حكم ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

تاريخ الفتوى: 09 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 5557
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

ما حكم ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام؟ حيث إنَّ هناك من يقول إن طريقة ممارسة هذه اللعبة تشبه القمار.

يجوز شرعا ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا حرج فيها، وليس فيها ما يُشبِه القمار؛ لأنها ليست على مالٍ يُقدَّم أصلًا، بل إن مبنى هذه اللعبة على التنافسِ المحمودِ في المعرفة والثقافة الإسلامية، كما أنها تتضمن تعليم المتسابقَين حبَّ الخير والعمل على إسعاد الغير.

المحتويات

 

سبب تحريم القمار

حرم الله تعالى القمار لِمَا فيه من المخاطرة في الحصول على المال عن طريق الغرَر، والغرر: هو التردُّد بين أمرين أغلبُهما أخوفُهما، فيكون المُقامِر دائرًا بين الغُرم والغُنْم؛ على حسب ما يأتي به حظُّه، والقمار نوع من الميسر المحرَّم شرعًا في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، وجاء النصُّ موضحًا حكمة تحريمه في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 91].

حكم ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

هذه الأمور التي بُنِيَ عليها القمارُ غيرُ متحقّقة في هذه اللعبة؛ لأنه بعد الاطّلاع على اللعبة المرفقة والنظر في طريقة لعبها، تبيَّن أنها تتمُّ بتوزيع أوراقٍ بقيَمٍ نقديةٍ على اللاعبين، حيث يجتمعون على رقعة من ورق الكرتون تحتوي على خانات يجتازها كلٌّ منهم ببطاقة صغيرة كرتونية ملونة بلونٍ يميزه عن الآخرين، وذلك عند إجابته على الأسئلة المدوَّنة على كروت اللعب والتي يقوم بطرحها أحد اللاعبين على التوالي، وهي أسئلة تدور حول سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعض هذه الخانات يحتوي على ربح أوراقٍ بقيَمٍ نقدية عند الإجابة على سؤالٍ مدوَّن في بطاقة ربحية خاصة يتضمن طلب إكمال حديث من الأحاديث النبوية الشريفة، وخلال سير اللاعبين عبر هذه الخانات يقومون بعمل ما يقابل أماكنهم من مشاريع خيرية مما هو مدوَّن على الرقعة؛ وذلك بدفع أوراقٍ بقيَمٍ نقديةٍ إلى خزينة اللعبة لتبني هذه المشاريع، ويقومون باستقبال تبرعات بقية اللاعبين لهذا المشروع، ويتم تحديد الفائز؛ وهو الذي ينشئ أكبر عدد من المشاريع في بابِهِ، وإن تساوَوا في عدد المشاريع فالفائز هو الذي يجمع أكبرَ قيمةٍ من التبرعات، ومن إجابته الصحيحة على البطاقات الربحية الخاصة.

فالمخاطرة التي قام عليها القمار في الحصول على المال لا وجود لها في هذه اللعبة؛ لأنها ليست على مالٍ يُقدَّم أصلًا، ومن ثمَّ فإنه لا يتحقق فيها توريثُ العداوة والبغضاء الذي هو حكمةُ تحريم القمار، ذلك أن مبنى هذه اللعبة على التنافسِ المحمودِ في المعرفة والثقافة الإسلامية، ولا تنافس فيها على مالٍ حقيقيٍ يؤدي إلى خسارةٍ أو غُرم لواحدٍ من اللاعبين، كما أنها تتضمن تعليم اللاعبين حبَّ الخير والعمل على إسعاد الغير، والقمار على غير ذلك؛ إذ إنه يؤدي إلى خسارة طرف على حساب طرف، ومبناه على شحِّ النفوس ومنافستها في الحصول على المال بأي وسيلة.

خلاصة الفتوى

يستفاد بعد هذا البيان التالي:

1- القمار من الأمور التي حرمها الشرع الشريف؛ لأنه يؤدي إلى الشحناء والبغضاء والعداوة بين الناس.

2- لعبة السيرة النبوية ليس فيها ما يُشْبِهُ القمار، بل هي عبارة عن منافسة في المعرفة والثقافة؛ لذا فإن ممارستها جائزة ولا حرج فيها شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية؟ فالسائل عربي مسلم مغربي الجنسية، وشاء القدر أن يقيم هو وأسرته المكوَّنة من زوجة وسبعة أولاد في فرنسا؛ لأن عمله الذي يتعيش منه هناك، ولأجل أن يتمتع هو وأسرته بالحقوق والمزايا التي يتمتع بها الفرنسيون فلا بد أن يتجنس هو وأسرته بالجنسية الفرنسية. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل تجنسه هو وأسرته بالجنسية الفرنسية حرام أم حلال؟


اطلعنا على كتاب مدير العلاقات العامة بوزارة الأوقاف الذي طلب فيه الإفادة بالرأي على ما نشر بجريدة الأخبار ضمن باب يوميات الأخبار بعنوان "قرآن عربي بحروف لاتينية"، وملخص ما نشر بالجريدة المذكورة: أن أحد المحاسبين يقوم بإعداد مشروع يرمي إلى تمكين المسلمين في كل أقطار العالم من قراءة القرآن الكريم وتلاوته تلاوة صحيحة مهما اختلفت جنسياتهم ولغاتهم؛ وذلك عن طريق كتابته بحروف لاتينية تطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير يستعين به قارئو الكتاب الكريم، ويقول المحاسب: إن عملية التمويل سيقوم بها بنك الأفكار بالإضافة إلى بعض الحكومات الإسلامية التي تبدي اهتمامها بالإسهام في هذا العمل.


ما حكم  الدخول أو الخروج لأرض فيها وباء؟ فقد اجتاح فيروس كورونا بلدان العالم، ومات بسببه الكثير من الأشخاص؛ فما حكم الدخول إلى أرض انتشر فيها فيروس كورونا، أو الخروج منها؟ وهل يحرم الخروج إذا كان للمداواة؟


ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟



ما حكم التعايش بين المسلمين وغيرهم؟ حيث يزعم كثير من الناس أن دعوة التعايش دعوة لتذويب الأمة والقضاء على هُويتها، فما مفهوم التعايش؟ وهل يتوافق مع أحكام الإسلام؟ وما موقف المسلم المعاصر من قضية التعايش بين المسلمين وغيرهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53