حكم وضع كتب العلم الشرعي على الأرض

تاريخ الفتوى: 31 يناير 2019 م
رقم الفتوى: 7114
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم وضع كتب العلم الشرعي على الأرض

ما حكم وضع كتب العلم الشرعي وما تحتويه من آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية وأسماء معظمة على الأرض؟

العلمُ ميراثُ الأنبياء، وهو محفوظٌ في سطور الكتب وعلى أوراقها؛ ولأجْل ذلك عَظَّمَ الشَّرعُ الشريفُ حرمةَ الكتب والأوراق التي تحتوي على آياتٍ قرآنية، وأحاديثَ نبوية، وأسماءٍ معظمة؛ كأسماء الله تعالى، وأسماء الأنبياء والرسل عليهم السلام، وأوجب صيانتَها واحترامَها؛ قال الإمام ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الفقهية الكبرى" (2/ 6، ط. المكتبة الإسلامية): [فإنَّ القرآنَ وكلَّ اسمٍ معظم كاسم الله أو اسم نبي له يجبُ احترامُه، وتوقيرُه، وتعظيمُه] اهـ.

وجاء في "حاشيتي قليوبي وعميرة" (4/ 177، ط. دار الفكر): [والمراد بالمصحف ما فيه قرآن، ومثله: الحديث، وكل علم شرعي أو ما عليه اسم معظم] اهـ.

واحترامُ كتب العلم الشرعي وما تحتويه من آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية، وتوقيرُها من تعظيم شعائرِ الله سبحانه وتعالى؛ قال جل شأنه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحـج: 30]، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحـج: 32].

وقد كره الفقهاءُ وضْعَ كُتُب العلم الشرعي على الأرض من غير حاجة، كما كرهوا مدَّ الرِّجْل إليها إلا أن تكون في مكانٍ مرتفع عن المحاذاة، وكرهوا كذلك وضْع شيء فوقها؛ حتى لو كانت كتبًا أخرى غيرها أو ملابس أو غير ذلك، فضلًا عن الجلوس عليها؛ توقيرًا لما فيها من ذِكْر الله سبحانه وتعالى، وما تحويه من علوم الشريعة؛ قال الكمال ابن الهمام الحنفي في "فتح القدير" (1/ 420، ط. دار الفكر): [يُكرَه أن يمدَّ رِجْلَيْه في النوم وغيره إلى القبلة أو المصحف أو كتب الفقه إلا أن تكون على مكان مرتفع عن المحاذاة] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "دقائق أولي النهى لشرح المنتهى" (1/ 78، ط. عالم الكتب): [(وكُرِهَ مَدُّ رِجْلٍ إليه واسْتِدْبارُه) أي: المصحف، وكذا كُتُبُ عِلمٍ فيها قرآنٌ تعظيمًا، (و) كره (تَخَطِّيه)، وكذا رمْيُه بالأرض بلا وَضْعٍ ولا حاجة تدعو إليه.. وقد رمى رجل بكتاب عند أحمد، فغضب وقال أحمد: هكذا يُفعَلُ بكلام الأبرار؟!] اهـ.

وقد يصِلُ الحكمُ إلى التحريم إذا تضمَّن الفعل -أيًّا كان- شيئًا من الاستخفاف أو الإهانة لكتب الشريعة. قال الإمام ابن مفلح في "الآداب الشرعية والمنح المرعية" (2/ 285، ط. عالم الكتب): [يحرم الاتكاء على المصحف، وعلى كتب الحديث، وما فيه شيء من القرآن اتفاقًا] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي" (1/ 153، ط. المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [وقع السؤال في الدرس عما لو جعل المصحف في خُرْجٍ أو غيره وركب عليه، هل يجوز أم لا؟ فأجبت عنه بأن الظاهر أنه إن كان على وجهٍ يُعَدُّ إزراءً به.. حَرُمَ، وإلا فلا] اهـ. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ورد في الشرع الشريف كثير من النصوص التي تفيد جواز مطالبة الإنسان بحقِّه وحرصه على ذلك، وكذلك هناك نصوص أخرى تفيد استحسان العفو عن الحقِّ، فكيف يمكن فهم ذلك؟ وهل هناك تعارض بين المطالبة بالحقِّ والعفو عنه، وأيهما أفضل؟


ما حكم استخدام التمويل في غير الغرض المنصوص عليه في العقد؟ فقد حصل أحد الأشخاص على تمويل وتسهيلات ائتمانية من أحد البنوك لأغراض معينة تم تحديدها في العقود المبرمة بينه وبين البنك؛ فهل عليه وزر في ذلك شرعًا؟ وما حكم استخدامها في غير الأغراض والمجالات التي حددت في الموافقات الائتمانية؟


يقول السائل: انتشرت في بعض الأوساط الإسلامية بعض الأماكن التي تحتفظ ببعض آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كشعرة من شعره أو غير ذلك؛ فما حكم التبرك بهذه الآثار الشريفة؟


ما حكم المشاركة في التحديات والألعاب -غير الإلكترونية- العنيفة؟ حيث انتشرت في الآونة الأخيرة عدد من التحديات والألعاب الخطيرة بين طائفة من الأطفال والشباب، ومنها دَفْعُ عدد من الأطفال صديقَهم إلى الأعلى ثم تركه ليقع على الأرض، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى حدوث ضرر بالغ قد يصل إلى الوفاة، فما حكم الشرع في المشاركة في تلك التحديات والألعاب؟


ما كيفية التوبة من الغيبة؟ فقد وقعت عدة مرات في الغيبة ثم ينتابني بعدها شعور بالندم والرغبة في التوبة، فكيف لي أن أتوب من الغيبة، وهل يشترط للتوبة منها التحلل ممَّن اغتبت بإخباره وطلب المسامحة؟


ما حكم تأجيل العمل وقت الدوام ليكون عملًا إضافيًّا بعد انتهاء وقته؟ فأنا أعمل في شركة ما وأجد بعض الزملاء يؤجلون بعض الأعمال إلى وقت الساعات الإضافية بدون سبب من أجل الحصول على مقابل مالي لذلك، فما رأي الشرع في هذا التصرف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 مارس 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :7
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :19