ما حكم أداء الزكاة لصندوق الإعانات الاجتماعية بإحدى الجهات الحكومية؟ حيث طلبت وزارة الخارجية إفادة عن القرار الوزاري رقم 960 لسنة 1974م الصادر بتنظيم الخدمات الاجتماعية للعاملين المدنيين بالدولة تنفيذًا للقانون الذي قد نص على أن من أغراض هذا الصندوق صرف إعانات مالية للمذكورين في حالات الوفاة أو المرض الذي يستلزم علاجه نفقات تجاوز إمكانيات العامل، وكذلك صرف إعانات في حالات الكوارث الأخرى وفي سواها من الحالات التي تستدعي ذلك، كما تحددت موارد الصندوق ومن بينها ما يتقرر في موازنة الوزارة من اعتمادات لهذا الغرض، وكذلك ما يقدم إلى الصندوق من الهبات والتبرعات، وأن البعض قد رغب في أداء ما يجب عليهم من الزكاة الشرعية سواء كانت زكاة مال أو زكاة فطر إلى هذا الصندوق، وقد انتهى كتاب الوزارة إلى طلب الإفادة بحكم الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، وهل يجوز أن تؤدى الزكاة للصندوق المذكور ويسقط بذلك الفرض عن مؤديها؟
نفيد بأن مصارف الزكاة أيًّا كان نوعها مبينة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
ولما كان الثابت أن من أغراض صندوق الخدمات الاجتماعية للعاملين بالوزارة صرف إعانات مالية للمريض الذي يستلزم علاجه نفقات تجاوز إمكانياته وفي حالات الكوارث الأخرى وحالات الوفاة، وكان من المصارف المبينة في تلك الآية ﴿الغارمين﴾ أي المَدِينِين و﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ وتشمل جميع أوجه الخير جريًا على تفسير لبعض فقهاء المذهب الحنفي.
لما كان ذلك؛ يجوز دفع الزكاة بأنواعها إلى هذا الصندوق باعتباره وكيلًا عن المزكين الدافعين إليه في توزيع زكواتهم في مصارفها الشرعية، وعلى المزكي في هذه الحالة أن ينوي عند الدفع إلى الصندوق أنه يؤدي زكاة ماله أو فطره حتى تقع موقعها شرعًا، ويُعتَبر بها مؤديًا ما فُرِض عليه، وعلى الصندوق ألا يعطي مما يُدفَع إليه من الزكاة مدينًا بسبب شرب الخمر أو لعب القمار أو أي فعل محرم شرعًا، وبالجملة يراعى في الصرف من حصيلة الزكاة المعنى السابق إيضاحه في تفسير ﴿وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾، فلا يعطى ورثة المتوفى من العاملين إلا إذا تحقق فيهم المعنى السابق، أو دخلوا في معنى الفقراء والمساكين، أو ضاقت مواردهم عن الوفاء بضرورات حياة أمثالهم على الوجه المشروع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز أن أخرج زكاة الفطر تبرعًا مني عن جارٍ وصديقٍ عزيز لي وعن أولاده وزوجته؟ علمًا بأنه قادر على إخراجها، ولكنه مريض، وأريد مجاملته بذلك.
الرجاء الإجابة عن جواز دفع أموال الزكاة للغسيل الكلوي مع العلم بعدم الاستطاعة المالية؟
ما حكم دفع الزكاة لشراء أدوية للمرضى الفقراء؟
هل الزكاة في أموال الأغنياء حدَّدها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بنسبة 20%؟ حيث يدَّعي البعض أنَّ الله أوجب الزكاة في أموال الأغنياء وحدَّدها في القرآن الكريم بنسبة 20% من صافي أرباح الأغنياء، وليس 2.5% من المال البالغ النصاب، ووجوبها يكون فور حصول الأرباح دون انتظار أن يحول الحول على المال، مستدلًّا على رأيه بالآية الكريمة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: 41]، فهل هذا صحيح؟
هل يجوز لـمَنْ يعمل موظفًا في جمعيات قائمة على جمع وتوزيع الزكاة أن يأخذَ راتبًا على عمله؛ علمًا بأنَّ كلّ أموال الجمعية من أموال الزكاة؟
ما حكم التصرف في مال التبرعات من غير علم المتبرع؟ فهناك امرأة تقول: أعطاني زوجي أموالًا لتوزيعها على المحتاجين، فهل يَحرُم عليَّ أن أعطي أهلي منها لضيق حالهم؟ علمًا بأنني لن أخبره بأنني أعطيتهم لأجل الإحراج، وهل يكون هذا مُحرَّمًا لو لم أخبره؟