الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

هيئة الجلوس والسجود للمرأة في الصلاة

تاريخ الفتوى: 31 يناير 2009 م
رقم الفتوى: 4850
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الصلاة
هيئة الجلوس والسجود للمرأة في الصلاة

يقول السائل: أنا في دولة بها أقلية مسلمة تقدر بمائتي مليون مسلم، وأكثرهم يتبعون الإمام أبا حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه، ونريد أن تجيبونا على مذهب الإمام أبي حنيفة:
1- هل تُخرِج المرأةُ رِجليها اليسرى واليمنى من الجانب الأيمن في جلسة ما قبل السلام وتُلصِق أَليتَها بالأرض؟ أو تكون رِجلاها تحت استها منصوبتَين منخفضتَين؟
2- مكتوب في كتب الفقه الحنفي أن المرأة تَضُمّ في ركوعها وسجودها؛ فلا تُبدِي عضديها. وفي موضع آخر أنها مع ذلك تفترش ذراعيها. فإذا كانت المرأة تضم عَضُدَيها لجَنبَيها فإنها لا تستطيع أن تفترش ذراعيها، فأيهما أولى؟

السنة عند السادة الحنفية بالنسبة للمرأة أن تجلس جلسة التورك في صلاتها، وذلك بخلاف الرجل، فإن الجلسة المسنونة له هي الافتراش.

وصفة التورك هي: أن تنصب المرأة رجلها اليمنى، وتضع بطون أطراف أصابعها على الأرض ورؤوسها للقِبلة، وتُخرِج يسراها من جهة يمينها، وتُلصِق وَرِكها بالأرض، وكذا أليتُها اليسرى.

جاء في "مراقي الفلاح" (ص: 100): [ويُسَنُّ افتراشُ الرَّجُلِ رِجلَه اليُسرى، ونصبه اليمنى، وتوجيه أصابعها نحو القبلة، كما ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه، ويسن توركُ المرأة بأن تجلس على أليتها وتضع الفَخِذَ على الفخذ، وتُخرِج رِجلَها مِن تحت وَرِكِها اليمنى؛ لأنه أَستَرُ لها] اهـ.

وعليه: فإن المرأة عند الحنفية يجوز لها أن تجلس متوركة أو مفترشة، ولكن المستحب لها التورك لا الافتراش.

أما عن هيئة سجود المرأة فقد قال صاحب "بدائع الصنائع" (1/ 210) في الكلام على صفة السجود: [فأما المرأة فينبغي أن تَفتَرِش ذراعيها وتَنخَفِض ولا تَنتَصِب كانتصاب الرَّجُل، وتُلزِق بَطنَها بفَخِذَيها؛ لأن ذلك أَستَرُ لها] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين في "الحاشية" (1/ 504): [والمرأة تَنخَفِض، فلا تُبدِي عَضُدَيها، وتُلصِقُ بَطنَها بفَخِذَيها؛ لأنه أَستَرُ] اهـ.

وعليه: فإنه عند السادة الحنفية يُسَنّ للمرأة عند السجود أن تفترش ذراعَيها وتَضُمَّهما إلى جنبَيها، فلا تُبدِي عَضُدَيها، ولا تعارض بين الأمرين حتى نحتاج إلى التخيير بينهما، فإن الافتراش إنما يكون على الساعد ما بين الرُّسغ إلى المرفق، بينما الضم إلى الجنبين يكون بالعضد ما بين المرفق إلى الكَتِف.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: ما حكم إمامة الصبيِّ لصبيٍّ مثله في الصلاة، وهل يختلف إذا كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا؟


ما حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة ثم ظهر له أنه كان مستقبلًا لها؟ فقد سافر شخص إلى مكان ما، وأقام فيه مدةَ شهرٍ، وأدى الصلوات المفروضة دون أن يتحرَّى القبلة، وفي نهاية مدة سفره ظهر له وتأكَّد أنه كان بالفعل مستقبلًا للقبلة الصحيحة في صلاته، فما مدى صحة صلاته؟ وهل يجب عليه إعادتها لكونه لم يتحرَّ القبلة منذ البداية؟


