أرجو من فضيلتكم توضيح الحكم الشرعي في مسألة تحديد الربح مقدَّمًا في المعاملات البنكية.
لا مانع شرعًا من تحديد الربح مقدمًا بالنسبة لمعاملات البنوك أو لغيرها من المعاملات الأخرى؛ حيث لا علاقة لهذا التحديد بالحل أو الحرمة متى تم ذلك بالتراضي المشروع الذي لا يُحِلُّ حرامًا ولا يُحَرِّمُ حلالًا؛ وذلك لدلائل كثيرة منها: أن ذلك ليس من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل فيها، وقد أجاز كثير من الفقهاء لولي الأمر تسعير السلع إذا غالى التجار في الأسعار أو احتكروا ما لا غنى للناس عنه مع وجود النص الذي ينهى عن ذلك فمن باب أولى جواز تحديد الربح مقدمًا، ولأن من منافعه تعريف كل ذي حق بحقه، وحفظ أموال الناس من الضياع، وتقليل النزاع والخصام وسوء الظن فيما بينهم في زمن خربت فيه الذمم عند كثير من الناس، وكذلك من المعلوم لكل ذي عقل سليم له إلمام بالمعاملات المالية والتجارية أن البنوك وغيرها لم تحدد الأرباح مقدمًا إلا بعد دراسة واعية ودقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع، ولظروف كل معاملة ونوعها ولمتوسط أرباحها ولكل ملابساتها، فمن شاء تعامل معها بعد هذا التحديد ومن شاء تعامل مع غيرها؛ لأنها هي التي قامت بهذا التحديد للربح مقدمًا وهي أدرى بمصلحتها وتتحمل مسؤوليتها.
المحتويات
هذه مسألة من المسائل التي اختلفت فيها الأفهام تارة بسبب التقليد وتارة بسبب التلقين وتارة بسبب الجهل بالأحكام وتارة بسبب الانقياد للهوى والمنافع الخاصة، والذي يهمني أن أوضحه هنا: أن تحديد الربح مقدَّمًا بالنسبة لمعاملات البنوك أو لغيرها من المعاملات الأخرى لا علاقة لهذا التحديد بالحل أو الحرمة متى تم ذلك بالتراضي المشروع الذي لا يُحِلُّ حرامًا ولا يُحَرِّمُ حلالًا والأدلة على ذلك كثيرة ومن أهمها:
إن تحديد الربح مقدَّمًا أو عدم تحديده في المعاملات ليس من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل فيها، وإنما هو من المعاملات المالية التي تتوقف على التراضي المشروع بين الطرفين؛ كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، أي: لا يحل لكم أيها المؤمنون أن يأكل أحدكم أموال غيره بالطرق الباطلة؛ كالغش والظلم والسرقة والربا وغير ذلك مما حرمه الله تعالى، ولكن الذي أحله سبحانه لكم هو أن تتبادلوا المنافع فيما بينكم عن طريق التجارة الناشئة عن التراضي الذي لا يُحِلُّ حرامًا ولا يُحَرِّمُ حلالًا.
إن شريعة الإسلام تقوم على رعاية مصالح الناس في حدود الحق والعدل، وقد تبدو هذه الرعاية في ظاهرها مخالفة لبعض الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن الأمثلة على ذلك ما رواه أصحاب السنن بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: قال الناس: يا رسول الله، غَلَا السِّعْرُ في المدينة، فَسَعِّرْ لَنَا، فقال: «إِنَّ اللهَ هُوَ الـمُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّزَّاقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ»، فأنت ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يجبهم إلى ما طلبوه من تسعير السلع؛ إذ الأصل عدم التسعير، وترك السعر لقانون العرض والطلب إلا أن كثيرًا من الفقهاء أجازوا لولي الأمر تسعير السلع إذا غالى التجار في الأسعار أو احتكروا ما لا غنى للناس عنه مُتَسَتِّرينَ بهذا الحديث الشريف.
