الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم ميراث من ماتوا في حادث واحد

تاريخ الفتوى: 27 ديسمبر 2016 م
رقم الفتوى: 3685
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
حكم ميراث من ماتوا في حادث واحد

توفي رجل وابنه سنة 2007م في حادث واحد، ولا يُعلم أيهما مات أولًا. وترك الرجل ثلاثة أبناء، وبنتي ابنه المتوفى معه في نفس الحادث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر ولا فرعًا يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟

لا يرث كلٌّ من الرجل المذكور وابنه بعضهما من بعض، وإنما تقسم تركة كل واحد منهما على ورثته الآخرين غير من مات معه؛ إذ لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلم أيهم مات أولًا عند جمهور الفقهاء، وهذا ما عليه القانون المصري.
فبوفاة هذا الرجل عن المذكورين فقط يكون لبنتَي ابنه المتوفى معه في تركته وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهما ميراثًا لو كان على قيد الحياة وقت وفاة والده أو الثلث أيهما أقل؛ يستحقانها مناصفة، والباقي بعد ذلك يكون هو التركة التي يستحقها أبناؤه بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض.

من المقرر شرعًا أنه لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلم أيهم مات أولًا:
ذهب إلى ذلك الحنفية؛ جاء في "المبسوط" (3/ 27): [اتفق أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم في الغرقى والحرقى إذا لم يُعلم أيهم مات أولًا أنه لا يرث بعضهم من بعض، وإنما يُجعل ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء] اهـ.
وبه قال المالكية؛ جاء في "الشرح الكبير" (4/ 487): [ولا يرث من جُهِل تأخُّر موته عن مورثه بأن ماتا تحت هدم مثلًا، أو بطاعونٍ ونحوه بمكان، ولم يُعلم المتأخر منهما؛ فيُقدر أن كل واحد لم يخلف صاحبه وإنما خلَّف الأحياء من ورثته] اهـ.
وبه قال الشافعية؛ جاء في "المهذب" (4/ 83): [وإن عُلم أنهما ماتا معًا، أو لم يُعلم موت أحدهما قبل الآخر، أو عُلم موت أحدهما قبل موت الآخر ولم يُعرف بعينه؛ جُعل ميراث كل واحد منهما لمن بقي من ورثته، ولم يورث أحدهما من الآخر؛ لأنه لا تُعلم حياته عند موت صاحبه] اهـ.
وبه قال الصحابة: أبو بكر وابن عباس وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل والحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وهو أصح الروايتين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال به من التابعين عمر بن عبد العزيز.
وإلى ذلك ذهب المشرع المصري في المادة الثالثة من القانون رقم 77 لسنة 1943م، والتي نصت على أنه: "إذا مات اثنان ولم يُعلم أيهما مات أولًا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا".
جاء في "القوانين الفقهية" لابن جُزَي (ص: 260): [الشك في تقدُّم موت الموروث أو الوارث كَمَيِّتَيْن تحت هدم أو غرق فلا يرث أحدهما الآخر، ويرث كلَّ واحد منهما سائرُ ورثته، وبذلك قال أبو بكر وزيد وابن عباس رضي الله عنهم] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يرث كلٌّ من الرجل المذكور وابنه -اللذَيْن ماتا معًا في حادث واحد ولا يُعلم أيهما مات أولًا- بعضهما من بعض، وإنما تقسم تركة كل واحد منهما على ورثته الآخرين غير من مات معه.
فبوفاة هذا الرجل بعد الأول من أغسطس عام 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون لبنتي ابنه المتوفى معه في تركته وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهما ميراثًا لو كان على قيد الحياة وقت وفاة والده أو الثلث أيهما أقل؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور.
فبقسمة التركة إلى أربعة أسهم يكون لبنتي ابنه سهم واحد يقسم بينهما مناصفة وصية واجبة؛ والباقي وقدره ثلاثة أسهم يكون هو التركة التي تقسم على ورثته الأحياء وقت وفاته، فتكون جميعها لأبنائه بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن المتوفى المذكور قد أوصى لبنتي ابنه المتوفى معه أو لأي منهما بشيء ولا أعطاهما أو أيًّا منهما شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر، وإلا خصم من نصيبها في الوصية الواجبة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في مماطلة بعض الورثة في تمكين باقي الورثة من نصيبهم في الإرث ومحاولتهم تأجيل هذا، في حالة أن يكون هذا التأجيل لمصلحة المماطِل الشخصية دون رضا باقي الورثة؟

 


أولًا: توفيت امرأة عن: أم، وأب، وأخ شقيق.
ثانيًا: توفي أخو المرأة المذكورة عن: أم، وأب.
ثالثًا: توفيت أم المرأة المذكورة عن: زوج، وأخ شقيق.
رابعًا: توفي أبو المرأة المذكور عن: أختين شقيقتين، وأخ لأب.
ولم يترك المتوفون المذكورون أيّ وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


توفي رجل عن: زوجة، وبنتين، وإخوة أشقاء: ثلاثة ذكور وأنثى. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. أولًا: ما حكم مكافأة نهاية الخدمة؟ ثانيًا: ما نصيب كل وارث؟


توفي رجل عام 1985م عن زوجة، وابنين وخمس بنات، وأولاد ابنه المتوفى قبله: ابنان وبنت، وأولاد بنته المتوفاة قبله: ثلاثة أبناء وبنت.
ثم توفي أحد ابنيه عن زوجة، وثلاثة أبناء وبنت، وبقية المذكورين.
ثم توفيت زوجة هذا الابن عن أولادها المذكورين.
ثم توفيت زوجة الرجل المسئول عنه عن بقية المذكورين.
ثم توفيت إحدى بناته عن زوج، وابن، وبنتين، وبقية المذكورين.
ثم توفيت بنت أخرى من بناته عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟


ما حكم مؤخر الصداق عند وفاة الزوج؟


أولًا: توفي رجل عن: زوجته، وأولاده منها: أربعة ذكور وأربع إناث.
ثانيًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن: زوجها، وأولادها منه: ذكرين وبنت، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت زوجته عام 1988م عن: بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت بنته الثانية عن: أولادها: ذكرين وثلاث إناث، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الأول عن: زوجته، وأولاده منها: ابن وبنتين، وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي زوج ابنته الأولى عن: بقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي ابنه الثاني عن: زوجته، وابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي حفيده الأول -ابن ابنته الأولى- عن: زوجته، وبنتَيه، وبقية المذكورين.
تاسعًا: ثم توفيت بنته الثالثة عن: ابن، وبنت، وبقية المذكورين.
عاشرًا: ثم توفيت بنته الرابعة عن: ابنين، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
حادي عشر: ثم توفي ابنه الثالث عن: زوجته، وابن، وبنت، وبقية المذكورين.
ثاني عشر: ثم توفي ابنه الرابع عن: زوجته، وأبنائه منها: ثلاثة ذكور، وبقية المذكورين.
ثالث عشر: ثم توفي حفيده الثاني -ابن بنته الأولى- عن: زوجته، وابن، وبنت، وبقية المذكورين.
رابع عشر: ثم توفيت زوجة ابنه الثالث عن: بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟ علمًا بأنهم كلهم مصريون منسوبون للمسيحية. ولم تقسم تركة الرجل المتوفى حتى الآن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30