الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الطلاق في زمن الحيض

تاريخ الفتوى: 04 ديسمبر 2005 م
رقم الفتوى: 2041
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
حكم الطلاق في زمن الحيض

ما حكم الطلاق في زمن الحيض؟ حيث تسأل امرأة عن واقعة الطلاق الثالثة رسميًّا بينها وبين زوجها؛ حيث أفتاها البعض بأن الطلاق الأخير غير واقع لأنها كانت في حيضٍ وكانت تمرُّ بظروف نفسية حادة بسبب ذلك. فهل هذا صحيح؟

الطلاق في الحيض يقع صحيحًا، والنهي عن إيقاعه في زمن الحيض إنما هو لعدم الإضرار بالزوجة بتطويل العِدَّة عليها، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما -لَمَّا أنكر عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلاقَ زوجته في الحيض- قال: أرأيتَ يا رسول الله لو طلقتُها ثلاثًا؟ قال: «عَصَيْتَ رَبَّكَ وَفَارَقْتَ امْرَأَتَكَ» رواه الدارقطني.

المنصوص عليه فقهًا أن الطلاق الصريح تطلق به الزوجة بمجرَّد إيقاعه؛ سواء أكان وقوعه في حالة الطُّهر أو في حالة الحيض متى كان صادرًا من أهله؛ لأن وقوعه إزالةٌ للعصمة وإسقاطٌ للحقِّ فلا يتقيد بوقت معين، وقد وردت آيات الطلاق مُطلقة غير مقيدةٍ، ولا يوجد من النصوص ما يقيدها فوجب القول بوقوعه.

وأما ما ورد من النهي عن الطلاق في وقت الحيض فقد كان لأمرٍ خارجٍ عن حقيقته؛ وهو الإضرار بالزوجة بتطويل العدة عليها غير أن الزوج يكون عاصيًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أنكر على ابن عمر الطلاقَ في زمن الحيض قال ابنُ عمر: أرأيتَ يا رسول الله لو طلقتُها ثلاثًا؟ قال: «عَصَيْتَ رَبَّكَ وَفَارَقْتَ امْرَأَتَكَ» رواه الدارقطني.

وعلى ذلك: فإن طلاق الزوجة من زوجها بقوله لها: "أنت طالق" في زمن الحيض يقع به الطلاق ويكون مع الطلقتين السابقتين مكملًا للثلاث، وبه تَبيِنُ منه زوجته بينونة كبرى متى كانت الزوجة مدخولًا بها، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، ويدخل بها دخولًا حقيقيًّا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضي عِدَّتها منه، ثم يتزوجها الأول بعقدٍ ومهرٍ جديدين بإذنها ورضاها. ومما ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟


ما حكم سكن المطلقة مع مطلقها؛ فقد طلَّق السائل زوجته طلاقًا بائنًا بينونة كبرى بعد أن رُزِق منها بخمسة أطفال صغار، وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزله، وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها، ثم عادت إلى منزله واغتصبته، وطلبت أن تقيم معه حرصًا على رعاية أولادهما. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه الإقامة؛ هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة في مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما؟ وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما بمسكن واحد؟


ما حكم تشهير كل من الزوجين بالآخر بعد الطلاق؛ حيث انتشر بين الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تشهير أحد الزوجين بالآخر وذكر عيوبه بعد الطلاق، نرجو الإفادة بالرأي الشرعي في هذا الأمر.


ما حكم اشتراط الزوجة العصمة بيدها؛ حيث سئل بإفادة من قاضي محكمة شرعية؛ مضمونها: أن امرأة تزوجت برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقَبِل الزوج بقوله: "قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت"، ثم تنازعت مع زوجها نزاعًا استوجب أن قالت لزوجها: "طلقتك".
فهل قولها لزوجها هذا: "طلقتك" لا يعد طلاقًا؛ لأنها لم تقل طلقت نفسي منك؟ وإذا كان طلاقًا، فهل له أن يراجعها؟ وإذا راجعها، فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف في كتب الفقه من أن ألفاظ الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة، ما عدا (كُلَّمَا) المقتضية للتكرار؟ وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعًا؟ ورغب الإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعية، وأرسل الوثيقة.


تزوجت من سيدة بعقد زواج رسمي، واتفقنا في بندٍ منه على أنَّه على مذهب الإمام أبي حنيفة، ولم نتفق في هذا العقد على أنه يجوز لها التطليق منه وفقًا لأي مذهب فقهي آخر خلافه.
فهل يجوز لها شرعًا الاستناد إلى المادة السادسة من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929م التي تستقي أحكامها -مأخذها- من مذهب الإمام مالكٍ؛ لترفع ضدي دعوى تطليق للضرر بمحكمة شؤون الأسرة، مع أن القاعدة الشرعية تقرر أن: "العقد شريعة المتعاقدين"؟


ما هي حدود مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته؟ وإذا كانت الزوجة ترفض لبس الحجاب فهل يجب على الزوج ضربها أو تعنيفها لإجبارها عليه، وهل يقع عليه إثم عدم حجابها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31