ما رأي الشرع في إكرام أصدقاء الوالدين بعد موتهما؟ حيث قرأت أن الشرع الشريف جعل صلة أصدقاء الوالدين بعد موتهما من صور البر بهما، فنرجو منكم توضيح ذلك الأمر.
جاء الإسلام لإرساءِ كل فضيلة، ودحْضِ كلِّ رذيلة، ومن الفضائلِ التي أرساها الإسلام برُّ الوالدين، فالوالدانِ سببٌ في وجود ولدهما، وهما أصل أصيل في إكسابه كل مكرمة من دين وخلق جميل، وقَرَنَ بر الوالدين بعبادته، وقرن عقوقهما بالشرك به سبحانه؛ قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، وقَرَن الشكرَ لهما بشكره سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك﴾ [لقمان: 14]، وأكد ذلك كلَّه حتى في حال أمرهما لولدهما بالشرك؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]، ولَمَّا امتدح اللهُ تعالى سيدَنا يحيى عليه السلام قال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: 14].
والأمر ببر الوالدين لا يحصر برهما في حال دون حال، ولا في زمان دون آخر، فيجب على الولد أن يبر والديه حال حياتهما، وإن فاته ذلك في حياتهما فلا أقل من أن يبرهما بعد وفاتهما.
ومن صور بر الوالدين بعد وفاتهما: إكرام صديقهما، ومواساته إذا كان فقيرًا، وتعهده بالسؤال وإن لم يكن فقيرًا؛ ففي الحديث الذي رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان إذا خرج إلى مكة، كان له حمار يتروَّحُ عليه إذا ملَّ ركوب الراحلة، وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يومًا على ذلك الحمار، إذ مَرَّ به أعرابي، فقال: ألست ابنَ فلان؟! قال: بلى، فأعطاه الحمار، فقال: اركب هذا، والعمامةَ، وقال: اشدُد بها رأسك، فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك، أعطيتَ هذا الأعرابيَّ حمارًا كنت تَرَوَّحُ عليه، وعمامةً كنت تَشُدُّ بها رأسك؟! فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن من أبَرِّ البِرِّ صِلَةَ الرجل أهلَ وُدِّ أبيه بعد أن يُوَلِّي»، وإن أباه كان وُدًّا لعمر . ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما حكم كيِّ الماشية بالنار لتمييزها؟ فرجلٌ يملك عددًا كبيرًا من الماشية، ويقوم برعيها في الصحراء ومواطن الخُضرة، ويحتاج إلى تمييزها عن ماشية غيره خشية الاختلاط، فهل يجوز له وسمها بالكي بالنار لتمييزها عن غيرها؟
يُروِّج بعض المتنطعين لمقولة: إن العلماء مُقَصِّرُون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهم يتعاملون بالحلم والصبر الزائدين، فما مدى صحة هذا الكلام؟
يقول السائل: يُهمل بعض الناس في اتباع جنائز الأشخاص الذين لا يعرفونهم، فنرجو من فضيلتكم كلمة في بيان كيف حثّ الإسلام على اتباع الجنائز؟
ما مدى جواز عدم قبول الهدية؟ وما هي الحالات التي يجوز فيها شرعًا رد الهدية وعدم قبولها؟
ما حكم ما يُسمى بـ(طلعة رجب) لتوزيع الصدقات عند المقابر؟ علمًا بأنه يعتاد بعض المسلمين في بداية شهر رجب من كل عام زيارة المقابر فيما يعرف بـ "طلعة رجب" ويمكثون في المقابر يوزعون فيها الطعام والأموال على الفقراء والمحتاجين. فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم تكفين الجزء المأخوذ من الميت لدفنه؟ فإنَّ ابني كان طالبًا في كلية الطب، وأحضرنا له بعض العظام البشرية للتعليم عليها، وقد أنهى دراسته الجامعية، فماذا أفعل في هذه العظام؟ هل أعطيها لغيره من الطلبة ليتعلم عليها، أو يجب عليَّ دفنُها صيانةً لحرمة هذا الميت؟