اختيار نوع الجنين بناء على طلب الزوجين دون دواعٍ طبية

تاريخ الفتوى: 21 نوفمبر 2007 م
رقم الفتوى: 4688
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
اختيار نوع الجنين بناء على طلب الزوجين دون دواعٍ طبية

ما حكم المساعدة الطبية في اختيار نوع الجنين ذكرًا أو أنثى بناءً على طلب الزوجين دون دواعٍ طبية؟

لا مانع شرعًا من ذلك على المستوى الفردي الشخصي، لا أن يكون توجهًا عامًّا نحو إنجاب جنس معين.

تحديد نوع الجنين له طرق مختلفة؛ منها ما يتعلق بتنظيم أوقات الجماع قبل التبييض أو أثناءه، ومنها ما يتعلق بتغيير طبيعة الوسط المهبلي من حمضي إلى قاعدي وبالعكس، ومنها ما يتعلق بنوع الغذاء، ومنها ما يكون بالتدخل الطبي الذي يقوم بفصل الحيوانات المنوية الحاملة لصفة الذكورة عن الحاملة لصفة الأنوثة، وهو ما يعرف بغربلة الحيوانات المنوية، أو القيام بفصل الحيوانات المنوية اعتمادًا على المادة الوراثية (DNA).

وجميع هذه الطرق ينظر إليها باعتبارين مختلفين:
الأول: هو المستوى الفردي.
والثاني: هو المستوى الجماعي.

فإذا نظرنا لها على المستوى الفردي قلنا: إن الأصل فيها الجواز؛ بناءً على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وما يفعله الإنسان في ذلك لا يخرج عن دائرة الأسباب، والمؤثر على الحقيقة هو الله تعالى، ويتأكد هذا الجواز لو كان اللجوء لاختيار جنس الجنين له سبب وجيه؛ كتجنب الإصابة ببعض الأمراض التي يمكن أن تُتلافى عن طريق اختيار النوع غير الحامل لجينات المرض ذكرًا كان أو أنثى، وكذلك إذا كان دافع اختيار جنس الجنين هو تلبية حاجة معتبرة عند الزوجين، كاشتياقهما أو أحدهما إلى ذكر ولم ينجبا إلا إناثًا، أو نحو ذلك من الاعتبارات المشروعة.

مع التنبيه على أنّ ذلك مشروط بألا يكون في التقنية المستخدمة في ذلك ما يضر بالمولود في قابل أيامه، وهذا مَرَدُّه لأهل الاختصاص، فلا يُقبَل أن يكون الإنسان محلًّا للتجارب ومحطًّا للتلاعب.

أمَّا إذا نظرنا لها وعالجناها على المستوى الجماعي؛ حيث لم يعد هذا الأمر سلوكًا فرديًّا، بل صار توجهًا عامًّا نحو إنجاب جنس معين، فالأمر حينئذ يختلف، ويُفتَى بمنعه؛ لإمكانية تسببه في الإخلال بالتوازن الطبعي، واضطراب التعادل العددي بين الذكور والإناث الذي هو عامل مهم من عوامل استمرار التناسل البشري.

فعُلم بهذا أن هناك فارقًا في الحكم بين تحديد نوع الجنين على المستوى الشخصي وعلى المستوى الجماعي، والفتوى تختلف باختلاف تعلُّق الحكم بالفرد وتعلُّقه بالأمة، وهذه التفرقة شائعة في الفقه الإسلامي، ولها نظائر؛ منها: ما ذكره الفقهاء من أنه لو امتنع أهل بلدة عن أداء سنة الفجر أو الأذان فإنهم يقاتَلون، مع أن ترك ذلك جائز على المستوى الفردي الشخصي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان فضل زيارة المريض، والآداب الشرعية التي ينبغي أن تراعى عند زيارته. فإني أرى بعض الناس عند زيارتهم للمرضى يطيلون الجلوس بجوار المريض، وأحيانًا يقولون بعض الألفاظ التي قد تسبب الأذى النفسي للمريض، أو من معه.


ما حكم لبس قناع الوجه الطبي (Face Shield) للرجل المُحرم؛ توقيًا من الإصابة بالأوبئة والأمراض، خصوصًا إذا ثبت خطرها وإمكان انتقالها عن طريق العدوى؟ علمًا بأن هذا القناع شفافٌ، ويُثَبَّتُ بحاملٍ أعلى الجبهة وعلى جانبي الرأس، ولا يكون ملاصقًا للوجه.


ما حكم استخدام حقنة صبغة الباريوم الشرجية لفحص القولون أثناء الصيام؟ حيث يعاني أحد الأشخاص من إمساك مزمن، وطلب منه الطبيب القيام بعمل أشعة سينية على القولون لمعرفة سبب الإمساك، وتتطلب هذه الأشعة الحقن بصبغة الباريوم عن طريق الشرج؛ فهل الحقن بها أثناء الصيام يؤثر في صحة الصوم؟


ما حكم استعمال الحقنة الشرجية أثناء الصيام؛ حيث يعاني بعض الناس من إمساكٍ مزمن أو غيره من الأمراض؛ مما يضطرهم إلى استعمالها في نهار رمضان؟


ما حكم استخدام الخلايا الجذعية البالغة الحيوانية (adult stem cell) من حيوانات التجارب مثل الأرانب أو الماعز بعد تنميتها وتمييزها والتأكد من خصائصها وسلامتها، ثم إعادتها داخل الجسم الحي لنفس الحيوان لدراسة تأثيرها في مجال هندسة وتجديد الأنسجة الحية داخل نفس الحيوان؟

وفي حالة ثبوت نجاح هذه التجارب على الحيوان سيتم تطبيقها على الإنسان -بأخذ خلايا جذعية بالغة آدمية من نفس الإنسان ثم إعادتها داخل جسمه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة حيالها- بعد أخذ موافقة المريض لإجراء مثل هذه التجربة لعلاجه؟


سائلة تسأل عن حكم الحقن المجهري وتحديد نوع الجنين، وتطلب بيان حكم الشرع في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :29
الشروق
6 :56
الظهر
12 : 41
العصر
3:58
المغرب
6 : 25
العشاء
7 :43