ما الحكمة الشرعية التي من أجلها شُرعت الشورى في الإسلام؟
قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، وقال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159].
والشورى في اللغة: مأخوذة من المشاورة والاستشارة لمعرفة المصلحة؛ جاء في "المصباح المنير" للفيومي (1/ 326، ط. المكتبة العلمية): [وشاورته في كذا واستشرته: راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليَّ بكذا: أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارة حسنة. والاسم المشورة..، ويقال: من شرت العسل؛ شبه حسن النصيحة بشرب العسل.
وتشاور القوم واشتوروا والشورى اسم منه، وأمرهم شورى بينهم مثل قولهم أمرهم فوضى بينهم؛ أي: لا يستأثر أحد بشيء دون غيره] اهـ.
والشورى في قول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159] هي حقٌّ أصيلٌ منحته الشريعة الإسلامية الغرَّاء لعموم المسلمين -ممَّن كان أهلًا لها، كلٌّ في مجاله-، رجالًا ونساءً، أزواجًا وزوجاتٍ.
فالشورى في هذه الآية لا تبعد عن معناها اللغوي الذي يفيد أخذ الرأي والنصيحة من أهلها؛ جاء في "تفسير القرآن" لأبي المظفر السمعاني (1/ 373، ط. دار الوطن): [المشاورة هي: استخراج الرأي] اهـ.
وجاء في "معالم التنزيل في تفسير القرآن" للبغوي (1/ 526، ط. دار إحياء التراث العربي): [وشاورهم في الأمر؛ أي: استخرج آراءهم واعلم ما عندهم] اهـ.
أما عن الحكمة التي من أجلها شرعت الشورى: أنَّ القدرة الإلهية اقتضت أن تخص كل مخلوق بمزية لا توجد في مخلوق آخر؛ وإلى هذا المعنى أشار الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي في "الفتوحات المكية" (2/ 423، دار الكتب العربية الكبرى)، فقال: [والسبب الموجب للمشورة: كون الحق له وجه خاص في كل موجود، لا يكون لغير ذلك الموجود؛ فقد يُلقى إليه الحق سبحانه في أمرٍ ما، ما لا يُلقيه لمَن هو أعلى منه طبقة.. ومن ذلك الوجه يُفتقر كل موجود إليه] اهـ، وفي هذا إشارة لما جعله الخالق سبحانه في خلقه من اختلاف بين الأجناس والأنواع موجب للتكامل في أداء الوظائف ملزم بالتبادل البيني للمعارف والخبرات. ومما ذُكر يُعلَم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
في أحد البرامج الفضائية تحدث أحد الشيوخ عن ضرب الأزواج للزوجات وضرب الزوجات للأزواج، وقال: إنه بالفعل قامت السيدة عائشة رضي الله عنها بضرب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما قام بضربها. ويطلب السائل بيان مدى صحة هذه الواقعة من عدمها.
ما حكم عادة الجلوس للسلام على الكبير؛ فقد اعتادَ الناس في بلادنا عادات وتقاليد ورثوها أبًا عن جدٍّ؛ يحاولون بها إظهار التعظيم من الصغير للكبير، ومن الطالب لأستاذه، ومن الزوجة لزوجها، وتتجسَّد هذه العادة في صورة أنه إذا أراد الصغير السلامَ على الكبير فإنه يجلس أمامه أولًا كهيئة الجلوس بين السجدتين، جاثيًا على ركبتيه، ثم يَمُدُّ يدَه ليُسلِّمَ على من يقف أمامه؛ بحيث يكون أحدهما جالسًا جاثيًا على ركبتيه وهو المُسَلِّمُ، والآخر واقفًا مستقيمًا أمامه وهو المُسَلَّمُ عليه.
فهل هذا العملُ مخالف لتعاليم وآداب الشريعة الإسلامية؟ وهل هذا الجُثوُّ على الركب يُعدُّ من فعل الأعاجم الذين يُعظمُ بعضهم بعضًا، والذي نهى عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفيدونا أفادكم الله.
ما حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها؟ فأنا أعمل تاجرًا في مجال قطع الغيار، ومن المعروف عني أني لا أتاجر إلا في السلع عالية الجودة، لكن في الآونة الأخيرة وبسبب عدم توفر سيولة مالية كبيرة لن أتمكن من الاستمرار في ذلك، فهل يجوز لي التعامل في السلع متوسطة القيمة والجودة، فأبيعها على كونها ذات جودة عالية لكن بسعر منخفض؟ مع العلم بأني لن أُعلم المُشتري بطبيعة هذه السلع.
ما حكم استخدام الصور التي لا تتفق مع الآداب العامة والتي تُثِير الفتنة في الدعاية والإعلانات التجارية للمنتجات المختلفة؟
سائل يسأل عن: حال النبي عليه الصلاة والسلام في التعامل مع غير المسلمين؛ وكيف يكون التوجيه الشرعي في ذلك؟
يقول السائل: يُهمل بعض الناس في اتباع جنائز الأشخاص الذين لا يعرفونهم، فنرجو من فضيلتكم كلمة في بيان كيف حثّ الإسلام على اتباع الجنائز؟