حكم نشوز الزوجة وحقها في النفقة والمتعة والمؤخر

تاريخ الفتوى: 09 مايو 2006 م
رقم الفتوى: 2171
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
حكم نشوز الزوجة وحقها في النفقة والمتعة والمؤخر

ما حكم الزوجة التي تمتنع عن زوجها في الفراش شرعًا، هل تكون ناشزًا؟ وهل تستحق نفقة العدة والمتعة ومؤخر صداقها؟

يجب على المرأة أن تطيع زوجها في أداء حقِّه في غير معصيةِ الله تعالى، وبامتناعها عن الفِراش لغير سببٍ شرعيٍّ تكون ناشزًا، والناشزُ تسقط نفقتُها الزوجية.

والأمر في إسقاط حقوق المرأة في النفقة وغيرها مردُّه إلى ملابسات الطلاق؛ فإن طلبت هي الطلاق وأبرأت زوجها من حقوقها يسقط من هذه الحقوق ما تُبرئُه منه كُلًّا أو بعضًا؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 299]، وإن طلقها هو من غير أن تتنازل له عن شيءٍ فعليه كل حقوقها.

ذهب الفقهاء إلى أن عدم طاعة المرأة لزوجها دون عذرٍ أو علةٍ مشروعةٍ يُعدُّ إثمًا وذنبًا عظيمًا؛ لما ورد في تعظيم حقِّ الزوج على زوجته ووجوب طاعتها له؛ فقد رُوي عن عبد الله بن عوفٍ رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رواه أحمد.
واستدل الفقهاء على حرمة امتناع المرأة عن فراش زوجها بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» متفق عليه.
فيجب على المرأة طاعةُ زوجها في حقِّه في غير معصيةِ الله، وهي بامتناعها عن الفراش لغير سببٍ شرعي تكون ناشزًا، والناشز تسقط نفقتها الزوجية، وأما عن إسقاط حقوق المرأة في نفقة العدَّة والمتعة والمؤخَّر فمردُّه إلى ملابسات الطلاق، فإن كانت هي الطالبة للطلاق المُبرِئة لزوجها من حقوقها يسقط من نفقة العدة ومن المتعة ومن المؤخر ما تُبرئُه منه كُلًّا أو بعضًا، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 299]، وأما إن كان هو المطلق لها بغير تنازل منها عن شيءٍ من ذلك فتبقى عليه هذه الحقوق لها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 زوجان تزوجا منذ ست سنوات ولم يحدث إنجاب، وثبت أن الضعف من جانب الزوج، والزوجة ترغب في الأمومة ولا تستغني عنها، فإذا انتهى الرأي بالطلاق. فما هي حقوق الزوجة شرعًا وقانونًا؟ مع العلم أنها هي التي تطلب الطلاق والزوج متمسك بها ولا يريد الطلاق.


تزوج رجل امرأة جعل عصمتها في يدها، وإنها طلقت نفسها واحدة في 29/ 9/ 1955 وثانية في 26/ 10/ 1955 وإنه راجعها بعقد 31/ 10 سنة 1955. فهل يجوز لها تطليق نفسها قبل مراجعتها بعد الطلقة الأولى؟ وهل تملك تطليق نفسها أكثر من مرة؟ وهل تنتقل العصمة إليه بعد مراجعتها أو لا؟



رجل طلق زوجته ثلاثًا على يد مأذون شرعي حال غيابها، ثم حفظ قسيمته، ولم يرسل الثانية للزوجة المطلقة، وبعد عدة أشهر علمت الزوجة بالطلاق. فمتى يقع عليها؛ هل عند علمها بالطلاق، أم ابتداءً من تاريخ حصوله وإثباته بدفتر المأذون الشرعي؟ هذا ما أريد الاستفسار عنه. وإني أقدم لفضيلتكم مزيد الشكر.


سيدة اشترطت في عقد زواجها أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت وكيف شاءت، ثم أرادت أن تطلق نفسها بعد الدخول طلاقًا أوّل في غيبة الزوج، فما هي العبارة التي يجب على المأذون إثباتها في دفتره، هل هي: "طلقت زوجي" أو: "أنا طالق من زوجي"؟

وهل من حقها مراجعة مطلّقها أو هذا الحق حق له وحده أو حق لكليهما؟

وهل يجوز للزوجة بمقتضى هذا التفويض أن تطلِّق نفسها منه على الإبراء من مؤخر صداقها ونفقة عدتها في غيبة الزوج أي بإيجاب فقط دون قبول من الزوج؛ لأنه تَنَازُل عن حق من حقوقها؟


ما حكم الطلاق في الغضب الشديد لمريض السكر؟ فقد قمت بتطليق زوجتي ثلاث مرات على مدى ستة وثلاثين عامًا، علمًا بأنني مريض بالسكر بشكل يجعلني لا أسيطر على نفسي عندما أغضب وهي تفقدني أعصابي وأتشاجر معها وأقول لها: أنتِ طالق في الثلاث المرات. فهل يمكن أن أُرجع إليَّ زوجتي مرة أخرى؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:54
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :38