التحذير من السخرية من الآخرين واحتقارهم

تاريخ الفتوى: 30 أغسطس 2021 م
رقم الفتوى: 6478
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من السخرية من الآخرين واحتقارهم

سائل يقول: نرجو منكم بيان القول فيمن يتعمَّد السخرية والاستهزاء من الآخرين واحتقارهم؟

جاءت الشريعة الإسلامية لحثّ الناس على مكارم الأخلاق والبُعد عن بذيء الأقوال والأفعال؛ ولذلك جاء الذمُّ والنهي عن السخرية والاحتقار، وذلك في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11].
أمَّا السخرية، فهي في معنى الاستهزاء والاحتقار؛ يقول الإمام القرطبي المالكي في "تفسيره" (16/ 325، ط. دار الكتب المصرية): [ينبغي أن لا يجترئ أحدٌ على الاستهزاء بمَن يقتحمه بعينِهِ إذا رآه رثَّ الحال، أو ذا عاهةٍ في بدن، أو غير لبقٍ في محادثته، فلعله أخلص ضميرًا أو أنقى قلبًا ممَّن هو على ضدّ صفته؛ فيظلم نفسه بتحقير مَن وقَّره الله، والاستهزاء بمَن عظمه الله، ولقد بلغ بالسَّلفِ إفراط توقيهم وتصونهم من ذلك أن قال عمر بن شراحبيل: لو رأيت رجلًا يُرضِع عنزًا فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: البلاء موكل بالقول، لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبًا.. قال: «إنَّ الله لا ينظرُ إلى صُورِكُم وأمْوَالِكُم، ولكن ينظُرُ إلى قُلُوبِكُم وأَعْمَالِكُم»] اهـ.
وأمَّا الاحتقار؛ فالنهي عنه صريحٌ في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا؛ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» "صحيح مسلم".

ففي هذا الحديث شَدَّد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النهي عن الاحتقار، والمعنى: أي يكفي الإنسان من الشر وشدّته أن يحقرَ أخاه المسلم، فلا أشرّ من ذلك شرّ؛ قال الإمام الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (7/ 3106، ط. دار الفكر- بيروت-لبنان): [وقوله: «أن يَحْقِرَ أخَاهُ» خبره، أي: حسبه وكافيه من خلال الشرّ ورذائل الأخلاق تحقير أخيه المسلم] اهـ. وممَّا ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

إذا كان الشياطين تصفد في رمضان؛ فلماذا يأتي المسلمون ببعض الأمور الخارجة عن الإسلام؟


نرجو منكم بيان إلى أي مدى حث الإسلام على احترام خصوصية الآخرين.


هل تجب على اليمين الغموس كفارة؟ فأنا حلفت بالله وأنا كاذب؛ لكي أرفع الحرج عن نفسي في موقفٍ ما؛ إذ لو علمه أبي لغضب مني. والآن أنا تبت من هذا الذنب، فهل يجب عليَّ كفارة يمين؟


نرجو منكم بيان الرد على مقولة "التعليم للولاد"؛ فكثيرًا ما أسمع بعض الناس من أهل قريتنا وهو يُردّد مقولة عند الكلام عن مستقبل الأبناء والبنات وفرصتهم في التعليم: "التعليم للولاد، والبت مصيرها الزواج"؛ فهل الحقُّ في التعليم قاصر على الذكور دون الإناث؟ وما حكم تعليم البنات والعناية به؟


ما حكم إطلاق لفظ: "السيدة" على أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


تقول السائلة: تقدمت للحصول على عقد عمل بإحدى الدول، وكان من شروط الحصول على هذا العقد أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة "الماجستير"، ولم أكن حاصلة على هذه الشهادة، فقمت بتزويرها، وأنا أعمل بهذا العقد منذ ثلاث سنوات؛ فما حكم عملي؟ وما حكم المال الذي اكتسبته من هذا العمل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32