الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

كيفية إخراج الوصية من التركة

تاريخ الفتوى: 21 ديسمبر 2008 م
رقم الفتوى: 2402
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوصية
كيفية إخراج الوصية من التركة

ما كيفية إخراج الوصية من التركة؟ فقد ترك رجل وصية قال فيها: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية".
ولكنَّ ابنًا من أبنائه كان يعمل معه في التجارة، قام بتقدير التركة، ثم جَنَّبَ ثلث إجمالي التركة في عقارات فقط، وكان ذلك بموافقة جميع الورثة، ثم جعل هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين، ثم قام بإنشاء شركة تجارية بين الورثة بباقي التركة، وذلك لمدة عشر سنوات، والآن بعض الورثة يريد تقسيمها طبقًا لما كانت عليه مما نص عليه الموصي.
فهل ما صدر من هذا الابن صحيح، أم يجب إعادة توزيعها طبقًا لنص الوصية؟

نفيد بأن لفظ الوصية في قول الموصي: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية..." يحتمل إخراج الثلث من أعيان كل نوع من أنواع التركة على حدة؛ بمعنى أنه يجب على الورثة أن يخرجوا ثلث العقارات، وثلث الدكاكين، وثلث المحلات التجارية، وثلث الفلوس النقدية، وهكذا.. بعينه لا بقيمته، وهذا هو الأقرب إلى لفظ الموصي، ويحتمل كذلك أن يكون المراد -كما فهم الابن المذكور- أن تُقَوَّم التركةُ كلُّها، ثم يُخرَج ثلثُ قيمتها الإجمالية للوصية من النوع الذي يتفق عليه الورثة؛ نقودًا أو عقارًا أو غير ذلك.
وباتفاق الورثة جميعًا على تجنيب الثلث الإجمالي للتركة الخاص بالوصية وجعله في العقارات فقط، يصبح من المتعين حملُ الوصية على هذا المعنى، ويصبح ذلك لازمَ التنفيذ، فيصح ما فعله هذا الابن مِن تجنيب ثلث قيمة التركة لوصية الأب وجعله في عقارات فقط برضا إخوته، ولكنَّ جَعْلَه هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين تصرف غير صحيح؛ لأن هناك فارقًا بين الوصية والوقف؛ فالوصية تذهب أعيانُها إلى الموصى له، أما الوقف فيُحبَس أصلُه وتُسَبَّل ثمرتُه، وإذا كان للورثة أن يعينوا أحد الاحتمالين في فهم الوصية: هل يخرج الموصَى به بعينه أو بقيمته فليس لهم أن يتصرفوا في الموصَى به تصرفًا يكر على الوصية بالبطلان وهو حبسه عن الموصَى لهم حتى ولو جعلوه وقفًا.
وعلى ذلك: فعلى الورثة أن يبيعوا كل العقارات التي اتفقوا على تجنيبها لصالح وصية أبيهم لتذهب إلى الموصَى لهم، وهم الفقراء والمجاهدون والصدقات وغير هؤلاء ممن ذكرهم الأب في وصيته، وإذا أراد أحد الورثة أن يشتري شيئًا من العقارات التي خُصِّصَت للوصية فله ذلك بشرط أن تُقَوَّم بسعرها وقتَ الشراء، شأنُه في ذلك شأن أي مشترٍ أجنبي.
والخروج من عهدة هذه الوصية يتطلب إعداد برنامجٍ مدروسٍ ينظم ذهاب الوصية إلى مصارفها التي نص عليها الموصي من جهة، ويراعي عدم الإضرار بالورثة من جهة أخرى، مع الوضع في الاعتبار أن تنفيذ الوصية يكون بتمليك الموصَى به للموصَى لهم لا أن يُجعَل الموصَى به وقفًا يأخذ الموصَى لهم من ريعه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الوصية لوارثٍ من ذوي الهمم؟ وهو يعاني من إصابة تمنعه من الحركة.


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


ما حكم وصية المسلم لغير المسلم؟ حيث توفي رجل مسلم عن زوجة مسيحية، ولم ينجب منها أولادًا، وانحصر ميراثه الشرعي في أخيه وأختيه إحداهما توفيت بعده وتركت أولادًا ذكورًا وإناثًا، وهذا الرجل هذا قد أوصى بثلث تركته إلى شخص مسيحي الديانة، وهذا الموصى له قد طالب قضاء بصحة ونفاذ هذه الوصية، ثم تصالح مع ورثة المتوفى بمقتضى محضر صلح أقر فيه بعدوله عن قبوله الوصية وبردها، كما وثق بالشهر العقاري إقرارًا بعدوله عن قبول الوصية وبردها معترفًا فيه بصدور محضر الصلح بينه وبين ورثة المتوفى، ثم طلب السائل بيان الحكم الشرعي في الأمور الآتية:
1- هل يحق للموصى له بعد أن رد الوصية وعدل عنها أن يطالب مرة أخرى بصحتها ونفاذها؟
2- هل يجب أن يوقع على محضر الصلح جميع الورثة الشرعيين بقبولهم رد الموصى له لهذه الوصية وعدوله عنها، أم يكتفى بتوقيع أغلبهم على هذا المحضر؟
3- هل تجوز وصية المسلم للمسيحي؟


ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟


ما حكم الوصية الواجبة للأحفاد الوارثين بالتعصيب ولا باقي لهم؟ فقد توفي قريب لي عن: بنتين، وأبوين، وابن ابن.

علمًا بأنه حدث خلاف كبير في: هل ابن الابن هذا يستحق وصية واجبة في هذه الحالة؟

وذلك بناءً على أن نصوص قانون الوصية لم تتناوله، وأنه يشترط في فرع الميت الذي يستحق وصية واجبة أن يكون غيرَ وارثٍ طبقًا لنص المادة ٧٦ من القانون، فنرجو الإفادة بالرأي الشرعي في حالة ما إذا كان هذا الفرع عاصبًا، وقد استغرقَ التركةَ أصحابُ الفروض، فلم يبْقَ له شيء.


ما حكم الوصية بحج الفريضة؟ حيث وجبَ على والدي فريضة الحج، وعزم على أدائه، إلا أنه لم يقدر على ذلك لمرض أصابه قبل السفر، وأخبرني أنه إذا شفاه الله فإنه سوف يَحُجُّ عن نفسه العام القادم، وأوصى بأنه إذا وافته المنية أن نحج عنه من ماله، وظَلَّ في مرضه حتى مات، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31