يتم تداول قصيدة البردة بشكل واسع بين المسلمين؛ فما مدى صحة إسنادها إلى الإمام البوصيري؟
روى هذه القصيدة الأئمةُ وأثبتوها في كتبهم، وسمعوها مع سماعهم للكتب الشرعية المختلفة، واجتهدوا في حفظِها اجتهادَهم في حفظ متون العلوم.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "شرح الهمزية" (1/ 105، ط. دار المنهاج): [وأما مَن رَوَى هذه القصيدةَ و"الهمزية" من العلماء الأعلام، ومصابيح الظلام، فخلقٌ لا يُحْصَوْنَ، منهم ما ذكره ابن مرزوق شارح "البردة" بمجلدين كبيرين] اهـ.
ثم ذكر عن ابن مرزوق من العلماء الذين رووا البردة عن ناظمها مباشرة: العلامة قاضي القضاة عز الدين بن جماعة الكناني المصري الشافعي، والإمام المفسر أبو حَيَّان محمد بن يوسف الأندلسي الغرناطي صاحب تفسير "البحر المحيط"، والإمام المحدث محمد بن جابر الوادي آشي. ثم قال ابن حجر الهيتمي: وقد حَصَّلْتُ روايةَ هذه القصيدة وغيرها من شعر الناظم من طرق متعددة، منها بل أعلاها: أرويها عن شيخنا شيخ الإسلام وخاتمة الحفاظ أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي، عن العز بن الفرات، عن العز بن البدر بن جماعة عن ناظمها. وعن حافظ العصر ابن حجر العسقلاني، عن الإمام المجتهد السراج البُلْقِيني، والسراج بن المُلقن، والحافظ زين الدين العراقي، عن العز بن جماعة عن ناظمها، وأرويها أيضًا عن مشايخنا، عن الحافظ السيوطي، عن جماعة، منهم: الشُّمُنِّي الحنفي، بعضهم قراءة، وبعضهم إجازة، عن عبد الله بن علي الحنبلي كذلك، عن العز بن جماعة، عن الناظم.
وقال الشيخ العلامة العارف داود بن سليمان الخالدي الشافعي [ت: 1299هـ] في كتابه القيّم "نَحْتُ الحديد الباطل وبَرْدُه، بأدلة الحق الذابَّةِ عن صاحب البُرْدَة" (ص: 20، ط. دار جوامع الكلم): [وقد اشتمل هذان الإسنادان على جملة من أساطين العلماء الأعلام المقتدى بهم في أمور الدين. وأما غير هؤلاء فممَّا لا يُحصَى كثرةً؛ لأنها من زمان مؤلفها إلى هذا الآن، مَن رواها أُلُوفٌ مُؤَلَّفَةٌ لا يدخلون تحت الحصر من أكابر العلماء وغيرهم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد بالاعتداء في الطهور بحديث النبي عليه السلام: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ»؟ وما حده عند الفقهاء؟
ما صحة حديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمهات»؟
سائل يقول: كنت أتناقش مع صديق لي، فتطرقنا في حديثنا إلى الأدلة المعتبرة في الشرع، وأخبرني بأن القياس ليس من الأدلة المعتبرة على عكس ما أعلم، وأن الدليل إما كتاب أو سنة وحسب؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل القياس من الأدلة المعتبرة في الشرع الشريف؟
ما الفتوى الشرعية بخصوص الحديث الشريف: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» رواه البخاري؟ برجاء التفضل بالإفتاء والإفادة.
سائل يسأل: بم نُجيب إذا سُئلنا: أين الله، وهل مكانه سبحانه وتعالى فوق العرش كما ورد في القرآن الكريم؟ حيث خرج علينا بعضُ من يقول بذلك القول مستندًا إلى حديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء.
سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:
1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.
2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