ما حكم صلاة ركعتين جماعة بالمسجد بعد صلاة العشاء تذكيرًا بسنة قيام الليل وتحفيزًا على أدائها في البيوت؟
لا مانع شرعًا من ذلك، لكن لا يكون على سبيل الإلزام.
من المقرر شرعًا أن كل ما لا تُسَنُّ فيه الجماعة -لمواظبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله فرادى- يجوز فعله جماعة بلا كراهة؛ لاقتداء ابن عباس رضي الله عنهما بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في التهجد في بيت خالته أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها. متفق عليه.
وكذلك صلى خلفه صلى الله عليه وآله وسلم ابن مسعود رضي الله عنه وغيره قيام الليل، والمعلوم أنه لا تُسَنُّ فيه الجماعة إلا في رمضان، ولكنها جائزة كما سبق.
فإذا اجتمع قوم في يوم معين لصلاة التهجد جماعة فإن ذلك جائز ولا بأس به ما لم يكن على سبيل الإيجاب، فإن كان ذلك على سبيل الإيجاب فإنه يدخل في نطاق البدعة المذمومة بإيجاب ما لم يوجبه الشرع، ولذلك لما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة في المسجد وصلى رجال بصلاته وتكرر ذلك لم يخرج إليهم صلى الله عليه وآله وسلم في المرة الرابعة، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجزُوا عَنْهَا» متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وقد روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاء كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا" وكان عبد الله رضي الله عنه يفعله.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (3/ 69): [وفي هذا الحديث على اختلاف طرقه دلالةٌ على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن صلاة ركعتين جماعة بعد العشاء أمرٌ جائزٌ لا كراهة فيه، بشرط ألَّا يكون ذلك على جهة الإلزام، فإن كان على سبيل إلزام الغير وتأثيم من لم يشاركهم فيها فإن ذلك العمل يصبح بدعة مذمومة؛ لأن فيه إيجابًا لما لم يوجبه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان ألفاظ التشهد الواردة في الصلاة.
هل يوجد أوصاف حددها الشرع الشريف للمؤذن؟ فهناك رجل يحافظ على أداء الصلوات الخمس في مسجد صغير بإحدى القرى، ويؤذن به لوقت كلِّ صلاة، ويسأل عن الأوصاف التي يَطلب الشرعُ الشريفُ توافُرَها في المؤذن.
ماذا يفعل الزوج والأب مع زوجته وأبنائه الذين لا يُصَلُّون حتى بعد تقديم النُّصْح لهم؟ وهل يحقُّ له ضربهم على تركها؟
سائل يسأل عن حكم صلاة المأمومين خلف الإمام الذي يصلي جالسًا بسبب المرض؟
ما حكم الصلاة والوضوء بالنسبة لشخص مريض كبير في السن؛ فجدّي شيخٌ كبير يبلغ من العمر 94 عامًا ولا يستطيع التحرّك حيث نساعده على الجلوس والنوم، وكذلك لا يستطيع في أغلب الأحيـان أن يتحكم في عملية الإخراج (البول والغائط)، ويفقد الانتباه في قليل من الأحيان لمدة بضع دقائق، ثم يستعيد انتباهه مرة أخرى.
هل تجب عليه الصلاة أو تسقط عنه؟ وإذا وجبت عليه الصلاة فماذا يفعل في الوضوء؟
ما حكم صلاة النافلة في جماعة؛ فنحن نقوم في بلدتنا بدعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة، ونخُصُّ من ذلك بعض الأيام والأزمان المباركة؛ مثل الاثنين والخميس والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها، وندعوهم لقيام الليل والصلاة والتسبيح والأدعية في يوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ احتفالًا بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال بعض الناس: هذا بدعة، وقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى معه في غير رمضان صحابي أو اثنان كانوا حاضرين في وقت الصلاة مصادفة، أو دخلوا معه فيها وهو لم يدعهم إليها؛ وعلى ذلك فإن دعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة بدعة. فما مدى صحة هذا الكلام؟