ما حكم مكافأة نهاية الخدمة؟ فبرجاء التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي عن كيفية صرف الميزة المستحقة من صندوق الانتماء للتكافل الاجتماعي لورثة أحد المشتركين به، وعما إذا كان يتم الصرف طبقًا لما هو مدون بطلب الاشتراك إعمالًا للقواعد المعمول بها، وفي هذه الحالة كيف يوزع نصيب والده المتوفَّى قبله أم يتم الصرف وفقًا لما ورد بالإعلام الشرعي؟
فقد قام المتوفى المذكور بتحديد أسماء المستفيدين بطلب الاشتراك -حال حياته- لوالدته ووالده، وأنَّ المبلغ المقرر من الصندوق يوزع بالتساوي بينهما، كما تضمن أنه في جميع حالات عدم وجود مستفيدين يتم توزيع الميزة على الورثة الشرعيين.
- ورود الإعلام الشرعي الذي ينص على انحصار إرثه في والدته، ولها سدس التركة فرضًا، وفي أولاده القُصَّر (ابنين وبنت) ويستحقون باقي التركة تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، وقد خلا الإعلام الشرعي من اسم والده نظرًا لوفاته قبل وفاة ابنه.
بوفاة والد المتوفَّى المذكور حال حياته فإن المبلغ المستحق من صندوق التكافل الاجتماعي يكون كاملًا من حقِّ أمه، ولا يشاركها فيه أحدٌ من بقية ورثته المذكورِين.
المحتويات
من المقرر شرعًا أن الميراث هو ما يتركه الميت بعد وفاته من مالٍ أو حقٍّ، ويكون موت المورِّث هو سبب استحقاق الوارث لنصيبه في التركة، فزمن الوفاة هو الفارق بين التركة وغيرها، فما كان قبله مما يملكه المورث فإنه يكون ميراثًا بعد خصم ديون الميت ووصاياه، وأما ما كان ليس مملوكًا ولا مستحقًّا للمورث أثناء حياته؛ بأن يكون من قبيل التبرع مثلًا؛ فليس ميراثًا، بل هو لمَن جُعل له، يختص به دون سواه؛ لأنه لم يكن مملوكًا للميت قبل وفاته.
قال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (6/ 759، ط. دار الفكر): [التركة في الاصطلاح: ما تركه الميت من الأموال صافيًا عن تعلق حقِّ الغير بعينٍ من الأموال كما في "شروح السراجية"] اهـ.
بالنسبة لمستحقات المتوفَّى المذكور لدى صندوق "الانتماء للتكافل الاجتماعي" فهي لا تُعَدُّ تركةً عنه، ولا تقسم قسمة الميراث؛ لأنها من قبيل التبرع من الصندوق كشخصية اعتباريَّة، لكونها ميزة تأمينية؛ وهي جارية على قواعد عقود التأمين والتي تقرر أنَّ المشترك يتبرع ابتداءً بالأقساط التي يدفعها، والصندوق يتبرع انتهاء بقيمة المبلغ المستحق بحسب ما تقرره القوانين واللوائح المنظمة؛ ويترتب على ذلك ثبوت حقِّ الوفاء بالالتزام على الصندوق تجاه المشترك؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الناس على شروطهم» أخرجه الحاكم في «المستدرك»، والدارقطني في «السنن»، والبيهقي في «الكبرى» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
تكييف عقود التأمين شرعًا على أنها من قبيل التبرع لا المعاوضة هو الأقل إيرادًا والأسلم إشكالًا، وهو جارٍ على أصول مكارم الأخلاق التي تتلاقى معانيها ومقاصدها معَ ما وردت به السُّنَّة النبوية المطهرة من مواقف تَجلَّى فيها التعاون والمواساة عند توقع الخطر والتماس طرق الوقاية منه؛ كأن يُجمع ما لدى الرفقاء من مالٍ أو طعامٍ من أجل إباحة بعضهم بعضًا موجودَه، وإنفاقه بينهم شراكةً وقَسْمًا، كلٌّ بحسب حاجته وكفايته، على الرغم من أنَّ في هذه الرفقة من لم تكن له بقية طعام وليس لديه مالٌ، فيما يُعرف بالتَناهد، وهو تخارج الطَّعَام وَالشرَاب على قدرٍ فِي الرّفْقَة، كما أفاده العلامة ابن سيده في "المحكم والمحيط الأعظم" (4/ 266، ط. دار الكتب العلمية).
من المقرر قانونًا أن نظام التأمين يجري في الاستحقاق على مقتضيات وأحكام القاعدة العامة "الاشتراط أو التعاقد لمصلحة الغير"، والتي تنظم أحكامها المادة رقم (١٥٤) من القانون المدني المصري، حيث نصت على أنه: [يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات يشترطها لمصلحة الغير، إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية.
ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقًّا مباشرًا قِبَل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه، ما لم يتفق على خلاف ذلك. ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبَل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد. ويجوز كذلك للمشترط أن يُطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع، إلَّا إذا تبين من العقد أن المنتفع وحده هو الذي يجوز له ذلك] اهـ.
مقتضى ذلك أنَّ تعيين المستفيد في الإستمارة المُعَدَّة لذلك مِن قِبل المشترك (المُؤَمَّن له) ينشئ له حقًّا مباشرًا قِبل الصندوق (المُؤَمِّن) ما دام تعيينه صحيحًا ولم ينقض أو يفسخ بأيِّ إجراءٍ آخر، ويوزع هذا الحق بحسب ما عيَّنه المشترك من مستفيدين سواء بالاسم أو بالوصف ووفق ما يحدد من نسبة التوزيع على كلٍّ.
هذا، والثابت في إستمارة تحديد المستفيدين الخاصة بالمتوفَّى المذكور أنه قد عيَّن أمَّه وأبيه مستفيدين للمبلغ المستحق من الصندوق دون باقي الورثة، وأنه قد حدَّد أنَّ هذا المبلغ يوزع بينهما مناصفةً، كما ورد أنه "في جميع حالات عدم وجود مستفيدين يتم توزيع الميزة على الورثة الشرعيين"، بالإضافة إلى أن الإستمارة كانت تحتوي إمكانية إضافة أحد من الورثة، ولكنه لم يقم بأيِّ تغيير لرغبته في تحديد المستفيدين حتى وفاته.
بناء عليه وفي واقعة السؤال: فبوفاة والد المتوفَّى المذكور حال حياته فإن المبلغ المستحق من الميزة يؤول كاملًا إلى أمه، ولا يشاركها فيه أحدٌ من بقية ورثته المذكورِين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الديون التي على التركة؟ فقد توفي زوجي الذي له زوجة غيري، وله أولاد مني ومنها، وكان قد اشترى حاسوبًا -كمبيوتر- لأولادي ومات وعليه بعض أقساطه، وعليه أيضًا دَين خاص بتعليم ابنه الأكبر من زوجته الأخرى، وعليه ديون أخرى محققة، وعليه دَين يُدَّعى أنه لأخي زوجته الأخرى، وقد خصم عم الأولاد بقية أقساط الحاسب الآلي من مستحقاتي ومستحقات أولادي في تركة زوجي على أساس أننا المستفيدون منه، ويريدون منا أن نشترك في دَين تعليم ابنه الأكبر، فهل هذا جائز؟ وما مقدار مشاركتي في الديون المستحقة على زوجي؟ وهل يجب عليَّ دفع الدَّين المُدَّعى على زوجي لصالح أخي زوجته رغم أنه لم يثبت لديَّ ذلك ولا أعلم به ولا بينة لهم عليه؟
أولًا: توفي رجل عن: زوجته، وأولاده منها: أربعة ذكور وأربع إناث.
ثانيًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن: زوجها، وأولادها منه: ذكرين وبنت، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت زوجته عام 1988م عن: بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت بنته الثانية عن: أولادها: ذكرين وثلاث إناث، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الأول عن: زوجته، وأولاده منها: ابن وبنتين، وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي زوج ابنته الأولى عن: بقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي ابنه الثاني عن: زوجته، وابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي حفيده الأول -ابن ابنته الأولى- عن: زوجته، وبنتَيه، وبقية المذكورين.
تاسعًا: ثم توفيت بنته الثالثة عن: ابن، وبنت، وبقية المذكورين.
عاشرًا: ثم توفيت بنته الرابعة عن: ابنين، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
حادي عشر: ثم توفي ابنه الثالث عن: زوجته، وابن، وبنت، وبقية المذكورين.
ثاني عشر: ثم توفي ابنه الرابع عن: زوجته، وأبنائه منها: ثلاثة ذكور، وبقية المذكورين.
ثالث عشر: ثم توفي حفيده الثاني -ابن بنته الأولى- عن: زوجته، وابن، وبنت، وبقية المذكورين.
رابع عشر: ثم توفيت زوجة ابنه الثالث عن: بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟ علمًا بأنهم كلهم مصريون منسوبون للمسيحية. ولم تقسم تركة الرجل المتوفى حتى الآن.
ما حكم المشاركة في نظام تأميني لتغطية نفقات الدفن عند الوفاة؟ ففي بعض البلدان الأجنبية ترتفع نفقات دفن الميت بشكل كبير، وقد لا تستطيع أسرة الميت تحمل تلك التكاليف، ومن ضمن الحلول لهذه المشكلة، المشاركة في التأمين الخاص بترتيبات الدفن، وهذا التأمين عبارة عن مبلغ شهري يُدفع لمكان الدفن، بحيث إذا توفى شخص ما من أسرة دافع التأمين يتم دفنه مباشرة دون طلب نفقات للدفن، فما حكم الشرع في المشاركة في هذا النوع من التأمين؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم الشرع الشريف في التحرُّش الجنسي؟ حيث قام أحد الأشخاص بمحاولة التحرّش بالألفاظ تجاة إحدى الفتيات في الطريق، وعندما نهيتُه عن ذلك ادّعى أنَّ الفتاة هي السبب؛ لنوع ملابسها التي ترتديها. نرجو منكم التكرّم بالردّ على مثل هذه الدعاوى التي تُبرِّر هذه الجريمة وتُلقي بالتهمة على الفتاة وملابسها.
ما هو وقت تسمية المولود؟ حيث إني بعد الولادة أردت تسمية مولودي يوم ولادته، لكن زوجي أخبرني أن الوارد في تسمية المولود أنه يسمى في اليوم السابع؛ فهل هذا صحيح؟ وهل تجوز التسمية في غير اليوم السابع؟
أولًا وثانيًا: توفيت امرأة وابنها في وقت واحد في حادث.
ثالثًا: ثم توفي زوجها بعدهما بقليل في نفس الحادث.
رابعًا: ثم توفي الابن الثاني بعدهم بقليل في نفس الحادث.
وترك الزوجان ثلاث بنات، وتركت الزوجة إخوة وأخوات أشقاء، وترك الزوج أختًا شقيقة وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأربع إناث، وأولاد أخ شقيق آخر: ثلاثة ذكور وأنثى.
وكنت قد سألت دار الإفتاء عن نفس الحادثة وحكم الميراث فيها، ولكنني ذكرت أن الأربعة توفوا معًا في نفس الوقت، وذلك بحسب التقرير الطبي بالمستشفى، وأخذت الفتوى على ذلك، ولكن بعد التأكد من الشهود والعارفين بحقيقة الأمر تبين ما ذكرتُه في سؤالي الحالي. فمن يرث؟