استخدام مخدر أو بنج في ذبح البهائم

تاريخ الفتوى: 12 يونيو 2016 م
رقم الفتوى: 3152
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذبائح
استخدام مخدر أو بنج في ذبح البهائم

ذبح البهائم باستخدام مُخدِّر أو بِنج؛ هل يجوز أو لا؟

إن كان هذا التخدير للحيوان قبل الذبح يساعد على التمكين من ذبحه بإضعاف مقاومته وقت الذبح ولا يؤثر في حياته فهذا جائز شرعًا، أما إن كان يؤثر في حياته بحيث لو ترك دون ذبحٍ فإنه يموت بسبب التخدير فلا يجوز حينئذ استخدامه قبل الذبح ولا أكل ما ذُبح بهذه الطريقة؛ لاحتمال موت الحيوان بسبب العقار المخدر قبل الذبح، فيكون حينئذٍ ميتة يحرم أكلها؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3].

قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث شَدَّادِ بن أَوْسٍ رضي الله عنهما.
قال العلماء: إحسان الذبح في البهائم الرفق بها؛ فلا يصرعها بعنف، ولا يجرها من موقع إلى آخر، وإحداد آلة الذبح، ثم إراحة الذبيحة وتركها إلى أن تسكن وتبرد.
هذه أوامر الله في الذبائح وفيما أحلَّ وحرَّم، فإذا كانت عملية المخدِّر تساعد على التمكين من ذبحه بإضعاف مقاومته وقت الذبح ولا تؤثر في حياته -بمعنى أنه لو ترك بعدها دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية- جاز استخدام الجرعة من العقار المخدر وحلت الذبيحة بهذه الطريقة.
أما إذا كان تخدير الحيوان يؤثر في حياته بحيث لو ترك دون ذبح فقد حياته فإن الذبح وقتئذٍ يكون وَرَدَ على ميتة فلا يحل أكلها في الإسلام؛ لاحتمال موت الحيوان بسبب العقار المخدر قبل الذبح.

وبناءً على ذلك: فإذا كان العقار المخدِّر للحيوان قبل ذبحه لا يؤدي إلى موته بحيث لو ترك دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية: جاز استخدامه لإضعاف مقاومة الحيوان حال ذبحه فقط.
وإن كان ذلك العقار أو غيره من طرق التخدير يميت الحيوان؛ فلا يحل استخدامه قبل الذبح، ولا أكل ما ذُبح بهذه الطريقة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

قال السائل: ماشية وقعت في بئر هل يشترط لحلِّها ذبحها، أو تحلُّ بضربها بفأس ونحوها في أي مكان؟ وهل يشترط أن يعلم موتها من الضربة التي جرحتها؟


ما مدى مشروعية صكوك الأضاحي في الإسلام؟ حيث تقوم إحدى المؤسسات الخيرية بتحديد قيمة الصك وتحصيله من الـمضحين، ثم شراء الأضاحي. نأمل التكرم بإفادتنا عن مدى وجود ما يخالف الشريعة الإسلامية في هذا المشروع؟


أيهما أولى تقديم شعيرة الأضحية أم العقيقة؟ فقد رزقني الله بمولودة منذ أيام، ونحن مقدمون على شهر ذي الحجة، وأرغب في عمل عقيقة لها، وفي ذات الوقت تعودت على أن أضحي في عيد الأضحى، ولكني لا يمكنني في هذه الفترة أن أعمل الشعيرتين معًا، فأيهما يقدم؟ وهل يجوز لي الجمع بينهما؟


ما حكم شراء الأضحية بالتقسيط؟ فإنَّ رجلًا يرغب في الأضحية، ولا يملك كامل ثمنها نقدًا، فما حكم شرائها بالتقسيط مِن أحد التجار أو عن طريق الصك؟ وهل يتوقف تَمَلُّك المضحي للأضحية على سداد آخِر قسطٍ مِن ثَمنها، بحيث يتنافى هذا الشراء بالتقسيط مع اشتراط مِلْكِ المضحي للأضحية قبل الذبح؟


هل الذبح بالآلة الكهربائية المستعملة في كثير من البلاد جائز شرعًا؟ وهل فيه تذكية شرعية يترتب عليها جواز أكل المذبوح وبيعه على المسلمين؟


ما حكم صيام أيام التشريق للمتمتع؟ حيث إن هناك بعض الحجاج يحُجُّون متمتعين ولا يقدرون على شراء هدي التمتع، ويريدون أن يصوموا عِوَضًا عن الهدي ثلاثة أيام في الحج، فهل يجوز صيام هذه الأيام الثلاثة في أيام التشريق؛ الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41