ولنا أن نقول بعد ذلك: إننا لا نرى مانعًا شرعيًّا يمنع من تحديد نسبة الربح مقدمًا متى اتفق الطرفان على ذلك؛ لأنه إذا كان الفقهاء قد راعوا مصالح الناس في التسعير مع وجود النص الذي ينهى عنه أفلا يجوز تحديد الربح مقدمًا في المعاملات رعاية لهذه المصالح مع أنه لا يوجد نص شرعي يمنع من ذلك؟ الحق أن تحديد الربح مقدمًا ما دام قد تم بالتراضي المشروع لا مانع منه؛ لأن من منافعه تعريف كل ذي حق بحقه، وحفظ أموال الناس من الضياع، وتقليل النزاع والخصام وسوء الظن فيما بينهم.
معلوم لكل ذي عقل سليم له إلمام بالمعاملات المالية والتجارية أن البنوك وغيرها لم تحدد الأرباح مقدمًا إلا بعد دراسة واعية ودقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع، ولظروف كل معاملة ونوعها ولمتوسط أرباحها ولكل ملابساتها.
والخلاصة:
إن البنوك وما يشبهها من الجهات التجارية لم تحدد الأرباح مقدمًا جزافًا أو اعتباطًا وإنما فعلت ذلك بعد دراسة وافية، ومن شاء تعامل معها بعد هذا التحديد ومن شاء تعامل مع غيرها؛ لأنها هي التي قامت بهذا التحديد للربح مقدمًا وهي أدرى بمصلحتها وتتحمل مسؤوليتها.
إن تحديد نسبة الربح مقدمًا في زمننا هذا الذي خربت فيه ذمم كثيرة فيه منفعة للطرفين: فيه منفعة لصاحب المال الذي وكل غيره وكالة مطلقة في استثماره له سواء أكان الوكيل بنكًا أم غيره؛ لأن هذا التحديد يجعل صاحب المال يعرف حقه معرفة خالية من الجهالة، وبمقتضى هذه المعرفة ينظم أمور حياته.
وفيه منفعة للمستثمر لهذا المال عن طريق الوكالة المطلقة سواء أكان بنكًا أم غيره؛ لأنه يحمله على أن يجد ويجتهد في عمله ونشاطه التجاري حتى يحقق ما يزيد على الربح الذي قرره لصاحب المال، وحتى يكون الفائض بعد نصيب صاحب المال حقًّا خالصًا للمستثمر لهذا المال في مقابل جده واجتهاده مهما بلغ هذا الفائض.
إن عدم تحديد الربح مقدمًا بالنسبة للتعامل مع البنوك بصفة خاصة ومع غيرها بصفة عامة يجعل صاحب المال في هذا الزمن الذي كثرت فيه الأطماع تحت رحمة المستثمر لهذا المال سواء أكان بنكًا أم غيره؛ لأن هذا المستثمر للمال في إمكانه أن يقول لصاحب المال: أنا ما ربحت شيئًا أو يقول له: أنا ربحت عشرة مع أنه قد ربح أكثر ويترتب على ذلك شيوع سوء الظن بين الطرفين وكثرة التنازع والخصام، بينما تحديد الربح مقدمًا وتعريف كل صاحب حق بحقه بصراحة ووضوح وعدالة لا يؤدي إلى شيء من ذلك وما أظن أن إنسانًا عاقلًا يشتغل بالمعاملات المالية أو التجارية يجهل حدود تجارته أو يجهل ما يؤدي إلى ربحه أو خسارته ولو على سبيل الظن الراجح الذي تبنى عليه في الغالب المعاملات المتعددة.
