حكم رد البضاعة (السلعة) المشتراة للبائع إذا وجد المشتري بها عيبًا

تاريخ الفتوى: 23 أكتوبر 2016 م
رقم الفتوى: 8096
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم رد البضاعة (السلعة) المشتراة للبائع إذا وجد المشتري بها عيبًا

شخص اشترى بضاعة من أحد الناس فوجد بها عيبًا ينقص من قيمتها فتضرَّر المشتري من ذلك فرجع على البائع؛ ويسأل هل يجوز له رد هذه البضاعة بسبب هذا العيب؟ وهل هناك شروط لذلك؟

الأصل في عقد البيع التراضي بين المتبايعين؛ كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» أخرجه ابن ماجه.

ولَمَّا كان رضا المشتري بالسلعة يتوقف على سلامتها من العيب؛ لأن غرضه الانتفاع الكامل بالمبيع، وذلك لا يتحقق على الوجه المطلوب إلا بسلامته من العيب، فقد اتفق الفقهاء على أنَّ مِنْ حق المشتري ردَّ السلعة المباعة بالعيب إذا كان هذا العيب مُنقِصًا للقيمة أو مُفَوِّتًا غرضًا صحيحًا، فضلًا عن أن يكون مُفَوِّتًا للغرض الأساسي منها؛ فيتضرر المشتري بلزوم ما لا يرضى به.

وحق الرَّد بالعيب ثابت في السنة النبوية المطهرة، حيث قاس الفقهاء حق الرد بالعيب على المُصَرَّاةِ؛ وذلك في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» أخرجه البخاري ومسلم. وهذا يدل على ثبوت العيب والرد به.

قال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (5/ 274، ط. دار الكتب العلمية): [(وأما) تفسير العيب الذي يوجب الخيار، وتفصيل المفسر، فكل ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصانا فاحشًا أو يسيرًا، فهو عيب يوجب الخيار، وما لا فلا] اهـ.

وقد اشترط الفقهاء في العيب الذي يُرَدُّ به المبيعُ شروطًا، على اختلاف بينهم في بعض تفاصيلها، منها:

1. أن يكون العيب معتبرًا، ويُرجَع في ذلك لأهل الخبرة والعرف.

2. أن يكون العيب قد حدث عند البائع لا عند المشتري؛ سواء قبل العقد أو معه، أو بعده قبل القبض وتسلم المبيع.

3. أن يكون العيب باقيًا بعد التسليم ومستمرًّا حتى الرد.

4. ألا يشترط البائع البراءة من العيب، فيقول مثلًا: بعتُ على أني بريء من كل عيب.

5. أن يكون المشتري غيرَ عالم بالعيب عند العقد.

6. ألَّا يمكن إزالة العيب بلا مشقَّة.

7. المبادرة بالرد فور علم المشتري بالعيب.

وخيار العيب ثابت للمشتري حتى لو لم يشترطه في عقد البيع، فإذا اشترطه كان أوجبَ لثبوت حقِّه.

وقد نظم القانون المصري أحكام الضمان بالعيب في المادة (447 مدني) والتي نصَّت على ما يلي: [يكون البائع ملزمًا بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء، أو الغرض الذي أعد له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالمًا بوجوده.

ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبيَّنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي، إلَّا إذا أثبت المشتري أنَّ البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشًّا منه] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم السلام على المؤذن؟


السائل يطلب الإفادة عن كيفية التصرف في المصاحف القديمة التي لا ينتفع بها بعد استهلاكها وتمزقها وقدمها وعدم معرفة القراءة بها، وهل يتم حرقها؟


أنا مقبلٌ على الزواج ولا أعلم أحكامه؛ فنصحني البعض بضرورة تعلم أحكام عقد الزواج؛ حتى لا أوقع نفسي أو غيري في حرج أو إثم بسبب عدم علمي بذلك، وذلك من خلال الدورات التي تنظمها الجهات المتخصصة في هذا الشأن؛ فما قولكم في ذلك، وهل يجب عليَّ ذلك؟


ما حكم اشتراط تحمل الخسارة مناصفة بين الشريكين مع الاختلاف في قدر رأس المال؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للمواشي، فاتفق مع أحد أصدقائه من التجار على أن يدفع كلُّ واحد منهما مبلغًا معينًا من المال، فدفع الأول الثلث، ودفع الثاني الثلثين من قيمة المبلغ المتفق عليه، ثم إذا كانَا في السوق اشترى وباعَ كلاهما ما يراه مناسبًا أو مُربِحًا من المواشي بمشاوَرَة صاحبه، إلا أن صاحب الثلثين اشترط على الآخر أن تكون الخسارة بينهما مناصفة، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


ما حكم الشرع في قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة؟ علمًا بأن تناول مثل هذه الأدوية قد يترتّب عليه الإضرار بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات.


نرجو منكم بيان الرد على مقولة "التعليم للولاد"؛ فكثيرًا ما أسمع بعض الناس من أهل قريتنا وهو يُردّد مقولة عند الكلام عن مستقبل الأبناء والبنات وفرصتهم في التعليم: "التعليم للولاد، والبت مصيرها الزواج"؛ فهل الحقُّ في التعليم قاصر على الذكور دون الإناث؟ وما حكم تعليم البنات والعناية به؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 فبراير 2026 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :26
الظهر
12 : 8
العصر
3:23
المغرب
5 : 50
العشاء
7 :8