ما حكم قراءة القرآن قبل الجمعة والأذان الثاني؟ فقد اختلطت الأمور علينا بين ما تقوم به المساجد التابعة لإدارة الأوقاف والمساجد التي تتولاها الجماعات الإسلامية من إقامة الشعائر لصلاة الجمعة من تلاوة القرآن قبل الصلاة والأذان الثاني، وزاد الخلاف بين رواد المساجد ومن يمثل هذه الجماعات. أرجو من السادة علماء الدين والقائمين على الفتوى الفَصْلَ بشكل واضح بين الحلال والحرام في إقامة شعائر صلاة الجمعة والأذان الثاني حتى تتضحَ الأمورُ ونُنْهِيَ الخلاف.


كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يختم الصلاة المكتوبة؟ وهل كان دعاؤه بعدها سرًّا أو جهرًا؟


ما حكم صلاة الفريضة على الكرسي؟ حيث يقول السائل: إن ظاهرة صلاة الفريضة جماعة في المسجد على الكرسي هي من الأمور المحدثة التي تفتقد الشرط الثاني للعبادة، وهو الموافقة للشرع وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وإن ظهور بعض الفتاوى بصحَّة صلاة الجماعة على الكرسي، مستندةً إلى حديث صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسافرًا على الدابة لصلاة النافلة، وليس الفريضة، في حين أن هذا لا ينطبق على صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا نفلًا ولا فرضًا ولا مقيمًا ولا مسافرًا، فلم يثبت عنه ذلك الأمر ألبتة، كل ذلك دفعني إلى أن أبيِّن أدلة عدم صحة الصلاة للجالس على الكرسي؛ فالكرسي كان موجودًا فعلًا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كرسي يستعمله في غير الصلاة، ولم يستعملْه ألبتة هو وأصحابه في الصلاة حال الصحَّة أو المرض ولا في الفريضة ولا في النافلة ولا في السفر ولا في الحضر، وحين مرض الرسول مرضًا شديدًا أعجزه عن الصلاة قائمًا قَعَدَ على الأرض ولم يجلسْ على كرسي أو غيره، وثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى النافلة مسافرًا على الدابة، فإذا حضرت الفريضة نَزَلَ واستقبل القبلة وصلَّى قائمًا، ولم يستعمل كرسيًّا ولا غيره. كما أن الصلاة بالجلوس على الكرسي تؤدِّي إلى مفاسدَ كثيرةٍ، منها:
إسراف العوام والمقلدين من الأمة في استعمال الكرسي في الصلاة دون ضوابطَ شرعيةٍ.
عدم استواء الصف وما له من أثر في قبول الصلاة.
تضييق المجال على الصف خلف الكرسي في السجود.
إسراف بعض المصلين في بعض البلدان باستخدام أرائكَ طويلةٍ مثل التي في الكنائس، مما يؤدِّي إلى تحوُّل المساجد في مظهرها إلى كنائسَ، وهذا محظورٌ شرعًا بلا جدال؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: 23].
أنها تمنع من السجود على الأرض الواجب لصحة الصلاة لمن يقدر عليه.
فعدمُ استعمال النبي للكرسي في الصلاة وعدمُ ترخيصه بذلك لصحابته، بالإضافة إلى المفاسد الناجمة عن استعمال الكرسي في الصلاة، كلُّ هذا يشير إلى أن من يجيز استعمالَه فإنه يتعدَّى بذلك تعدِّيًا عقديًّا عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو على خطرٍ عظيم وحافة هاوية يكاد يقع فيها مَن يتبنى مثلَ هذا الرأي.


سائل يقول: ماذا يفعل المسافر في الطائرة إذا خشي فوات وقت الصلاة المفروضة؟ هل تصح الصلاة في الطائرة؟ وإذا صحَّت هل يجوز أن يصلّي الفريضة قاعدًا؟ وكيف يمكن أن يعرف القبلة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30