إن تحديد الربح مقدمًا بالنسبة للبنوك وغيرها هو على التحقيق من باب المصالح المرسلة التي يراها كثير من الفقهاء حجة شرعية تبنى عليها الأحكام، والمصالح: جمع مصلحة ومعناها: المحافظة على مقاصد الشريعة المتمثلة في جلب المنافع ودفع المفاسد، والمرسلة أي المطلقة وهي ما لا ترجع إلى نص معين من النصوص الشرعية ولم يرد بشأنها ما يشهد لها بالإثبات أو النفي ولكن حاجة الناس إليها تقتضيها وروح الشريعة لا تمنع منها، والمصالح المرسلة التي من هذا النوع تتجدد بتجدد الزمان والمكان والبيئة والعرف وغير ذلك مما تستلزمه تطورات الحياة وتجددها، ولقد ساق المحققون من العلماء أمثلة متعددة لقضايا بنيت أحكامها على المصالح المرسلة ومنها:
1- قتال أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لمانعي الزكاة.
2- امتناع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن إعطاء المؤلفة قلوبهم سهمهم من الزكاة.
3- تضمين الصناع ما أفسدوه بسبب إهمالهم.
4- جواز سن الضرائب المعادلة من أجل منفعة الأمة.
5- كتابة القرآن الكريم وجمعه في عهد أبي بكر ثم في عهد عثمان رضي الله عنهما.
6- قتل الجماعة بالواحد إذا اشتركوا في قتله.
فهذه القضايا لم يرد بشأنها نص شرعي يثبتها أو ينفيها، ولكن نظرًا لأن روح الشريعة لا تمنع منها؛ ولأن حاجة الناس تقتضيها لم يجد العلماء حرجًا في تطبيقها وتنفيذها، وقياسًا على ذلك فنحن نرى أن تحديد نسبة الأرباح مقدمًا في معاملات البنوك أو غيرها متى تم هذا التحديد بالتراضي المشروع هو من باب المصالح المرسلة التي تقتضيها مصالح الأفراد والجماعات؛ حماية للأموال، وتعريفًا لصاحب الحق حقه، ومنعًا للتنازع والتخاصم بين الناس.
قد يقال كيف تحدد البنوك أو غيرها الأرباح مقدما مع أنها قد تخسر ولا تربح؟
وهذا السؤال يردده كثير من البسطاء ويلقنه لهم أصحاب المنافع الخاصة وذوو الأهواء، وجوابنا على هذا السؤال سهل وميسور؛ لأننا نقول: إذا خسرت البنوك أو غيرها لأسباب خارجة عن إرادتها وحكمت بذلك الهيئات القضائية المختصة فعلى أصحاب الأموال المستثمرة في هذه البنوك أو غيرها أن يتحملوا نصيبهم من هذه الخسارة، ومثل هذا الحكم يقال بالنسبة لأصحاب المشروعات التجارية أو الصناعية أو غيرها الذين يأخذون أموالًا من البنوك لاستثمارها في مشروعاتهم المتنوعة، وتشاركهم البنوك في جزء من أرباحهم نظير ما أخذوه منها من أموال لا على سبيل القروض -كما يردد بعضهم- وإنما على سبيل الاستثمار وتبادل المنافع في حدود ما أحله الله تعالى، فهؤلاء الذين أقاموا تلك المشروعات الإنتاجية المتنوعة إذا خسروا لأسباب خارجة عن إرادتهم وحكمت بذلك الهيئات القضائية المختصة فعلى البنوك التي أعطتهم بعض أموالها أن تتحمل نصيبها من هذه الخسارة التي لا دخل لأصحاب المشروعات فيها، بل عليها أن تقف إلى جانبهم ما داموا صادقين وأمناء إلى أن ييسر الله تعالى أحوالهم، أما إذا حدثت الخسارة من أحد الطرفين بسبب الخيانة أو الإهمال أو سوء الإدارة فصاحب المال في الحالتين ليس مسؤولًا عن خيانة الخائنين أو إهمال المهملين أو سوء إدارة المديرين.
الحقيقة التي يؤيدها الواقع أنه لا يوجد تحديد للربح غير قابل للتغيير بالنسبة لمعاملات البنوك، وإنما الذي يوجد عمليًّا هو تعريف صاحب الحق بحقه تعريفًا قابلًا للتغيير تبعًا لقانون العرض والطلب، وبعد دراسات دقيقة وموضوعية تستلزم هذا التغيير؛ لأن المصلحة العامة تقتضي ذلك، ومن الأدلة على أن هذا التحديد قابل للتغيير: أن أرباح شهادات الاستثمار بدأت في سنة 1964م فيما أذكر بواقع 4% ثم تدرجت في الصعود إلى أن وصلت إلى 17% سنويًّا، ثم جاء الدكتور يسري مصطفى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السابق فأصدر قرارًا وزاريًّا رقم 89 بتاريخ 27/ 2/ 1993م بتخفيض أرباح شهادات الاستثمار 2% سنويًّا على أن يسري هذا القرار ابتداءً من أول مارس سنة 1993م، ولم يقل أحد للسيد الوزير: لماذا فعلت ذلك؟ إنما علم الناس بهذا القرار ومن شاء منهم الرضا به فمرحبًا ومن شاء أن يأخذ أمواله ليستثمرها في مكان آخر فمرحبًا.
والخلاصة: أن هذا التحديد ليس تنزيلًا من حكيم حميد، وإنما هو لون من ألوان تعريف الناس بحقوقهم، وهذا التعريف قابل للتغيير بالزيادة أو النقص حسب قانون العرض والطلب وحسب ما تستلزمه الضرورة.
ليس معنى ما ذكرته سابقًا أني أقول بأن التعامل مع البنوك أو الجهات التي لا تحدد الأرباح حرام، وإنما الذي أقصده وأعنيه أن التحديد للأرباح مقدمًا أو عدم التحديد لها لا علاقة له بالحل أو الحرمة متى اتفق الطرفان على إحدى المعاملتين اتفاقًا مشروعًا وواضحًا وبعيدًا عن كل ما نهى الله تعالى عنه، أي أن المعاملة تكون حلالًا إذا خلت من الغش والكذب والخداع والظلم والربا ومن غير ذلك من الرذائل، وتكون حرامًا إذا شابها شيء من هذه الرذائل، أما التحديد أو عدمه فلا علاقة لهما بالحل أو الحرمة متى اتفق الطرفان على إحدى المعاملتين اتفاقًا مشروعًا باختيارهما ورضاهما، وإني شخصيًّا أرى بأن البنوك التي تحدد الأرباح مقدمًا أقرب إلى روح الإسلام وإلى عدالة شريعته؛ لأنها على الأقل تعرفني بحقي تعريفًا تقريبيًّا وتلتزم بأداء هذا الحق، أما البنوك التي لا تحدد الأرباح مقدمًا فهي تتلقى من الناس أموالهم ثم تقول لهم: عودوا إلينا بعد شهر أو أكثر أو أقل حتى نراجع حساباتنا، فإذا ما عادوا إليهم أعطتهم من الأرباح مثل ما تعطيهم البنوك التي تحدد الأرباح مقدمًا أو أكثر قليلًا أو أقل قليلًا، بل إن في إمكان البنوك التي لا تحدد الأرباح مقدمًا أن تقول للمتعاملين معها عندما يعودون إليها بعد شهر أو أكثر: العقد الذي بيننا وبينكم ما رزق الله تعالى من أرباح هي بيننا وبينكم مناصفة أو أكثر أو أقل والله تعالى لم يرزق بشيء، وهنا تثور الخلافات وتسوء الظنون؛ ولذا فإن دار الإفتاء المصرية تقول بكل صراحة ووضوح: لو صدر قانون يحتم على البنوك أن لا تحدد الأرباح مقدمًا لكانت دار الإفتاء المصرية أول من يعارضه صيانة لأموال الناس ودفاعًا عن شريعة الإسلام الغراء التي تعرف كل إنسان بحقه بكل عدالة ووضوح.
قد تسألني في النهاية: ما التكييف الشرعي لمعاملات البنوك التي تحدد الأرباح مقدمًا؟
فأجيبك: التكييف الشرعي لتلك المعاملة في رأيي أنها لون من الوكالة المطلقة فأنا أذهب إلى البنك الذي أرتاح إليه لا بنية ولا بقصد إقراضه مبلغًا من المال وإنما بنية وبقصد أن يكون البنك وكيلًا عني وكالة مطلقة في استثماره لما أقدمه له من أموال وما يحدده لي من أرباح شهرية أو سنوية فأنا راض به عن طواعية واختيار وهو مسؤول بعد ذلك عن تصرفاته وإذا أخطأ فهناك من يحاسبه على خطئه، والوكالة من المعاملات التي أجمع العلماء على مشروعيتها ومعناها: أن يقيم الإنسان غيره مقام نفسه فيما يقبل الإنابة من الأمور، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكَّل غيره في الزواج وفي الشراء وفي غير ذلك، ففي "صحيح البخاري" عن عروة البارقي رضي الله عنه: "أن الرسول أعطاه دينارًا ليشتري له أضحية أو شاة فاشترى بالدينار شاتين ثم باع إحداهما بدينار وأتاه بشاة ودينار فدعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبركة في بيعه"، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم وَكَّلَ أبا رافع رضي الله عنه ورجلًا من الأنصار في زواجه من السيدة ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها.
وبعد فهذه عشر حقائق أرجو أن تكون محل قبول: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: 37].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكم الشرعي لمذكرات التفاهم؟ فإنَّ لي أخًا يملك شركة مقاولات وأخبرني بأنه سيكون بينه وبين شركة أخرى -تعمل في تجارة مواد البناء والديكور والتشطيبات- أعمال في الفترة القادمة، ولبيان حسن النية والاستعداد للتعامل قاموا بكتابة ما يسمى بمذكرة تفاهم والتوقيع عليها، فما حكم هذه المذكرة في الشرع، وهل هي من قبيل العقد فيترتب عليها إلزام أو لا؟
ما حكم فوائد البنوك وما حكم الانتفاع بها؟ فنحن نرجو منكم التكرم علينا بإصدار فتوى مكتوبة موثقة من دار الإفتاء المصرية عن قضية فوائد البنوك، وحكم التعامل بها. ولكم من الله أفضل الجزاء، ومنا فائق التقدير والاحترام.
ما حكم البيع بالمزاد عن طريق موقع إلكتروني؟ فنرجو من سيادتكم إفادتنا بشرعية هذا المشروع وموقف العاملين به، مع العلم أننا مشتركون في إنشاء هذا المشروع كمهندسين، وما هي النقاط غير الشرعية إن وجدت؟ وما كيفية حلها؟
والمشروع عبارة عن مزاد عن طريق موقع إلكتروني يقوم الزائر بالمزايدة على المنتجات الموجودة، والمزاد يبدأ من جنيه واحد لكل المنتجات ويرتفع بقيمة ثابتة مع كل عملية مزايدة.
للاشتراك في المزاد على العميل القيام بشراء رصيد عن طريق بطاقات شحن خاصة بالموقع التي سوف تباع في الأسواق إن شاء الله، وهي مثل بطاقات شحن الهاتف المحمول، ويقوم العميل بإدخال رقم البطاقة ويُحول له رصيد بقيمة البطاقة، وبهذا الرصيد يكون للعميل عدد مرات مزايدة، وفئات البطاقات هي: ثلاثون جنيهًا تعطي ثلاثين فرصة مزايدة على أي منتج، خمسون جنيهًا تعطي خمسين فرصة مزايدة على أي منتج، مائة جنيه تعطي مائة فرصة مزايدة على أي منتج. وقيمة البطاقة هي فقط قيمة عدد مرات المزايدة، ولا علاقة لها بسعر المنتج. ومدة المزادات تكون معلومة وواضحة لكل مزاد: اثنتا عشرة ساعة أو ست ساعات أو ساعتان... إلى آخره، وفي حالة المزايدة في آخر عشر ثوانٍ قبل انتهاء المزاد يتم إمداد الوقت بقيمة معلومة هي عشرون ثانية، والمزايد لا يقوم بالمزايدة في حال كان هو آخر مزايد. وبعد انتهاء المزاد يكون الرابح هو من قام بآخر عملية مزايدة على المنتج قبل انتهاء مدة المزاد، ويحق له شراء المنتج بالسعر الذي انتهى عليه المزاد. ولا يحق لأي عميل -حتى الرابح- قام بالمزايدة على المنتج استرداد قيمة بطاقة قام باستخدامها في عملية المزايدة. وإذا رغب العميل غير الرابح في شراء المنتج بسعره الحقيقي الموجود بالأسواق يمكن خصم قيمة بطاقات الرصيد التي قام باستخدامها في عملية المزايدة من سعر المنتج الحقيقي وشراء هذا المنتج.
