سائل يسأل عن المدة الزمنية التي يجوز فيها للمُطَلِّق مراجعة مُطَلَّقته لعصمته إذا كانت من ذوات الحيض؟
العدة: من العدِّ؛ وهي أجل معيّن بتقدير الشارع له، يلزم المرأة عند الفرقة من النكاح، سواء أكانت الفرقة بطلاق أم بفسخ أم بوفاة زوج.
فإذا كانت المرأة من ذواتِ الحيض: فإن انقطاع حقّ الرجعة في هذه الحالة يكون بمُرور ثلاثِ حيضاتٍ على المُطَلَّقة؛ بحيث تكون بداية أُولاها بعد الطلاق، ويُعْرَفُ ذلك بإخبار المُطَلَّقة، وذلك فيما بين ستين يومًا كحدٍّ أدنى، وعامٍ قمريٍّ كاملٍ كحدٍّ أقصى؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228].
وهو ما عليه الحكم في مصر إفتاءً وقضاءً؛ فقد جاء في أحكام محكمة النقض (الطعن رقم 326 لسنة 63 ق أحوال شخصية) ما نصه: [طبقًا للفقه الحنفي؛ فإن أقل مدة لتمام العدة هي ستون يومًا] اهـ.
وجاء في أحكام النقض من محكمة الأحوال الشخصية في الطعون المقدمة إليها؛ وذلك في الطعن رقم (46) لسنة 53ق: [ومفاد نص الفقرة الثانية من المادة (7) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1929م، يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن المشرع قد جعل مدة السنة التالية للطلاق حدًّا تعتد فيه المطلقة فيما تدعيه من عدم انقضاء عدتها] اهـ.
والنساء في ذلك مؤتمناتٌ على أرحامهن؛ فالأصل أنهُنَّ مُصَدَّقاتٌ في المسائل التي لا يَطَّلع عليها إلَّا هُنَّ غالبًا، ومنها انقضاء العِدَّة؛ قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (3/ 403، ط. دار الفكر): [حكم الرجعة من الصحة وعدمها مبنيٌّ على العدة من قيامها وانقضائها، وهي أمينةٌ فيها مُصَدَّقةٌ بالإخبار بالانقضاء والبقاء] اهـ.
والسبب في وضع حدٍّ لأقل فترة العدة وأكثرها راجعٌ إلى تفاوت طبيعة النساء في حيضهن وطُهرهن، وكون ذلك من الأمور التي لا يطلع عليها غيرهن ولا يعرف حقيقتها إلا منهن، مع ما يترتب على ذلك من حقوق تُستَحق أو تُمْنَع؛ كحقِ المطلِّق في المراجعة، وحقِّ الولد في النسب، وحق المطلقة في النفقة والسكنى مادامت في عدتها، وغيرها، مع احتمال ادعاءِ المرأة انتهاءَ عدتها أو بقاءَها خارج الحدَّين؛ إما على سبيل الخطأ أو الكذب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم انتهاء نفقة العدة بإسقاط الحمل؟ حيث يوجد مطلقة طلقت في مارس 1948م طلاقًا بائنًا مكملًا للثلاث، واعترفت بالحمل بخطاب رسمي بخط يدها لدينا، علاوة على اعترافها في مجلس الطلاق بالحمل، ثم وصل إلينا خطاب آخر بخط والدتها تقسم فيه بأنها عرضتها على دكتور وقرر أنها حامل، وكنا قد اتفقنا اتفاقًا وديًّا على أن تأخذ نفقة قدرها ثلاثة جنيهات شهريًّا ابتداءً من تاريخ الطلاق حتى انقضاء عدتها وهي مدة سنة، ولكنها اعترفت في أكتوبر 1948م بأنها أجهضت في سبتمبر 1948م، وكان هذا السقط كامل الخلقة، وحددت أنه ذكر على مسامع الناس في مجالس عدة. فهل بسقطها هذا خرجت من العدة أم لا؟ وهل بانقضاء عدتها لها حق المطالبة بالنفقة؟
ما حكم اختضاب المرأة بالحناء عند الإحرام؟فهناك امرأة عزمت على الحج هذا العام إن شاء الله تعالى، وتسأل عن حكم الشرع في اختضابها في يديها بالحناء قبل الإحرام؟
هل الطلاق قبل الدخول يستوجب على المطَلَّقة أن تقضي فترة عدة؟
سائل يقول: هل ينتقض الوضوء بلمس المرأة؟
امرأة صدر لها حكم قضائي بالطلاق من زوجها طلقة بائنة للضرر، وذلك بتاريخ 23/ 9/ 2002م، واستأنف الزوج الحكم، وحددت جلسة 29/ 4/ 2003م للنظر في الاستئناف، إلا أن المنية قد وافت الزوج المستأنف في 27/ 3/ 2003م. والمطلوب: بيان الحكم الشرعي في هذا الطلاق الذي أوقعه القاضي؛ هل يعتبر بائنًا نظرًا لوفاة الزوج قبل موعد النظر في الاستئناف؟
سئل في رجل حلف بالطلاق الثلاث: ألا يزوج ابنته إلا بمائة جنيه مصري، وهذه البنت مقيمة بمنزل جدها، وقد زوجها جدها بوكالته لها بأربعين جنيهًا مصريًّا، ولم يحضر والدها هذا العقد، ولم يقبض هذا المهر، مع العلم بأن البنت المذكورة بالغة ورشيدة. أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.