المراد من الدعاء المأثور عند نزول المطر: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا»

تاريخ الفتوى: 13 فبراير 2022 م
رقم الفتوى: 7012
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
المراد من الدعاء المأثور عند نزول المطر: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا»

ما المراد من الدعاء المأثور عند نزول المطر: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا»؟

ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر يقول: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا» رواه البخاري في "صحيحه"، وفي لفظٍ لأبي داود في "السنن" أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا».

وورد غير ذلك من الأدعية التي تُقال في هذا الحال؛ منها:

عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم قال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» متفق عليه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى ٱللهُ عليه وآله وسلم يُوَاكِئُ فقال: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ» رواه أبو داود في "سننه".

والمراد الذي يُفهَم من مجموع ألفاظ الأحاديث السابقة استحباب الدعاء عند نزول المطر، فيسأل الإنسان ربه أن يجعله مَطَرًا نافعًا للعباد والبلاد، وليس مَطَرَ عَذابٍ أو هَدمٍ أو غَرَقٍ، كما أهلَكَ اللهُ قَومَ نوحٍ بالسُّيولِ الجارفةِ.

قال العلامة ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (2/ 518، ط. دار المعرفة): [الدعاء المذكور يستحب بعد نزول المطر للازدياد من الخير والبركة مقيَّدًا بدفع ما يحذر من ضرر] اهـ.

قال الإمام ابن عابدين في "رد المحتار على الدر المختار" (2/ 186، ط. دار الفكر): [ويستحب الدعاء عند نزول الغيث] اهـ.

وقال العلامة ابن رشد في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 224، ط. دار الحديث): [أجمع العلماء على أنَّ الخروج إلى الاستسقاء، والبروز عن المصر، والدعاء إلى الله تعالى والتضرع إليه في نزول المطر سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (5/ 91، ط. دار الفكر): [السنة أن يدعوا عند نزول المطر بما سبق في الحديث، ويستحب أن يجمع بين روايتي البخاري وابن ماجه فيقول: "اللهم صيبا هنيًا وصيبًا نافعًا"] اهـ.

وقال العلامة البهوتي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 337، ط. عالم الكتب): [يستحبّ التشاغل عند نزول المطر بالدعاء للخبر، وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: كان إذا رأى المطر قال: «اللَّهُمَّ صَيبًا نَافِعًا» رواه أحمد والبخاري] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بعد ختم القرآن الكريم في جماعة؟


ما حكم الدعاء بأسماء الله الحسنى عقب ختم القرآن الكريم في جماعة؟


ما حكم تأخير المُشتغل بالإفطار سُنَّة المغرب والذكر بعد الصلاة؟


ما حكم صلاة النافلة في جماعة؛ فنحن نقوم في بلدتنا بدعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة، ونخُصُّ من ذلك بعض الأيام والأزمان المباركة؛ مثل الاثنين والخميس والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها، وندعوهم لقيام الليل والصلاة والتسبيح والأدعية في يوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ احتفالًا بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال بعض الناس: هذا بدعة، وقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى معه في غير رمضان صحابي أو اثنان كانوا حاضرين في وقت الصلاة مصادفة، أو دخلوا معه فيها وهو لم يدعهم إليها؛ وعلى ذلك فإن دعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة بدعة. فما مدى صحة هذا الكلام؟


ما حكم قراءة القرآن الكريم جهرًا في المسجد يوم الجمعة؟ وما حكم إقامة أذانين لصلاة الجمعة؟


ما حكم نشر آيات من القرآن على مواقع التواصل وترشيح صديق يكمل بعد وهكذا؛ فقد انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي وضع آية من آيات القرآن الكريم، واختيار أحد الأشخاص لنشرها بين أصدقائه، ويختار هو صديقًا غيره لينشرها، ومن يختار يختار غيره (تحت شعار: لا تجعلها تتوقف عندك)، وذلك كشبكة متواصلة لنشر هذه الآية أو الدعاء بقصد عموم الذكر بين الناس في شهر رمضان، فما حكم فعل ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:54
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :38