هل يجوز للمرضى المصابين بعدوى وباء كورونا المستجد أن يفطروا في شهر رمضان؟
من أصابتهم عدوى وباء كورونا بالفعل فهم أولى الناس برخصة الإفطار للمرض؛ إذ في علاجهم مصلحة استنقاذهم، ووقاية الناس من العدوى، ومرجع إفطارهم إلى تقدير الأطباء حسبما يرون من درجة مرضهم ومراحل علاجهم ومنظومة عزلهم، فإن نصحهم الأطباء بالفطر وجب عليهم ذلك، ولا يجوز لهم ولا لغيرهم الاستهانة بذلك شرعًا، وواجبهم الالتزام الأمين بقول المختصين.
من أصابتهم عدوى وباء كورونا (COVID-19) هم أولى الناس برخصة الإفطار للمرض؛ في قوله تعالى:﴿فَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وفي مثل شدة حالتهم يفهم التأكيد على الرخصة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]؛ إذ في علاجهم مصلحتان: مصلحة خاصَّة في شفائهم ونجاتهم من المرض، ومصلحة عامَّة في قطْعِ دابر الوباء واستئصال شأفة العدوى والبلاء.
وتتفاوت مراحل مرض كورونا حسب تمكُّنه من المريض، فيبدأ بأعراض خفيفة تشبه نزلات البرد العادية: كارتفاع الحرارة، وآلام الحلق، والسعال الجاف، والرشح، وقد أفاد الأطباء والمتخصصون أن هذه المرحلة لا تمثل خطورة في الأغلب إلَّا على كبار السن حين تقل المناعة، فتضعف مقاومة الجسم للمرض، وربما حصل الإسهال والغثيان.
فإذا تطوَّرت الحالة ازداد ألم الحلق، وارتفعت الحرارة، وظهر الصداع والإسهال، ثم تظهر أعراض الحمى والسعال بشكل أكبر مع جفاف الحلق واشتداد ألم الحلق عند تناول الطعام، وانتشار الضعف في الجسم وآلام المفاصل، ثم تزداد درجة الحرارة ويكون السعال جافًّا، ويزداد الشعور بالإرهاق والغثيان والارتعاش وضيق التنفس، وتزداد آلام الأطراف ويزداد القيء.
فإذا وصلت الحرارة إلى 38 درجة مئوية اشتدَّ السعال وبدأ البلغم في التكون وتضاعفت أعراض المرض، حتى يصل الأمر إلى صعوبة التنفس الشديدة، وثقل الصدر، وازدياد الآلام، وربما وصل الأمر بعد ذلك إلى الانخفاض الكبير في ضغط الدم، أو السكتة الدماغية، أو أزمات القلب أو الالتهاب الرئوي الحاد، وهذه الحالة تحتاج دائمًا إلى وجود الأكسجين.
ولا ريبَ أن الحيلولة دون مضاعفات المرض مرهونة بالسير المنتظم على العلاج الذي يقرره الأطباء لكل حالة، والاستهانة بذلك مَظِنّةُ الهلَكة، وهذا يستوجب طاعة الأطباء في مشورتهم، والسير على نظم الدواء والعلاج التي تناسب حالة كل مريض ومرحلة كل مرض؛ استنقاذًا لأصحابها من الهلاك، وحفاظًا على غيرهم من العدوى، فواجب المرضى هو الالتزام الأمين بتعليمات الأطباء المختصين الذين هم أعْرَفُ بهم وبدرجة مرضهم يومًا بيومٍ وساعةً بساعةٍ، فإن رأوا ضرورةَ إفطارهم في أي مرحلة من هذه المراحل المرضية وجب عليهم الإفطار، وعليهم أن يلتزموا بالسير المنتظم على نُظُم التغذية العلاجية والدوائية المكثفة وكل ما ينصح به الطبيب المعالج: كاستدامة شربهم للسوائل، وأخذهم بما للعلاج والعزل من إجراءات ووسائل.