أنواع المزادات:
المزاد العادي: يقوم الزائر بالمزايدة على المنتجات الموجودة، حيث يبدأ المزاد من جنيه واحد لكل المنتجات ويرتفع سعره بقيمة ثابتة مع كل عملية مزايدة.
مزاد السعر الثابت: إذا ربحت المزاد الثابت فإنك تدفع فقط السعر المعلن عنه قبل بداية المزاد مضافًا إليه تكلفة الشحن، بغض النظر عن السعر الذي وصل إليه المنتج في نهاية المزاد.
مزاد خصم المائة بالمائة: ليس على الفائز بالمزاد دفع ثمن المنتج إن كان نوع المزاد خصم مائة بالمائة، ويدفع العميل فقط تكلفة الشحن.
ما هو الفرق بين مصطلحَي سعر نهاية المزاد والسعر الحقيقي؟
سعر نهاية المزاد: هو السعر الذي وصل إليه المنتج عند نهاية المزاد، والعميل الرابح فقط هو الذي يستطيع شراء المنتج بهذا السعر.
والسعر الحقيقي: هو سعر المنتج في أي مكان آخر أو في السوق المحلي.
ما حكم الشرع في الشهادات المعروفة باسم "شهادة أمان المصريين" للتأمين على العمالة المؤقتة والموسمية وغيرهم من المواطنين؟ ومرفق بالطلب نموذج لهذا النوع من الشهادات من أحد البنوك الوطنية التي تُصْدِر هذه الشهادات.
ما حكم رد المال المستقطع لصندوق الحج والعمرة بجهة العمل عند عدم استفادة العضو منه؟ حيث إننا بصدد إنشاء صندوق أو نظام للحج والعمرة للسادة الزملاء بشركتنا، على أن يكون رأس مال الصندوق قائمًا على اشتراكات السادة الأعضاء، والذي يخصم من راتبهم الشهري بانتظام بعد موافقتهم على نسبة الخصم، بجانب جزء صغير تدفعه الشركة سنويًّا كمساهمة اجتماعية للعاملين، علمًا بأن الصندوق يساهم بنسبة 35% من ثمن العمرة أو الحج للعامل، و20% للمرافق كمنحة لا ترد، ويتم تقسيط باقي المبلغ على الذين استفادوا من الخدمة؛ حيث إنه لا يشترط استفادة جميع المشتركين؛ حيث إن الأعداد محدودة، ويتم اختيار المستفيدين عن طريق عمل قرعة علنية.
والسؤال هو: في حالة وفاة أي عضو لم يستفد من الخدمة؛ هل يسترد قيمة ما تم دفعه بالكامل من الصندوق ويُسَلَّم للورثة، أم يمكن استقطاع جزء من المبلغ، أم يمكن عدم رد المبلغ بالكامل، كذا في حالة بلوغه سن التقاعد؛ هل يمكن عدم رد القيمة بالكامل؟
هناك رجلٌ يتعامل في البورصة، ويسأل: ما حكم نَشْرِ بعضِ الأشخاص بعضَ الأخبار الخاطئة التي ليس لها واقعٌ مِن أجْل رفع أسعار الأسهم؟