أرجو الإفادة عن رأي الدين والفقه الإسلامي الصحيح عن صلاة الغائب، وهل يجوز أن تقام عقب صلاة الجمعة دائمًا بجماهير المصلين؟
صلاة الغائب هي الصلاة على ميتٍ غائبٍ عن المكان الذي يُصلى عليه فيه، وجاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا" متفق عليه.
وفي لفظ للإمام البخاري قال: «قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ، فَهَلُمَّ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ»، قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وآلهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَعَهُ صُفُوفٌ. إلى غير ذلك من الأحاديث التي تدل على مشروعية الصلاة على الغائب عن البلد.
وقد جاء في "نيل الأوطار" للإمام الشوكاني (4/ 61، ط. دار الحديث، مصر): [قال -أي الحافظ- في "الفتح": وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف، حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أَحدٍ من الصحابة منعه، وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: الصلاة على الميت دعاءٌ له؛ فكيف لا يُدْعَى لَهُ وهو غائبٌ أو في القبر. وذهبت الحنفية والمالكية وحكاه في "البحر" عن العترة: أنها لا تُشْرَعُ الصلاة على الغائب مطلقًا. قال الحافظ في "الفتح": وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه أو ما قَرُب منه لا إذا طالت المدة؛ حكاه ابن عبد البر. وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة، قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره] اهـ.
وعلى ضوء ما تقدم: فإنه تجوز صلاة الغائب في أي وقتٍ جماعةً وفُرَادَى؛ سواء كانت صلاتها عقب صلاة الجمعة أو غيرها، دائمةً كانت أم غير دائمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: إذا فاتني فرض في الصلاة وأذَّن الوقت الذي بعده؛ فماذا أصلي أولًا فرض الوقت أم القضاء؟
هل يجوز لنا أن نجمع بين الصلاتين بسبب المطر الشديد؟ وكيف يكون الأذان والإقامة عند هذا الجمع؟
ما حكم صلاة المرأة في المكتب بحضرة الرجال من غير المحارم؟ فأنا أعمل موظفة في مكتب فيه رجال ونساء، ويدخل عليَّ وقت صلاة الفريضة فأصلي الصلاة في مكتبي في حضور الرجال؛ فهل تصح الصلاة؟ وهل يجوز لي أنْ أصليَ جالسة على الكرسي بحضرة الرجال من غير المحارم؟ وقد أخبرني بعض الزملاء أنَّ السادة المالكية أجازوا الصلاة من جلوس في هذه الحالة؟ فهل هذا صحيح؟
ما فضل الدعاء بعد الانتهاء من الطاعات؟ لأني سمعت أنَّ الدعاء بعد فعل أيّ طاعة من الطاعات مُستجَاب؛ فما صحة هذا الأمر؟
ما حكم من يترك صلاة الجمع والجماعات لكونه من أصحاب الأعذار؟
ما حكم إمامة الجالس للقائم في الصلاة؟ حيث يوجد شخص لا يستطيع الصلاة إلا وهو جالس؛ فهل يجوز له أن يقوم بإمامة أهل بيته، ومَن يكون موجودًا معهم وهو جالس؟