ما حكم الترَسّل والتأني في الأذان، وكيف يكون؟
الترسل هو تمهّل يسير بين جمل الأذان وكلماته، وهو من آداب الأذان ومستحباته باتفاق؛ فإذا أسرع في الأذان ولم يَتمهل في أدائه أجزأه.
المحتويات
الترسّل في الأذان: الترتيل والتأني والتمهل، وترك العجلة، والمترسّل هو المتمهل في تأذينه وتبين كلامه تبينًا يفهمه كل مَن سمعه. وضدّ ذلك الحدر وهو الإسراع، وقطع التطويل. ينظر: "لسان العرب" للعلامة ابن منظور (11/ 281-282، ط. دار صادر).
التَّرسّل في الأذان سنة مستحبة باتفاق فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة، وتحصل السنة فيه: بسكتة تسع الإجابة بين كلِّ جملتين من جمل الأذان، وذلك لما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ» أخرجه الترمذي في "السنن".
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" بإسناده عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: "إذا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وإذا أقمت فاحذم" اهـ. أي: أسرع ولا تُطِل.
قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق"(1/ 271، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(قوله: وَيَتَرَسَّلُ فيه، وَيَحْدُرُ فيها) أي: يتمهّل في الأذان ويسرع في الإقامة، وحَدُّهُ أن يفصل بين كلمتي الأذان بسكتة بخلاف الإقامة؛ للتوارث، ولأنَّ المقصود من الأذان الإعلام، والترسل بحاله أليق، ومن الإقامة الشروع في الصلاة والحدر بحاله أليق] اهـ.
وقال العلامة شيخي زاده الحنفي في "مجمع الأنهر" (1/ 76، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ويترسّل فيه) أي يتمهل في الأذان بأن يفصل بين كلمتين ولا يجمع بينهما؛ فإنه سنة] اهـ.
وقال الإمام أبو زيد القيرواني المالكي في "النوادر" (1/ 161، ط. دار الغرب): [قال ابن حبيب:.. والسنة فيه أن يكون مُرسلًا مُحدرًا مُستعلنًا: يُرفع به الصوت] اهـ.
وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذب" (1/ 112، ط. دار الكتب العلمية): [والمستحب أن يرسل في الأذان ويدخل الإقامة.. ولأن الأذان للغائبين فكان الترسل فيه أبلغ، والإقامة للحاضرين فكان الإدراج فيها أشبه] اهـ. وقال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (3/ 108، ط. دار الفكر) شارحًا له: [وهذا الحكم الذي ذكره متفق عليه، وهكذا نص عليه الشافعي في "الأم"، قال: "وكيف ما أتى بالأذان والإقامة أجزأ، غير أنَّ الاختيار ما وصفت" هذا نصه، واتفق أصحابنا على أنه يجزيه كيف أتى به] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في "الكافي" (1/ 211، ط. دار الكتب العلمية): [ويستحب أن يترسّل في الأذان ويحدر الإقامة،.. لأن الأذان إعلام الغائبين والترسل فيه أبلغ في الإسماع، والإقامة إعلام الحاضرين، فلم يحتج إلى الترسل] اهـ.
وقال أيضًا في "المغني" (1/ 295، ط. مكتبة القاهرة): [(ويترسّل في الأذان ويحدر الإقامة) الترسل التمهل والتأني.. وهذا من آداب الأذان ومستحباته] اهـ.
وقال العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 238، ط. دار الكتب العلمية): [(و) يسنّ (أن يترسّل في الأذان) أي: يتمهل، ويتأتى.. (و) أن (يحدر الإقامة) أي: يسرع فيها.. ولأنه إعلام الغائبين، فالتثبيت فيه أبلغ، والإقامة إعلام الحاضرين، فلا حاجة إليه فيها] اهـ.
بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ الترسل هو تمهّل يسير بين جمل الأذان وكلماته، وهو من آداب الأذان ومستحباته باتفاق؛ فإذا أسرع في الأذان ولم يَتمهل في أدائه أجزأه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أتقدم إليكم بكل احترام وتقدير بالسؤال عن: دعاء القنوت وتأمين المصلين خلف الإمام، وهيئته: عند دعاء الإمام في قنوت الفجر أو الوتر، بقوله: "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن تولَّيت، وبارك لنا فيما أعطيت" فيرد المأمومون بقولهم: (آمين) ثم يتابع الإمام الدعاء قائلًا: "وقِنا شرَّ ما قضيت" فيرد المأمومون به قائلين (يا الله) ثم يتابع الإمام بقوله: "فإنك تقضي بالحقِّ ولا يُقضى عليك" فيرد المأمومون به قائلين (حقًّا)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (نشهد)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "تباركت ربنا وتعاليت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (يا الله).
فما هو الحكم الشرعي في رد المأمومين على الإمام بقولهم (حقًّا)، و(نشهد)، و(يا لله)؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر.
ما حكم المرور بين المصلين يوم الجمعة في زمن الكورونا؟ في ظل الإجراءات الاحترازية من عدوى كورونا، والتزام المصلين بالتباعد بينهم في الصفوف؛ تحرزًا من الوباء، وخوفًا من انتقال عدواه؛ فهل والحالة هذه يجوز للمصلي المرور بين الجالسين يوم الجمعة في وقت الخطبة، إذا وجد مكانًا خاليًا في الأمام يريد أن يجلس فيه؟ وهل حكم الجمعة كغيرها من صلوات الجماعة؟
سألت امرأة قالت: إنه يلازمها الشك كثيرًا منذ ثلاث سنوات في وضوئها أثناء الوضوء وبعده، في الصلاة وخارجها، مما يترتب عليه إعادة الوضوء عدة مرات، كما أنها تشك أيضًا في صلاتها من ناحية نقصها أو زيادتها وذلك بعد تمامها، وطلبت معرفة الحكم الشرعي فيما يجب عليها أن تفعله إزاء هذا الشك حتى تكون صلاتها صحيحة.
ما حكم صلاة التسابيح وكيفيتها؟ ومدى صحة الحديث الوارد فيها؛ حيث اعتدنا أن نصلي صلاة التسابيح جماعةً بعد صلاة العشاء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان كل عام، لكن رأينا بعض الشباب ينشقون عن الجماعة، ويقولون: إن صلاة التسابيح بدعة، مما نتج عنه تشتيت الناس واختلافهم.
هل هناك مانع من أن يقرأ الإمام الفاتحة أو السورة التالية لها، ثم يقطع الآية ليترجمها، ثم يكمل الآية من مقطعها، ثم يعود ويكرر الآية السابق تفسيرها بالتركية مع بقية السورة وهكذا؟ وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم جهر الإمام -ناسيًا- بالقراءة في الصلاة السرية والعكس؟ علمًا بأنني دخلت المسجد لأصلي جماعة في صلاة العصر، فإذا بالإمام قرأ في الصلاة جهرًا ولم يسجد للسهو. فهل ذلك صحيح؟