حكم سفر الزوجة إلى بلد أجنبية

تاريخ الفتوى: 04 سبتمبر 2013 م
رقم الفتوى: 2513
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: فقه المرأة
حكم سفر الزوجة إلى بلد أجنبية

ما هو حكم الشرع والدِّين في الزوجة التي تسافر خارج البلاد إلى بلد أجنبية؟ وهل الزوجة بذلك تُعَدُّ ناشزًا؟

الحكم الشرعي في ذلك على العموم لا على حادثةٍ بعينها هو أن خروج المرأة أو سفرها بغير إذن زوجها مع كونه قائمًا بحقوقها عليه يعد مِن النشوز المخالف لحقِّ الزوج في القوامة، وتأثم به الزوجة، ويُسقِط نفقتها الزوجية حتى ترجع، والإسلام بذلك لا يُقَيِّدُ حرية الإنسان في الحركة، ولكن يضعها في منظومة الحقوق والواجبات.

مِن المقرر في الفقه الإسلامي أن الحقوق الزوجية متقابلة؛ فعلى الزوج النفقة وعلى الزوجة الاحتباس في منزل الزوجية وتسليم نفسها لزوجها؛ قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: 34]، وقال عَزَّ مِن قائلٍ كريم: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228].

وخروج المرأة أو سفرها بغير إذن زوجها هو مِن ضروب النشوز التي تخالف الحقَّ الشرعي للزوج في القوامة في البيت، والتي تجعل الزوجةَ آثمةً مِن الناحية الأُخروية إذا كان الزوج قائمًا بحقوقها مع عدم إذنه لها بالخروج أو السفر، وتُسقِط نفقتها مِن ناحية الحقوق الدينية والتي كانت ثابتةً لها بموجب تسليمها نَفْسَهَا لزوجها، فالسفر بغير إذن الزوج يتعارض مع صحة التسليم التي تَستَعقِب وجوبَ النفقة، فإذا لم يصحَّ تسليمها نفسها لزوجها بنشوزها بسفرٍ بغير إذن زوجها أو بغيره مِن أسباب النشوز لم يجب لها مقابل ذلك مِن نفقة.

والإسلام بذلك لا يُقَيِّدُ حرية الإنسان في الحركة، ولكن يضعها في منظومة الحقوق والواجبات؛ حيث إن موافقة المرأة على الزواج تتضمن موافقتها تَبَعًا على عدم سفرها بغير إذن زوجها، وعلى سقوط نفقتها إذا هي فَعَلَت ذلك.

وقد جاء مصداق ذلك في المادة الحادية عشرة مكررًا ثانيًا مِن القانون رقم واحد لعام ألفين (لعام 2000م)، وهي مضافة بالقانون رقم مائة لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةٍ وثمانين: [إذا امتنعت الزوجةُ عن طاعة الزوج دون حَقٍّ تُوقَف نفقةُ الزوجة مِن تاريخ الامتناع] اهـ.

وتأريخُ الامتناع فيه تفاصيلُ يحملها القانونُ المُنَوَّه عنه.

ونُنَبِّهُ هُنا على ما تَقَرَّرَ مِن أن هناك فارقًا بين قضاء القاضي وفتوى المفتي؛ فالقاضي مَعنِيٌّ بالتحقيق بين الخصوم وحكمه ملزِمٌ لمن تحاكم إليه ينفذ قهرًا، أما المفتي فليس مِن شأنه طلب البَيِّنات واستِشهاد الشهود واستِحلاف أطراف النزاع، ولذلك فإنه يُعَقِّب فتواه بقوله: هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، أو يُقَيِّد الفتوى بالقيود التي تَمنع أحدَ أطراف النزاع مِن استغلالها لصالحه واتخاذها تُكَأَةً لتضييع حقِّ الطرف الآخر.

وعلى ذلك فهذه فتوى عامةٌ؛ لا تَعَرُّضَ فيها لحادثةٍ مُعَيَّنَةٍ، ولا يَصِحُّ اتخاذُها حُجَّةً للحكم بنشوز كل زوجةٍ سافَرَت بغير إذن زوجها؛ فإن الحكم بالنشوز مشروطٌ بكون الزوج قائمًا بحقوق الزوجة، والشرط يَلزَمُ مِن عدمه العدم؛ أي إنه إذا كان الزوج مُفَرِّطًا في الحقوق أو مُمْتِنَعًا عن الإنفاق فإن سفر الزوجة حينئذٍ لا يُعَدُّ نشوزًا في ذاته حتى يُعلَمَ غرضُها منه ويُوقَفَ على قَصدِها فيه، وهل له تَعَلُّقٌ باكتسابها لنفقتها أو نفقة أولادها، وهذا هو الذي يُفهَم مِن كون الحقوق الزوجية متقابلة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استخدام منظار الجهاز البولي أثناء الصيام؟ فأنا أعاني من بعض المشاكل الصحية فذهبت للطبيب فطلب مني عمل منظار على الجهاز البولي لمعرفة السبب، وقد يصادف ذلك فترة الصيام؟ فهل استخدام هذا المنظار يفطر الصائم؟ وهل يختلف الأمر بين الذكر والأنثى؟


عقد شاب قرانه على فتاة مسلمة، هل يحق له أن يأمرها بالصلاة والحجاب وهي عند أهلها أو لا؟


إذا أسلمت الزوجة دون زوجها، فهل يستمر نكاحهما بعد إسلامها، أم بمجرد إسلامها تحصل الفُرْقَة بينها وبين زوجها؟


ما حكم استعمال وسائل تنظيم الحمل؟


ما هي عدة المطلقة في حال انقطاع الحيض الإرضاعي؛ حيث تم طلاق الزوجة بوثيقة عند المأذون طلقة أولى رجعية، وذلك بعد ولادتها بستة أيام، وهي لم تحض بسبب الرضاع، فنرجو الإفادة هل تعتد بالأشهر أو بالحيض؟ وهل يجوز لها تناول أدوية لتعجيل الحيض خلال فترة الرضاع أو لا؟


ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ فقد قرأتُ على وسائل التواصل الاجتماعي منشورًا متداولًا حول حكم سجود الحائض للتلاوة والشكر، فبينما قرر صاحبه فيه أنه يجوز للحائض سجود التلاوة والشكر، جاء بالتعليقات أن ذلك حرام، وقد أثار هذا الخطاب جدلًا واسعًا بين الناس. فأرجو الإفادة بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53