إثبات مدى صحة إسناد قصيدة البردة للإمام البوصيري

تاريخ الفتوى: 29 أغسطس 2012 م
رقم الفتوى: 7092
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: فتاوى حديثية
إثبات مدى صحة إسناد قصيدة البردة للإمام البوصيري

يتم تداول قصيدة البردة بشكل واسع بين المسلمين؛ فما مدى صحة إسنادها إلى الإمام البوصيري؟

روى هذه القصيدة الأئمةُ وأثبتوها في كتبهم، وسمعوها مع سماعهم للكتب الشرعية المختلفة، واجتهدوا في حفظِها اجتهادَهم في حفظ متون العلوم.

قال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "شرح الهمزية" (1/ 105، ط. دار المنهاج): [وأما مَن رَوَى هذه القصيدةَ و"الهمزية" من العلماء الأعلام، ومصابيح الظلام، فخلقٌ لا يُحْصَوْنَ، منهم ما ذكره ابن مرزوق شارح "البردة" بمجلدين كبيرين] اهـ.

ثم ذكر عن ابن مرزوق من العلماء الذين رووا البردة عن ناظمها مباشرة: العلامة قاضي القضاة عز الدين بن جماعة الكناني المصري الشافعي، والإمام المفسر أبو حَيَّان محمد بن يوسف الأندلسي الغرناطي صاحب تفسير "البحر المحيط"، والإمام المحدث محمد بن جابر الوادي آشي. ثم قال ابن حجر الهيتمي: وقد حَصَّلْتُ روايةَ هذه القصيدة وغيرها من شعر الناظم من طرق متعددة، منها بل أعلاها: أرويها عن شيخنا شيخ الإسلام وخاتمة الحفاظ أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي، عن العز بن الفرات، عن العز بن البدر بن جماعة عن ناظمها. وعن حافظ العصر ابن حجر العسقلاني، عن الإمام المجتهد السراج البُلْقِيني، والسراج بن المُلقن، والحافظ زين الدين العراقي، عن العز بن جماعة عن ناظمها، وأرويها أيضًا عن مشايخنا، عن الحافظ السيوطي، عن جماعة، منهم: الشُّمُنِّي الحنفي، بعضهم قراءة، وبعضهم إجازة، عن عبد الله بن علي الحنبلي كذلك، عن العز بن جماعة، عن الناظم.

وقال الشيخ العلامة العارف داود بن سليمان الخالدي الشافعي [ت: 1299هـ] في كتابه القيّم "نَحْتُ الحديد الباطل وبَرْدُه، بأدلة الحق الذابَّةِ عن صاحب البُرْدَة" (ص: 20، ط. دار جوامع الكلم): [وقد اشتمل هذان الإسنادان على جملة من أساطين العلماء الأعلام المقتدى بهم في أمور الدين. وأما غير هؤلاء فممَّا لا يُحصَى كثرةً؛ لأنها من زمان مؤلفها إلى هذا الآن، مَن رواها أُلُوفٌ مُؤَلَّفَةٌ لا يدخلون تحت الحصر من أكابر العلماء وغيرهم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان المعنى المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: "أحب الصيام" في حديث: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ، صِيَامُ دَاوُدَ».


هل يجوز للإنسان التقليد أو التلفيق من مذاهب الأئمة الأربعة ولو لغير ضرورة قبل العمل أو بعده؛ وذلك كمن توضأ وضوءًا واجبًا أو اغتسل غسلًا واجبًا من ماء قليل مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب الإمام الشافعي، وترك النية مقلدًا لمذهب الإمام أبي حنيفة؟ فهل يكون وضوؤه أو غسله صحيحًا أو لا؟


ما مدى صحَّة مقولة: "كذب المنجمون ولو صدقوا"؟ وهل هذه المقولة من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما حكم التنجيم؟ وهل علم الفلك يدخل في التنجيم؟


ما حكم ترك الفقيه والمفتي للمستفتي حرية اختيار أحد الأقوال في المسألة المختلف فيها؟ حيث حدث نقاش بيني وبين أحد أصدقائي حول مسألة فقهية معينة، فاستفتيت أحد المفتين المتخصصين عن حكمها الشرعي، فأجابني، فلما أخبرت صديقي بالجواب، قال لي: إن المسألة خلافية بين الفقهاء، وإنه قد سمع أحد العلماء يقول: "إنه ينبغي للفقيه والمفتي أن يترك للمستفتي حرية اختيار أحد الأقوال في المسألة"؛ فهل هذا صحيح؟ وما التصرف إذا تعدد جواب المفتين، هل للمستفتي الاختيار منها أو ماذا؟



سائل يقول: شاع بين الناس ذكر حادثة تُفيد أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رهن درعه عند يهودي، فهل هذا صحيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 مارس 2026 م
الفجر
4 :52
الشروق
6 :19
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12