ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.
جاء الأمر الشرعي بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق، ومن المقرر أنَّ الأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال، فلا يجوز تقييد هذا الإطلاق إلا بدليل، وإلا كان ذلك ابتداعًا في الدين بتضييق ما وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فيشمل إطلاق الأمر بقراءة القرآن أيَّ سورة منه كالفاتحة والواقعة ويس وغيرها، وقد جاءت السُّنَّة بقراءة سورة يس على وجه الخصوص على الموتى، سواء عند الاحتضار، أو بعد الدفن؛ لِمَا لها مِن فضل عظيم ورجاء المغفرة للمتوفى.
فعن مَعْقِل بن يَسَار رضي الله عنه أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «اقْرَؤُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ» أخرجه الأئمة: أحمد في "مسنده"، وأبو داود وابن ماجه في "سننيهما"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
قال الإمام القُرْطُبِي في "التذكرة" (ص: 286-287، ط. دار المنهاج): [وهذا يحتمل أن تكون هذه القراءة عند الميت في حال موته، ويحتمل أن تكون عند قبره] اهـ.
وقال الحافظ السُّيُوطِي في "شرح الصدور" (1/ 304، ط. دار المعرفة): [وبالأوَّل قال الجمهور كما تقدم في أوَّل الكتاب، وبالثاني قال ابنُ عبد الواحد المَقْدِسِي في الجزء الذي تقدَّمَت الإشارةُ إليه، وبالتعميم في الحالَتَيْن قال المُحِبُّ الطَّبَرِي مِن متأخِّرِي أصحابنا] اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن حَجَرٍ الهَيْتَمِي في "الفتاوى الكبرى" (2/ 27، ط. المكتبة الإسلامية): [أخَذَ ابنُ الرِّفْعَة وغيرُه بظاهِر الخبر... وتَبِعَ هؤلاء الزَّرْكَشِيُّ فقال: لا يَبْعُدُ على القول باستعمال اللفظ في حقيقته ومَجَازه أنه يُنْدَبُ قراءتها في الموضِعَيْن] اهـ.
ومِن السُّنَّة أيضًا أن يَقِفَ المُشَيِّعون للجنازة عند القبر بعض الوقت بعد دفن الميت والدعاء له؛ لِما جاء في حديث عثمان رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا فَرَغَ مِن دَفنِ المَيِّتِ وَقَفَ عليه فقال: «اسْتَغفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثبِيتَ، فإِنَّه الْآنَ يُسأَلُ» أخرجه الإمامان: أبو داود في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
وممَّا ذكر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوزُ وضْعُ المصاحفِ القديمة وكذلك الكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق (مفرمة) وإعادة تصنيعها مرة أخرى؟
يقول السائل: يُهمل بعض الناس في اتباع جنائز الأشخاص الذين لا يعرفونهم، فنرجو من فضيلتكم كلمة في بيان كيف حثّ الإسلام على اتباع الجنائز؟
هل هناك إعجاز القرآن الكريم وعدد تسعة عشر؟ فهناك بحث بعنوان "معجزة القرآن الكريم" للدكتور رشاد خليفة إمام مسجد توسان وخبير فني بمنظمة التنمية الصناعية هيئة الأمم المتحدة. ويطلب السائل الإفادة عن مدى صحة البحث المعروض.
يقول السائل: عند امتلاء المقابر نقوم بعمل عظَّامة يُوضع فيها ما تبقى من عظام المُتَوَفَّين؛ فمتى يتمُّ تطهيرُ المقابر لعمل تلك العظَّامة؟ وهل يُشْتَرَط فناء المُتَوَفَّين تمامًا حتى يمكن لنا عمل تلك العظَّامة؟
ما حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود؟ فأنا كنت أصلي في جماعة وسمعت أحد المصلين يهمس بآيات من القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود، وهذا أمر غير معتاد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