مدى أحقية الورثة الشرعيين في مكافأة نهاية الخدمة

تاريخ الفتوى: 25 ديسمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8200
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
مدى أحقية الورثة الشرعيين في مكافأة نهاية الخدمة

ما حكم مكافأة نهاية الخدمة؟ فبرجاء التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي عن كيفية صرف الميزة المستحقة من صندوق الانتماء للتكافل الاجتماعي لورثة أحد المشتركين به، وعما إذا كان يتم الصرف طبقًا لما هو مدون بطلب الاشتراك إعمالًا للقواعد المعمول بها، وفي هذه الحالة كيف يوزع نصيب والده المتوفَّى قبله أم يتم الصرف وفقًا لما ورد بالإعلام الشرعي؟

فقد قام المتوفى المذكور بتحديد أسماء المستفيدين بطلب الاشتراك -حال حياته- لوالدته ووالده، وأنَّ المبلغ المقرر من الصندوق يوزع بالتساوي بينهما، كما تضمن أنه في جميع حالات عدم وجود مستفيدين يتم توزيع الميزة على الورثة الشرعيين.

- ورود الإعلام الشرعي الذي ينص على انحصار إرثه في والدته، ولها سدس التركة فرضًا، وفي أولاده القُصَّر (ابنين وبنت) ويستحقون باقي التركة تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، وقد خلا الإعلام الشرعي من اسم والده نظرًا لوفاته قبل وفاة ابنه.

بوفاة والد المتوفَّى المذكور حال حياته فإن المبلغ المستحق من صندوق التكافل الاجتماعي يكون كاملًا من حقِّ أمه، ولا يشاركها فيه أحدٌ من بقية ورثته المذكورِين.

المحتويات

 

بيان الفرق بين الميراث وغيره من عقود التبرع والتأمين التكافلي

من المقرر شرعًا أن الميراث هو ما يتركه الميت بعد وفاته من مالٍ أو حقٍّ، ويكون موت المورِّث هو سبب استحقاق الوارث لنصيبه في التركة، فزمن الوفاة هو الفارق بين التركة وغيرها، فما كان قبله مما يملكه المورث فإنه يكون ميراثًا بعد خصم ديون الميت ووصاياه، وأما ما كان ليس مملوكًا ولا مستحقًّا للمورث أثناء حياته؛ بأن يكون من قبيل التبرع مثلًا؛ فليس ميراثًا، بل هو لمَن جُعل له، يختص به دون سواه؛ لأنه لم يكن مملوكًا للميت قبل وفاته.

قال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (6/ 759، ط. دار الفكر): [التركة في الاصطلاح: ما تركه الميت من الأموال صافيًا عن تعلق حقِّ الغير بعينٍ من الأموال كما في "شروح السراجية"] اهـ.

حكم مكافأة نهاية الخدمة

بالنسبة لمستحقات المتوفَّى المذكور لدى صندوق "الانتماء للتكافل الاجتماعي" فهي لا تُعَدُّ تركةً عنه، ولا تقسم قسمة الميراث؛ لأنها من قبيل التبرع من الصندوق كشخصية اعتباريَّة، لكونها ميزة تأمينية؛ وهي جارية على قواعد عقود التأمين والتي تقرر أنَّ المشترك يتبرع ابتداءً بالأقساط التي يدفعها، والصندوق يتبرع انتهاء بقيمة المبلغ المستحق بحسب ما تقرره القوانين واللوائح المنظمة؛ ويترتب على ذلك ثبوت حقِّ الوفاء بالالتزام على الصندوق تجاه المشترك؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الناس على شروطهم» أخرجه الحاكم في «المستدرك»، والدارقطني في «السنن»، والبيهقي في «الكبرى» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

التكييف الفقهي لعقود التأمين التكافلي

تكييف عقود التأمين شرعًا على أنها من قبيل التبرع لا المعاوضة هو الأقل إيرادًا والأسلم إشكالًا، وهو جارٍ على أصول مكارم الأخلاق التي تتلاقى معانيها ومقاصدها معَ ما وردت به السُّنَّة النبوية المطهرة من مواقف تَجلَّى فيها التعاون والمواساة عند توقع الخطر والتماس طرق الوقاية منه؛ كأن يُجمع ما لدى الرفقاء من مالٍ أو طعامٍ من أجل إباحة بعضهم بعضًا موجودَه، وإنفاقه بينهم شراكةً وقَسْمًا، كلٌّ بحسب حاجته وكفايته، على الرغم من أنَّ في هذه الرفقة من لم تكن له بقية طعام وليس لديه مالٌ، فيما يُعرف بالتَناهد، وهو تخارج الطَّعَام وَالشرَاب على قدرٍ فِي الرّفْقَة، كما أفاده العلامة ابن سيده في "المحكم والمحيط الأعظم" (4/ 266، ط. دار الكتب العلمية).

