هل من الممكن خصم الديون المتعثرة لإخوة لنا في الإسلام على حساب الزكاة؟ بمعنى أن تُقَيَّدَ من ضمن مدفوعات الزكاة دون إشعارهم بذلك، وإنما يفادون فقط بالتنازل عن الدين.
يجوز شرعًا إبراء الْمُعْسِرين من ديونهم واعتبار ذلك من الزكاة؛ لأن الله سمَّى ذلك صدقةً فقال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 280]، ولدخولهم تحت صنف الغارمين الذي هو أحد مصارف الزكاة الثمانية.
ولا مانع شرعًا من عدم إعلامهم بأن هذا من الزكاة؛ لما في ذلك من جبر خواطرهم ورفع معنوياتهم وحفظ ماء وجوههم.
خصم الديون المتعثرة وتقييدها ضمن مدفوعات الزكاة وإخبار أصحابها بالتنازل عن ديونهم دون إشعارهم بأن ذلك من الزكاة جائز على قول عند الشافعية، وقال به أشهب من المالكية، وهو مذهب الإمام جعفر الصادق والحسن البصري وعطاء؛ لدخول هؤلاء الْمَدِينين تحت صنف الغارمين الذي هو أحد مصارف الزكاة الثمانية.
ويشهد لهذا الرأي أن الله تعالى سمَّى إبراءَ المعسر من الدَّين الذي عليه صدقةً، فقال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 280]، فهذا تَصَدُّقٌ على المدين المعسر وإن لم يكن فيه إقباض ولا تمليك له بناءً على أن الأمور بمقاصدها، وأن الإبراء في ذلك بمنزلة الإقباض، فإنه لو دفع إليه زكاته ثم أخذها منه عن دَيْنه جاز، فكذلك لو أسقط الدَّين عنه من الزكاة؛ لحصول الغرض بكلٍّ منهما، وهو إزاحة همِّ الدَّيْن عن كاهل المدين.
ولا نرى بأسًا من الأخذ بهذا الرأي؛ لما فيه من الإرفاق بأصحاب الديون المتعثرة والتيسير على الغارم برفع هَمِّ الدَّيْن عن عاتقه.
ولا بأس كذلك بعدم إشعار الغارمين بأن ذلك من الزكاة؛ لِمَا فيه من جبر خواطرهم ورفع معنوياتهم وحفظ ماء وجوههم، وكلها معانٍ سامية نبيلة يحث عليها الإسلام ويدعو إليها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إعطاء صدقة الفطر لزوجة الأب وابنتها المريضة؛ فأنا لي زوجة أب أرملة، وليس لها دخل سوى معاش شهري لا يكفيها، ولها ابنان موسران وبنت مصابة بمرض يمنعها من الحركة، والابنان المذكوران يقومان بالإنفاق عليها وعلى أختهما المريضة في حدود دخلهما.
فهل يجوز إعطاء صدقة الفطر لزوجة أبي ولأختي المذكورة؟
ما حكم الإنسان الذي لا يزكي مالَهُ لسنوات ثم تاب؟ وهل يجب عليه أن يُخْرِج الزكاة عن كل هذه السنوات السابقة؟
ورد إلينا سؤال من مؤسسة للتنمية المجتمعية مقيدة بوزارة التضامن الاجتماعي تمارس العديد من الأنشطة، وقد أطلقت عدة مبادرات، تهدف إلى كفاية الأُسر التي تستحق الدعم من الفقراء والمساكين في تركيب أسقُفٍ وأبوابٍ وشبابيكَ وعداداتِ مياهٍ بتوصيلاتها لتكون مِلكًا لهم، وكذا في توزيعِ كراتينَ رمضانيةٍ ومواد غذائيةٍ ووجباتِ طعامٍ وبطاطين وألحفةٍ عليهم، وذلك في مختلف محافظات جمهورية مصر العربية وقُراها.
بالإضافة إلى مبادرة تهدف إلى تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة المستحقين للدعم على التسويق الإلكتروني للتأهيل لسوق العمل في مختلف محافظات وقرى جمهورية مصر العربية.
فهل يجوز شرعًا الصرف من أموال الزكاة الواردة إلى المؤسسة في هذه المبادرات المذكورة؟
ما مقدار الزكاة في قصب السكر؟ علمًا بأنه يسقى بالآلات. وإذا بيع قصب السكر لمصنع السكر، فهل يجوز إخراج مقدار الزكاة بالقيمة؟
من واقع عملنا في المجال الطبي كثيرًا ما نتعرض لسؤال عن شرعية صرف زكاة المال في دعم المستشفيات الحكومية المجانية التي جرى العرف أنها تعالج المرضى الفقراء. وقد يكون الدعم في شكل أجهزة طبية أو أدوية أو مستلزمات وأسرة أو صيانة للمباني.
هل يجوز إعطاء المتطوعين لدى الجمعيات الخيرية وجبات غذائية إذا شاركوا في العمل أكثر من ست ساعات؛ لضمان استمرار قدرتهم على المشاركة؟ علمًا يأن ذلك يكون من أموال الصدقات لا من الزكاة.