ما حكم إجبار الزوج زوجته على قطع الرحم؟ فقد تزوجت ابنتي المهندسة منذ حوالي سنة، وزوجها يمنعها عن أسرتها -أبيها وأمها وإخوتها- ويمنعها عن خالاتها وأخوالها وعماتها وأعمامها وجدتها، وأيضًا عن العالم الخارجي من زميلات وصديقات، ولا يسمح لها أن ترد علينا في التليفون، وفي المرات البسيطة التي كلمناها فيها يكون هو معنا على السماعة يسمع كل الكلام أو يسجله؛ كما يقول لنا، وأيضًا هو لا يسمح لها بزيارة أسرتها ولا يسمح لأسرتها بزيارتها أو التحدث معها هاتفيًّا. فهل يجوز له أن يدفعها إلى عقوق والديها وقطع رحمها؟ وهل يجوز لها أن تعقَّ والديها وتقطع رحمها طاعة له؟
صلة الرحم واجبةٌ شرعًا، وليس للزوج أن يمنع زوجته من الخروج إلى والديها أو أحدهما ولو مرة في الأسبوع؛ فتزورهما مرةً في الأسبوع دون بياتٍ ولو بغير إذنه، ولا يحقُّ له تحت دعوى وجوب الطاعة أن يعزلها عن مجتمعها، بل الواجب عليه أن يحسن عشرتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ» رواه الترمذي.
من المقرر شرعًا أن صلة الرحم واجبةٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى﴾ [البقرة: 83]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» رواه الشيخان وغيرهما.
ولذا فقد صرح فقهاء الأحناف بأن الزوج لا يمنع زوجته من الخروج إلى الوالدين في كل جمعة إن لم يقدرا على إتيانها على ما اختاره في كتاب "الاختيار"، ولا يمنعهما من الدخول عليها في كل جمعة، كذا في "التنوير" و"شرحه"؛ فللزوجة أن تزور والديها مرة كل أسبوع ولو بدون إذن زوجها، وكذلك جدها في حالة عدم وجود أبيها، وجدتها في حالة عدم وجود أمها، إلا أنها لا يجوز لها المبيت بغير إذن الزوج، وهذا هو المعمول به في القضاء الشرعي طبقًا للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أنه: عند عدم وجود نص يُعمَل بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة، ولا تعارض بين ذلك وبين قوامة الرجل في بيته، ولا يحقُّ له أن يستغل أمر الشرع للزوجة بطاعته في منعها من الواجبات التي عليها؛ فكما لا يحقُّ له أن يمنعها من الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الواجبات؛ فكذلك لا يجوز له منعها من صلة الوالدين والأرحام، ولا يحقُّ له تحت دعوى وجوب الطاعة أن يعزلها عن مجتمعها فتكون كالمسجونة التي تؤدي مدة الحبس عنده؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» رواه الشيخان وغيرهما، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب، ورواه غيره.
ولا يجب على المرأة طاعة زوجها إذا أمرها بقطع رحمها وعدم بر الوالدين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ لأن الطاعة في المعروف. وليتقِ اللهَ الجميعُ: الزوج والزوجة والأحماء ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء: 35].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز لأهل امرأةٍ كبيرة في السن توزيعُ مالِها بينهم حال حياتها بغير الرجوع إليها، وذلك باعتبار أنه سيؤول إليهم بعد ذلك عن طريق الميراث؟
سائلة تسأل عن مدى حدود العلاقة بينها وبين أم زوجها؛ وذلك لوجود العديد من المشكلات بينهما، والناتجة عن سوء معاملتها لها هي وبناتها؟ وهل يجوز شرعًا عدم زيارتها أو الاتصال بها نهائيًّا؟ مع العلم بأن زوجها يقوم بزيارتها والاتصال بها كل فترة.
كنت عاقًّا لأبي في شبابي، ولم أشعر بقيمته إلا بعد وفاته، وبعد أن رزقني الله نعمة الأولاد؛ كيف أبر والدي بعد وفاته؟ وهل ينفعني هذا؟
ما حكم تأخير الحمل مدة بسبب عدم القدرة على رعاية الأولاد؟ فقد اتفقت مع زوجي على أن نؤجل الإنجاب لمدة معينة؛ وذلك حتى نكون قادرين على رعاية الأولاد والقيام بواجباتهم. فما حكم ذلك شرعًا؟
سائل يقول: تزوَّج رجلٌ امرأة عاشت معه مدة من الزمن، ولم يُنجِبا، وله أخ شقيق وأولاد أخ، وقد كتب لها قبل وفاته قطعةَ أرض ممَّا يملِك نظير خدمتها له؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
ما هو الدعاء الذي يُستحبّ للزوج أن يقوله لزوجته إذا زُفّت إليه ليلة البناء؟ وهل هذا الأمر خاص بالزوج وحده؟