موقف القانون من عقود التأمين

من المقرر قانونًا أن نظام التأمين يجري في الاستحقاق على مقتضيات وأحكام القاعدة العامة "الاشتراط أو التعاقد لمصلحة الغير"، والتي تنظم أحكامها المادة رقم (١٥٤) من القانون المدني المصري، حيث نصت على أنه: [يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات يشترطها لمصلحة الغير، إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية.

ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقًّا مباشرًا قِبَل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه، ما لم يتفق على خلاف ذلك. ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبَل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد. ويجوز كذلك للمشترط أن يُطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع، إلَّا إذا تبين من العقد أن المنتفع وحده هو الذي يجوز له ذلك] اهـ.

كيفية توزيع مكافأة نهاية الخدمة

مقتضى ذلك أنَّ تعيين المستفيد في الإستمارة المُعَدَّة لذلك مِن قِبل المشترك (المُؤَمَّن له) ينشئ له حقًّا مباشرًا قِبل الصندوق (المُؤَمِّن) ما دام تعيينه صحيحًا ولم ينقض أو يفسخ بأيِّ إجراءٍ آخر، ويوزع هذا الحق بحسب ما عيَّنه المشترك من مستفيدين سواء بالاسم أو بالوصف ووفق ما يحدد من نسبة التوزيع على كلٍّ.

هذا، والثابت في إستمارة تحديد المستفيدين الخاصة بالمتوفَّى المذكور أنه قد عيَّن أمَّه وأبيه مستفيدين للمبلغ المستحق من الصندوق دون باقي الورثة، وأنه قد حدَّد أنَّ هذا المبلغ يوزع بينهما مناصفةً، كما ورد أنه "في جميع حالات عدم وجود مستفيدين يتم توزيع الميزة على الورثة الشرعيين"، بالإضافة إلى أن الإستمارة كانت تحتوي إمكانية إضافة أحد من الورثة، ولكنه لم يقم بأيِّ تغيير لرغبته في تحديد المستفيدين حتى وفاته.

الخلاصة

بناء عليه وفي واقعة السؤال: فبوفاة والد المتوفَّى المذكور حال حياته فإن المبلغ المستحق من الميزة يؤول كاملًا إلى أمه، ولا يشاركها فيه أحدٌ من بقية ورثته المذكورِين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز تسمية البنت باسم تبارك؟


توفي والدي وترك تركة تقدَّر بمبلغ 2457 جنيهًا و500 قرش بعد سداد الديون التي كانت عليها، وقد توفي المذكور عن زوجته وأولاده، وهم: خمسة ذكور وبنتان فقط، وقد تزوجت إحدى البنتين بعد أن قام إخوتها بتجهيزها بناءً على إذنها، وقد تكلَّف تجهيزها 450 جنيهًا، وقد دُفع هذا المبلغ من مال التركة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا المبلغ الذي تكلَّفه تجهيزه لأخته المذكورة، وهل يُحسب هذا المبلغ من نصيبها في التركة، أم لا؟
وقد قرر السائل في طلبه أن مال التركة جميعه يُسْتَغلُّ في التجارة، ويقوم هو بإدارتها مع بعض من الإخوة، وأن هذه التجارة تربح، فهل يعتبر المبلغ الذي تَكَلَّفَه تجهيز أخته المذكورة مضافًا إليه ما يخصُّه من الربح أو أنه بحصولها على هذا المبلغ انقطعت علاقتها بالتركة ولا شأن لها بالربح؟


ما حكم انتفاع بعض الورثة بعقار ضمن التركة بدون عقود إيجار أو تمليك؟ فقد توفي والدي وترك عقارًا مكوَّنًا من خمسة طوابق: الدور الأرضي ورشة معادن ويوجد بها أخي الصغير وأخي الكبير، والطابق الرابع توجد به أختي ولها شقة خارج العقار، والطابق الخامس يسكن به أخي الأكبر، وأنا لا أنتفع من هذا العقار ولا من الورشة.
أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي لهذا العقار، حيث إن إخوتي لا يرغبون في الشراء أو البيع، وأريد أن آخذ حقي الشرعي دون أن أقطع رحمي، علمًا بأنه لا يملك أي منهم عقد إيجار أو تمليك لشيء من الشقق أو الورشة.


توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: ثلاثة ذكور وأنثيين، وابن أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


على من تجب نفقة الأولاد الصغار؟


ما حكم تأخير الإنجاب بسبب عدم القدرة على القيام بمسؤولية رعاية الأولاد؟ حيث اتَّفقت مع زوجتي على تأخير الإنجاب مؤقتًا إلى أن تتحسن ظروفنا ونستطيع القيام بمسئوليتنا تجاه الأبناء على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 مارس 2026 م
الفجر
4 :38
الشروق
6 :5
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 3
العشاء
7 :20