هل يتعدى حكم القاضي إلى غير المدعى عليه

تاريخ الفتوى: 22 ديسمبر 1923 م
رقم الفتوى: 5275
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعــة
هل يتعدى حكم القاضي إلى غير المدعى عليه

سُئل في رجل توفي وتوفيت بعده زوجته، وانحصر إرثها بالمناسخة في أولادهم الثلاثة، وقد رفع أحد هؤلاء الأولاد دعوى أمام المحكمة الشرعية الكلية المختصة على أخويه طلب فيها الحكم له عليهما بوفاة والديهم على التعاقب، وانحصار إرثهما في أولادهما -أي المدعي والمدعى عليهما- من غير شريك، وقد أنكر أخواه الدعوى، فأثبتها بالبينة المعدلة، فحكم القضاة للمدعي على أخويه بوفاة والديه، وبانحصار إرثهما في أولادهم الثلاثة المدعي والمدعى عليهما فقط، ولما استؤنف هذا الحكم إلى المحكمة العليا تَأَيَّد؛ لأنه حكم صحيح.
بعد ذلك رفعت دعوى ممن اشترى نصيب مدعي الوراثة على الورثة وعلى شخص غير وارث لكنه واضع اليد على بعض التركة، فقال واضع اليد: إن حكم الوراثة لم يكن في مواجهته، وأنه ينكر وراثة المدعي الذي هو أحد الأولاد.
فهل حكم المحكمة بنسب المدعي لأبويه ووراثته لهما؛ بناءً على دعوى شرعية أقام عليها بينة زكيت وعدلت شرعًا يكون حكمًا على المدعى عليهما وعلى جميع الناس ومنهم هذا الخصم الآخر، أم يكون مثل هذا الحكم قاصرًا على المدعى عليهما لا يتعداهما إلى غيرهما؟ نرجو الجواب، ولفضيلتكم من الله الثواب.

نعم، حكم المحكمة الابتدائية المؤيد من المحكمة العليا بنسب المدعي ووراثته لوالديه بعد تقدم دعوى شرعية بمقتضى البينة المعدلة شرعًا: حكم على كافة الناس، فيتعدى إلى هذا الخصم؛ قال في "الأشباه" في (كتاب القضاء) -(ص: 184)- ما نصه: [القضاء يقتصر على المقضي عليه، ولا يتعدى إلى غيره إلا في خمس: ففي أربع يتعدى إلى كافة الناس، فلا تسمع دعوى أحد فيه بعده: في الحرية الأصلية، والنسب، وولاء العتاقة، والنكاح؛ كما في "الفتاوى الصغرى"] اهـ. ونقله عنه صاحب "الدر المختار" في أوائل الاستحقاق وأقره؛ حيث قال -(ص: 434)-: [وفي "الأشباه": القضاء يتعدى في أربع: حرية، ونسب، ونكاح، وولاء] اهـ.

وفي "متن التنوير وشرحه" للإمام العلائي -(ص: 434)- ما نصه: [والأصل أن البينة حجة متعدية تظهر في حق كافة الناس لكن لا في كل شيء كما هو ظاهر كلام الزَّيْلَعِيِّ وَالْعَيْنِيِّ، بل في عتق ونحوه كما مر، ذكره المصنف] اهـ.
وكتب في رد المحتار نقلًا عن السيد الطحطاوي -(5/ 196)- على قوله: [ونحوه: من فروعه، وكولاء ونكاح ونسب] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل: عقد رجل زواجه على فتاة، وأثبت بالعقد أن المهر باق لحين زفافه، وتوفي قبل الزفاف. فما صحة هذا العقد؟ وما هي الآثار المترتبة عليه؛ كالميراث مثلًا؟


ما حكم الشهادة أمام القضاء على عقد بيع بين الأخت وزوجها؟ حيث يقول السائل إن زوج أخته كتب لها عقد بيع للمنزل الذي اشتراه هو وزوجته وذلك مقابل أن يتزوج بأخرى، وأنه طلب منه الشهادة على العقد، ولم يحضر كتابته إلا أنه قرأ العقد وسأل زوج أخته: هل نفذتم كل ما جاء ببنود العقد وقَبَضَتِ الثمن؟ قال: نعم؛ فشهد على العقد، وقام البائع بالحضور أمام المحكمة المختصة وأقر بصحة توقيعه ونفاذ العقد، وبعد مرور سنة تقريبًا على ذلك رفع دعوى قضائية يطلب فيها إلغاء العقد وإثبات صوريته، وأنه حرَّر هذا العقد لزوجته تهربًا من الضرائب المقررة عليه، ومقدِّم السؤال مطلوب للشهادة أمام المحكمة، فهل يذهب للشهادة بما حدث؟ أم يمتنع عن الحضور للشهادة؟


يعتري بعض الخاطبين حالةٌ من الغيرة الزائدة التي تصل أحيانًا إلى حد الشك وسوء الظن وقلة الثقة، من دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك. فما حكم الشرع في ذلك؟


ما الحكم لو صدر حكم بنزع حضانة الأم لوجود مانِع مِن موانِع الحضانة، وبعد فترة زال هذا المانِع، فهل تعود الحضانة للأم مرة أخرى؟


ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟


ما حكم عدة المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول؟ فقد عقد رجل على امرأة، ومات عنها قبل الدخول بها، وقبل حصول خلوة شرعية معتبرة، فهل يجب عليها أن تعتد؟ وكيف تكون عدتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34