وبناءً على ذلك: من أصابتهم عدوى وباء كورونا بالفعل فهم أولى الناس برخصة الإفطار للمرض؛ إذ في علاجهم مصلحة استنقاذهم، ووقاية الناس من العدوى، ومرجع إفطارهم إلى تقدير الأطباء حسبما يرون من درجة مرضهم ومراحل علاجهم ومنظومة عزلهم، فإن نصحهم الأطباء بالفطر وجب عليهم ذلك، ولا يجوز لهم ولا لغيرهم الاستهانة بذلك شرعًا، وواجبهم الالتزام الأمين بقول المختصين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز صيام شهر رجب؟ لأن بعض الناس يذكرون أن تخصيص شهر رجب بالصيام بدعة محرمة، وأن الفقهاء الذين استحبوه -كالشافعية- مخطؤون، وهم قد استندوا في قولهم هذا لأحاديث ضعيفة وموضوعة، فهل هذا صحيح؟
ما حكم صيام المرأة إذا جاءها إحساس بدم الحيض لكنه لم يخرج قبل الغروب أو أحست بألم العادة؟ فهناك امرأةٌ أحسَّت بآلام الحيض أثناء صيامها، ولكن دم الحيض لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، فهل يؤثر ذلك في صحة صيامها؟
ما حكم استخدام الدهان أوالمراهم، أو قَلْع الضرسِ، أو تنظيف الأسنان أثناء الصيام؟
ما حكم ألعاب الفيديو العنيف للأطفال؛ حيث تشغل قضية تنشئة الطفل المصري جانبًا كبيرًا من اهتمام الدولة على اعتبار أنَّ الطفل المصري هو رجل المستقبل، ونتيجة لازدياد العنف والعدوان بين الأطفال؛ نتيجةً للمؤثرات الخارجية، وما يجري حول الطفل من التعرض لثقافات خارجية تؤثر عليه وتضره ضررًا بالغًا، وألعاب الفيديو المنتشرة حاليًّا بشكل يثير القلق؛ لما تجلبه من عدوان وصراع وتضييع للوقت والمجهود والمال ولهوٍ عن ذكر الله، علاوة على الألفاظ البذيئة والشتائم ولعب القمار على هذه الألعاب العنيفة الخارجة عن ثقافتنا الإسلامية والتي تدعو للفساد والشجار، وبالتالي لا بد من حماية الطفل المصري من هذا الإسفاف الخطير، وأن يكون هناك اهتمام أكبر بكتاتيب تحفيظ القرآن الكريم للأطفال. ويطلب السائل فتوى شرعية تبين حكم هذه الألعاب العنيفة التي لا تمت لثقافتنا العربية بأي صلة.
ما حكم التنازل عن تخصيص قطعة أرض مقابل مبلغ من المال؟ فقد تقدمت امرأةٌ لحجز قطعة أرض تابعة لجهاز إحدى المدن العمرانية الجديدة، ودفعَت مبلغًا من المال جدية الحجز (تأمين)، ولم يكن لها نصيب في قُرعة الطرح المقدَّم، وأبلغوها في الجهاز بأن الشخص الذي لا يسحب مبلغ التأمين المدفوع ستكون له أولوية في الطرح التالي، غير أن قطع الأرض في الطرح الجديد لا تتناسب مع ظروفها الحالية؛ لكونها في محافظة أخرى، فعرض عليها أحدُ الأشخاص أخذَ ترتيبها (الرقم الذي يخُصها)، بحيث تُعلِّم له على قطعة الأرض التي يريدها، وذلك في مقابل إعطائها المبلغ الذي دفعَته، بالإضافة إلى مبلغ آخر زائد عليه (over)، فهل هذا المبلغ الزائد حلال أم حرام؟
ما حكم تكوين الأشجار على هيئة إنسان أو حيوان؛ فبرجاء التكرم ببيان الحكم الشرعي في القيام بتهذيب أشجار الزينة في بعض الحدائق العامة على أشكال تحاكي بعض الحيوانات، كالدببة، أو الفيلة، أو بعض الطيور، أو بعض الشخصيات الكرتونية التي تظهر ملامح الوجه الإنساني؛ فهل هذا جائز؟