الكيفية الشرعية لتكفين الميت

تاريخ الفتوى: 28 يونيو 2018 م
رقم الفتوى: 7597
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
الكيفية الشرعية لتكفين الميت

ما هي الكيفية الشرعية لتكفين الميت؟

التكفين: التغطية والستر، والكفن: ما يُغَطَّى ويُستَر به بدنُ الميت؛ قال الإمام الأزهري في "تهذيب اللغة" (10/ 154، ط. دار إحياء التراث العربي): [ثعلب عن ابن الأعرابي: الكَفْنُ: التَّغْطِيَةُ. قلت: وَمِنْه أُخذ كَفَنُ الميِّتِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتُرُه] اهـ.

وقد اتفق الفقهاء على أنَّ تكفين الإنسان وستره عند موته من فروض الكفايات، وأنَّه حقٌّ واجبٌ على الأحياء؛ لأنَّ حرمة الإنسان ميتًا كحرمته حيًّا، والسُترة واجبة في الحياة، فكذلك بعد الموت؛ قال الإمام ابن قُدامة الحنبلي في "المُغني" (2/ 388، ط. مكتبة القاهرة): [ويجب كفن الميت؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر به، ولأنَّ سترته واجبة في الحياة، فكذلك بعد الموت] اهـ.

وقد ورد الشرع بخصوصية بعض الأحوال الشريفة التي يموت عليها الميت؛ كمن يموت شهيدًا؛ فقد أَمر الشرع بتكفينه في ثيابه؛ تكريمًا له وتشريفًا لعمله؛ فعن عبد الله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم أمر أن يُدفن شهداء أُحد بدمائهم وثيابهم، أخرجه أحمد في "المُسند"، وأبو داود وابن ماجه في "سننهما"، والبيهقي في "السنن الكبرى، و"الصغرى". قال الإمام ابن قُدامة في "المُغني" (2/ 396): [أما دفنه بثيابه: فلا نعلم فيه خلافًا، وهو ثابت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم: «ادْفِنُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ»] اهـ.

وورد مثل ذلك أيضًا فيمن مات محرمًا؛ فعن عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما قال: بينا رجل واقفٌ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته، أو قال: فأوقصته، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تَمَسُّوهُ طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا» متفقٌ عليه. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم دفن الموتى ليلًا؟ وما المقصود بالنهي الوارد عنه في الأحاديث النبوية؟


كثير من الإخوة يمرون عبر الحدود التركية إلى الدولة اليونانية، فبعض منهم مع الأسف الشديد يموتون إمَّا غرقًا أو بالألغامِ، ثم نحن ندفنهم باعتبار أنهم مسلمون، لكن تواجهنا أوضاع حرجة، وهي أنَّ الجثَّةَ تكون في وضعٍ لا يمكن أن تغسَّل لبقائها مدةً طويلةً في البلقان وفي الجبال، حيث يأكلها الديدان، أو تمكث في المستشفيات اليونانية مدَّةً طويلة، فما الحل في هذه الحالة، هل يجزئُ التَّيمُّم على الأكفانِ، أو لا بد من الغسل، أو هل يسقط حتى التيمم؟ أفيدونا أفادكم الله.


ما حكم الدفن ليلًا، حيث يقوم أهل قريتي بدفن موتاهم في أي وقت من الليل، وهم يقولون: إكرام الميت دفنه. حتى لو كان ذلك في الساعة العاشرة أو الحادية عشرة أو الثانية عشرة ليلًا، أو الواحدة أو الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل، فهل يبيح الشرع ذلك؟ أرجو من سيادتكم التكرم بالرد بالفتوى الشرعية.


ما الحكم لو أوصى رجلٌ أن يُدفَن مع زوجته، بالرغم من وجود مقابر خاصة بالرجال؛ فهل تُنفَّذ وصيته؟


ما حكم فصل التوأمين الملتصقين عند دفنهما في حالة موتهما معًا؟ وما حكم فصلهما عند الدفن في حالة موت أحدهما وبقاء الآخر حيًّا؟


ما حكم تطهير المقابر لإعادة الدفن فيها؟ فقد وَرَدَ إلينا طلب من أهالي قريةٍ يرغبون في تطهير مدافن المسلمين بقريتهم، وعندهم مقبرتان؛ إحداهما توقف الدفن فيها منذ أكثر مِن مائة عام، والأخرى توقف الدفن فيها منذ عام 1989م تقريبًا، ولا يوجد مكانٌ بديلٌ للدفن فيه. لذا نرجو مِن سيادتكم توجيهنا بالرأي الشرعي لإعادة الدفن مرة أخرى، وما يتم اتخاذه مِن خطوات في هذا الشأن. علمًا بأن هذه المدافنَ مُنشأةٌ على طريقةِ شقٍّ بعُمق مترٍ ونصف المتر تقريبًا ومسقوفٍ مِن على وجه الأرض.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :51
الظهر
11 : 58
العصر
2:47
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :29