر ويتركُ الجنازة لقراءة الفاتحة لذويهم الموتى من قبل، وبعض أهالي المُتَوفّين يتركُ الدفن ويُسْرِع لتلقي العزاء، وبعض المسلمين في المدن يشيّعون الجنازة راكبين.
كما أنَّ بعض الأهالي يرفضون صلاة الجنازة بالمساجد، وتقامُ بالشوارع؛ لكثرة المصلين، ويقوم بعض المُشَيِّعين بالاكتفاء بالإشارة بالسلام بدلًا من المصافحة عند كثرة المُشَيِّعين أو مستقبلي العزاء. فما هو الرأي الشرعي في ذلك كله؟
هل في أحكام الشرع نقل الجثة إلى المقابر بدون عملِ أيِّ سترةٍ كغطاء بالملاية مثلًا، أم ينقل إلى المقابر بكفنه فقط؟
ما حكم بناء مدرسة على مقبرة قديمة لا يوجد بها عظام؛ فهناك جمعية خيرية تعتزم بناء مدرسة تعليمية في مكان هو في الأصل مقبرة لدفن الأموات هجرت منذ أكثر من مائة سنة، وليس بها آثار للعظام، فهل يجوز شرعًا بناء المدرسة في مكان المقبرة المندثرة أو لا؟
بنى السائل مقبرة على أن يدفن فيها الرجال والنساء من أهله، وقد أفاد البعض منهم أنَّ دفن الرجال والنساء لا يجوز، وهو فقيرٌ لا يستطيع بناء مقبرة ثانية؛ حتى يُخَصِّص واحدة للرجال وواحدة للنساء. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك؟
سائل يسأل عن كيفية التعامل مع رُفَات الموتى عند تجديد المقابر؟ وما الحكم عند وجود أموات حديثي الدفن فيها؟
ما حكم تكرار صلاة الجنازة على الميت؟ حيث توفي شخص، وقام أهله على تكفينه وتغسيله وصلوا عليه في المسجد المجاور لهم، ثم سافروا بالميت إلى مكان آخر حيث مقابر العائلة ووجدوا في انتظاره أهل القرية فأرادوا الصلاة عليه ثانية حيث العدد الأكبر، فهل يجوز لمَن صلى أولًا أن يصلي عليه مرة أخرى؟