حكم الترسل والتأني في الأذان

تاريخ الفتوى: 29 نوفمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7225
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الترسل والتأني في الأذان

ما حكم الترَسّل والتأني في الأذان، وكيف يكون؟

الترسل هو تمهّل يسير بين جمل الأذان وكلماته، وهو من آداب الأذان ومستحباته باتفاق؛ فإذا أسرع في الأذان ولم يَتمهل في أدائه أجزأه.

المحتويات

مفهوم الترسّل في الأذان

حكم الترسّل في الأذان وكيفيته

الخلاصة

 

مفهوم الترسّل في الأذان

الترسّل في الأذان: الترتيل والتأني والتمهل، وترك العجلة، والمترسّل هو المتمهل في تأذينه وتبين كلامه تبينًا يفهمه كل مَن سمعه. وضدّ ذلك الحدر وهو الإسراع، وقطع التطويل. ينظر: "لسان العرب" للعلامة ابن منظور (11/ 281-282، ط. دار صادر).

حكم الترسّل في الأذان وكيفيته

التَّرسّل في الأذان سنة مستحبة باتفاق فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة، وتحصل السنة فيه: بسكتة تسع الإجابة بين كلِّ جملتين من جمل الأذان، وذلك لما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ» أخرجه الترمذي في "السنن".

وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" بإسناده عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: "إذا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وإذا أقمت فاحذم" اهـ.  أي: أسرع ولا تُطِل.

قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق"(1/ 271، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(قوله: وَيَتَرَسَّلُ فيه، وَيَحْدُرُ فيها) أي: يتمهّل في الأذان ويسرع في الإقامة، وحَدُّهُ أن يفصل بين كلمتي الأذان بسكتة بخلاف الإقامة؛ للتوارث، ولأنَّ المقصود من الأذان الإعلام، والترسل بحاله أليق، ومن الإقامة الشروع في الصلاة والحدر بحاله أليق] اهـ.

وقال العلامة شيخي زاده الحنفي في "مجمع الأنهر" (1/ 76، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ويترسّل فيه) أي يتمهل في الأذان بأن يفصل بين كلمتين ولا يجمع بينهما؛ فإنه سنة] اهـ.

وقال الإمام أبو زيد القيرواني المالكي في "النوادر" (1/ 161، ط. دار الغرب): [قال ابن حبيب:.. والسنة فيه أن يكون مُرسلًا مُحدرًا مُستعلنًا: يُرفع به الصوت] اهـ.

وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذب" (1/ 112، ط. دار الكتب العلمية): [والمستحب أن يرسل في الأذان ويدخل الإقامة.. ولأن الأذان للغائبين فكان الترسل فيه أبلغ، والإقامة للحاضرين فكان الإدراج فيها أشبه] اهـ. وقال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (3/ 108، ط. دار الفكر) شارحًا له: [وهذا الحكم الذي ذكره متفق عليه، وهكذا نص عليه الشافعي في "الأم"، قال: "وكيف ما أتى بالأذان والإقامة أجزأ، غير أنَّ الاختيار ما وصفت" هذا نصه، واتفق أصحابنا على أنه يجزيه كيف أتى به] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "الكافي" (1/ 211، ط. دار الكتب العلمية): [ويستحب أن يترسّل في الأذان ويحدر الإقامة،.. لأن الأذان إعلام الغائبين والترسل فيه أبلغ في الإسماع، والإقامة إعلام الحاضرين، فلم يحتج إلى الترسل] اهـ.

وقال أيضًا في "المغني" (1/ 295، ط. مكتبة القاهرة): [(ويترسّل في الأذان ويحدر الإقامة) الترسل التمهل والتأني.. وهذا من آداب الأذان ومستحباته] اهـ.

وقال العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 238، ط. دار الكتب العلمية): [(و) يسنّ (أن يترسّل في الأذان) أي: يتمهل، ويتأتى.. (و) أن (يحدر الإقامة) أي: يسرع فيها.. ولأنه إعلام الغائبين، فالتثبيت فيه أبلغ، والإقامة إعلام الحاضرين، فلا حاجة إليه فيها] اهـ.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ الترسل هو تمهّل يسير بين جمل الأذان وكلماته، وهو من آداب الأذان ومستحباته باتفاق؛ فإذا أسرع في الأذان ولم يَتمهل في أدائه أجزأه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إرسال اليدين في الصلاة؟ فقد كنت أُرسل يدي في الصلاة أثناء القيام، وبعد أن انتهيت من صلاتي جاءني أحد المصلين وقال لي: لماذا لا تضع اليد اليمنى على اليسرى أثناء الصلاة؟ فقلت له: أنا أُصلِّي على هذه الهيئة منذ أن بدأت أُصلِّي، فقال: إنَّ فعلك هذا مخالف للسُّنَّة، فما صحة هذا الكلام؟ وهل صلاتي صحيحة؟


يقول السائل: أنا في دولة بها أقلية مسلمة تقدر بمائتي مليون مسلم، وأكثرهم يتبعون الإمام أبا حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه، ونريد أن تجيبونا على مذهب الإمام أبي حنيفة:
1- هل تُخرِج المرأةُ رِجليها اليسرى واليمنى من الجانب الأيمن في جلسة ما قبل السلام وتُلصِق أَليتَها بالأرض؟ أو تكون رِجلاها تحت استها منصوبتَين منخفضتَين؟
2- مكتوب في كتب الفقه الحنفي أن المرأة تَضُمّ في ركوعها وسجودها؛ فلا تُبدِي عضديها. وفي موضع آخر أنها مع ذلك تفترش ذراعيها. فإذا كانت المرأة تضم عَضُدَيها لجَنبَيها فإنها لا تستطيع أن تفترش ذراعيها، فأيهما أولى؟


ما حكم جلسة الاستراحة في الصلاة؟ وما حكم الجلسة التي يجلسها بعض المصلين بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى في الصلاة الثنائية، وفي الركعتين الأولى والثالثة من الصلاة الرباعية، ويحتجُّون لها بحديث "الصحيحين" عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا"؟


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟


يتكلم الفقهاء عن بعض الأحوال التي يجوز فيها للمصلي أن يقطع صلاته من أجلها؛ فنرجو منكم الإفادة بذكر أهم هذه الحالات.


ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة للأولياء؟ وهل بناء الأضرحة وقصدها للدعاء حلال أو حرام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21