ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة للأولياء؟ وهل بناء الأضرحة وقصدها للدعاء حلال أو حرام؟
بناء الأضرحة جائز شرعًا ولا حرمة فيه، والذهاب إلى هذه الأماكن والدعاء إلى الله تعالى عندها مستحبٌّ ولا حرج فيه، وكذا الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحةٌ شرعًا، فالعبد يلجأ إلى الله تعالى ويعبده ولا يعبد أحدًا غيره.
من المعلوم من عقائد المسلمين أن الروح باقية وأنَّه لا يَلحقها عَدمٌ ولا فناء ولا اضمِحلالٌ؛ لِأنَّها خُلقت لِلبَقاء، ومن أجل ذلك استُحِب زيارة الموتى عمومًا، حيث حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زيارة القبور فقال: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي رواية أخرى للحديث: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».
وأَوْلى القبور بالزيارة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبور آل البيت النبوي الكريم، وقبورهم روضات من رياض الجنة، وفـي زيـارتهم ومودتهم برٌّ وصلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].
وبناء الأضرحة على قبور آل البيت والأولياء وزيارتها مشروعة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا بلا نكير: فمن الكتاب الكريم: قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: 21]، فجعلت الآية بناء المسجد على قبور الصالحين التماسًا لبركتِهم وآثارِ عبادتهم أمرًا مشروعًا.
قال الإمام البيضاوي: [لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيمًا لشأنهم، ويجعلونها قبلة، ويتوجهون في الصلاة نحوها، واتخذوها أوثانًا، لعنهم الله ومنع المسلمين عن مثل ذلك ونهاهم عنه، أما مَن اتخذ مسجدًا بجوار صالح أو صلى في مقبرته وقصد به الاستظهار بروحه ووصول أثر من آثار عبادته إليه لا التعظيم له والتوجه- فلا حرج عليه؛ ألا ترى أن مدفن إسماعيل في المسجد الحرام ثم الحَطِيم، ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي بصلاته، والنهي عن الصلاة في المقابر مختص بالمنبوشة؛ لما فيها من النجاسة] اهـ. نقلًا عن "فيض القدير" للعلامة المناوي (4/ 466، ط. المكتبة التجارية الكبرى).
ومن السنة النبوية الشريفة: أنَّ النبيَّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قام بزيارةِ قبر أمه عليها السلام؛ فقد روى الإمام أحمد ومسلم في "صحيحه" وأبو داود وابن ماجه، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبرَ أمه، فبَكَى وأبكى مَن حولَه، وأخبر أن الله تعالى أذن له في زيارتها، ثم قال: «فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ».
ومن إجماع الأمة الفعلي وإقرار علمائها لذلك: صلاة المسلمين سلَفًا وخَلَفًا في مسجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمساجد التي بها أضرحة من غير نكير.
وعلى ذلك: فبناء الأضرحة جائز شرعًا ولا حرمة فيه، والذهاب إلى هذه الأماكن والدعاء إلى الله تعالى عندها مستحبٌّ ولا حرج فيه، وكذا الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحةٌ شرعًا، فالعبد يلجأ إلى الله تعالى ويعبده ولا يعبد أحدًا غيره.
ومما سبق يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة المرأة بالبنطلون وعليه بلوزة طويلة؟
ما حكم ضمان الوديعة التي أوصى بها المتوفى قبل موته ولم توجد في موضعها؟ فهناك رجلٌ أخبر أولادَه قبل وفاته أنَّ ابن عمه قبل أن يسافر خارج البلاد ترك وديعةً عنده ليستردَّها منه عَقِب عودته، وأنَّه قد قَبِل تلك الوديعة من غير أجرٍ ابتغاءً للأجر والمثوبة من الله تعالى، وأخبَرَهم بموضِع حفظها، فلما مات لم يجدوها في الموضِع الذي سمَّاه لهم ولا في غيره، فهل تُضمَن تلك الوديعة من تركته؟
هل ورد في نصوص الشرع ما يُفيد فضل التبكير في الذهاب إلى المساجد وانتظار الصلاة؟ نرجو منكم بيان ذلك.
سائل يقول: أعطى صديق لصديقه مبلغًا من المال على سبيل الدين دون أن يُحدِّد ميعاد سداد هذا الدين، وهو في حاجة إلى هذا المال ويريد استرداده؛ فما حكم مطالبة الإنسان بحقه؟
ما حكم صلاة المرأة بالنقاب؟ فهناك طالبة في المرحلة الجامعية ترى بعض زميلاتها المنتقبات يصلين في مصلى السيدات بالجامعة وهن مُسدِلات النقاب على وجوههن، فما حكم ذلك شرعًا؟
رجل كان يكثر من آداء فريضة الحج والعمرة، ولكنه كان مقصرًا في صلاته، وآداء فريضة الزكاة، فهل يجوز لأولاده بعد وفاته أن يصلوا ما على والدهم من فرائض الصلاة، وأن يخرجوا الزكاة عن والدهم بأثر رجعي؟