حكم كلام المرأة عبر المذياع وتصريحها باسمها

تاريخ الفتوى: 20 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 2894
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فقه المرأة
حكم كلام المرأة عبر المذياع وتصريحها باسمها

هل يجوز للنساء المسلمات التحدث على الهواء عبر موجات الإذاعة بنغمة صوت ناعمة حيث يسمعهنَّ الرجال غير المحارم ويعرفون أسماءهنَّ؟

صوت المرأة في حد ذاته ليس بعورة، فلا مانع شرعًا من حديثها والاستماع إليها، إنما الممنوع أن تتحدث بشكل مثير للغرائز؛ لقول الله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32]. ولا حرج كذلك في معرفة اسمها؛ فإن الأُمَّة قد نقلت عن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سنته وعرف الخلق أسماءهنَّ، ولو كان في ذلك حرج لامتنعن منه.

المحتويات

 

حكم كلام المرأة عبر المذياع وتصريحها باسمها

الأصل في سماع صوت المرأة أنه مباح، وإنما يحرم على الرجل سماعه إن خشي على نفسه الفتنة، فيحرم على المرأة ترخيم الصوت وتنغيمه وتليينه؛ لما فيه من إثارة الفتنة؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].

قال ابن كثير في "تفسيره" (6/ 409، ط. دار طيبة): [وَمَعْنَى هَذَا: أَنَّهَا تُخَاطِبُ الْأَجَانِبَ بِكَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ تَرْخِيمٌ، أَيْ: لَا تُخَاطِبِ الْمَرْأَةُ الْأَجَانِبَ كَمَا تُخَاطِبُ زَوْجَهَا] اهـ.

فأباح الكلام بالمعروف، ونهى عن إِلَانَةِ القول وترخيمه؛ ولذا كان الصحابة يستمعن الحديث من أمهات المؤمنين وغيرهنَّ من الصحابة، وعلى ذلك دأب المحدثون بعدهم.

نصوص الفقهاء في هذه المسألة

بنحو ما قلنا صرَّح أهل العلم؛ قال ابن عابدين في "حاشيته" على "الدر المختار" -من كتب الحنفية- (1/ 271، ط. إحياء التراث): [(قَوْلُهُ" وَصَوْتِهَا)... يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ] اهـ.

وقال الدسوقي المالكي في "حاشيته" على "الشرح الكبير" (1/ 195، ط. دار الفكر): [وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ صَوْتَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ عَوْرَةً حَقِيقَةً؛ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ النِّسَاءِ الصَّحَابِيَّاتِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَالْعَوْرَةِ فِي حُرْمَةِ التَّلَذُّذِ بِكُلٍّ] اهـ.

وقال الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ المالكي فِي كِتَابِهِ فِي "السَّمَاعِ": [وَلا يَظُنُّ مَنْ لا فِطْنَةَ عِنْدَهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا: (صَوْتُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ) أَنَّا نُرِيدُ بِذَلِكَ كَلامَهَا؛ لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَإِذًا نُجِيزُ الْكَلامَ مَعَ النِّسَاءِ لِلأَجَانِبِ وَمُحَاوَرَتهنَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ، وَلا نُجِيزُ لَهُنَّ رَفْعَ أَصْوَاتِهِنَّ، وَلا تَمْطِيطَهَا، وَلا تَلْيِينَهَا وَتَقْطِيعَهَا؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ اسْتِمَالَةِ الرِّجَالِ إلَيْهِنَّ، وَتَحْرِيكِ الشَّهَوَاتِ مِنْهُمْ، وَمِنْ هَذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُؤَذِّنَ الْمَرْأَةُ] اهـ. بواسطة "حاشية ابن عابدين" (1/ 271).

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (3/ 129، ط. دار الفكر): [وَصَوْتُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَيَجُوزُ الإِصْغَاءُ إلَيْهِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ] اهـ.

خلاصة الفتوى

الخلاصة: أن صوت المرأة ليس عورة، فما دام أن المرأة لا تخضع بالقول (أي: لا تتحدث بشكل مثير للغرائز) فلا مانع من حديثها ولا من الاستماع إليها من الرجال، وأما معرفة اسمها فلا مانع منه شرعًا؛ وهؤلاء زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم نقلت الأمة عنهنَّ سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعرف الخلق أسماءهنَّ، ولو كان في شيء من ذلك حرج لامتنعن منه، عليهن السلام.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟


ما حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان؟ فقد أفطرت أيامًا من رمضان وأردت أن أقضي ما علي في شهر شوال، وحين علم زوجي بذلك رفض وطلب مني تأجيل الصوم إلى شهر قادم، فهل يجوز له أن يجبرني على ذلك؟ علمًا بأنه لدي القدرة على الصيام، وأريد أن أنتهي مما علي حتى تبرأ ذمتي أمام الله تعالى، فالأعمار بيد الله تعالى، وإذا أردت أن أصوم في شوال فهل يجب علي أن أستأذنه في ذلك؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.


ما حكم إجهاض الجنين قبل 120 يوما إذا كانت الأم مريضة بالحصبة الألمانية؛ فزوجة أخي حامل في أوائل الشهر الرابع، وقد أصيبت بمرض الحصبة الألمانية، وقد أجمع خمسة أطباء مسلمين من تخصصات مختلفة -حميات، جلدية، أطفال، نساء وولادة- على أن لذلك المرض تأثيرًا على الجنين، وأنه يُحدِث نسبة مرتفعة تقترب من تسعين بالمائة من العيوب الخلقية في الجنين، منها ضمور في المخ أو ثقب في القلب أو تشوهات سمعية أو بصرية، ونصحونا بإنزال الجنين. فما رأي فضيلتكم في ذلك؟


تقول السائلة أنها حامل وقد أجرت عدة أبحاث وتحاليل طبية حول حملها، فجاءت التحاليل متطابقة تمامًا في أنها حامل بتوءم، إلا أنه متصل الرأس ويولد بتشوهات أخرى، وأن حملها قارب على الوضع. فهل يجوز لها إسقاط هذا الحمل أم لا؟


عندما قمت بالمناسك رأيت في الطواف أن الرجال يسرعون في بعض طوافهم دون النساء؛ فعلمت أن المرأة لا تَرْمُل في الطواف؛ فما الحكمة من عدم إسراع المرأة في طوافها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :49