ما مدى عدم صحة وصف المسلم بالنجاسة إذا تأخر في غسل الجنابة؟ فسائل يقول: هل المسلم الذي يُؤخِّر الاغتسال من الجنابة يكون نجسًا حتى يغتسل؟
الجنابة لغة: البُعد؛ ضد القُرب، وجنَّب الشيء، وتَجانبه، واجتنبه أي: بعد عنه، يُقال: أجنب الرجل؛ أي: أصابته الجنابة، وإنما قيل له: جُنُب؛ لأنه نُهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، فتجنَّبها وأجنَب عنها، أي: تَنحَّى عنها، وشرعًا: أمر معنويّ يقوم بالبدن يمنع صحة الصلاة حيث لا مُرَخِّص.
والمسلم لا ينجس إذا كان على جنابة، وقد جاء ذلك صراحة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟» فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، يَا أَبَا هِرٍّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ».
وهذا هو ما فطن إليه الإمام البخاري؛ حيث بوَّب في "صحيحه" (1/ 65، ط. دار طوق النجاة) بابًا لذلك فقال: (باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، وقال عطاء: "يحتجم الجنب ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ").
وممَّا يُستدلّ به على عدم كون المسلم نجسًا حال جنابته؛ ما رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن الكبرى" -واللفظ له- عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما، فِي قِصَّةِ أُحُدٍ وَقَتل شَدَّاد بْن الْأَسْوَدِ -الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ شَعُوب- حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَآله وسَلَّمَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَاسْأَلُوا صَاحِبَتَهُ»، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وآله وَسَلَّمَ: «لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ». وممَّا ذُكِرَ يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حقوق الطفل المكفول من الناحية الاجتماعية؟
اعتنى العلماء بذكر أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما مظاهر ذلك بصفة عامة، وفي خصوص اسم ياسين بصفة خاصة؟
يقول السائل: في أحد الأيام نمت وأنا على جنابة، فسألت أحد أصدقائي؛ لعله يكون قد سمع في ذلك شيئًا من العلماء، فقال لي: كان يجب عليك الوضوء قبل النوم؟ فهل يجب على الجنب أن يتوضأ إذا أراد النوم؟
هل يجوز للإنسان التقليد أو التلفيق من مذاهب الأئمة الأربعة ولو لغير ضرورة قبل العمل أو بعده؛ وذلك كمن توضأ وضوءًا واجبًا أو اغتسل غسلًا واجبًا من ماء قليل مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب الإمام الشافعي، وترك النية مقلدًا لمذهب الإمام أبي حنيفة؟ فهل يكون وضوؤه أو غسله صحيحًا أو لا؟
إذا اغتسلت المرأة من الدورة الشهرية؛ فهل يجب عليها غسل الشق الأيمن قبل الأيسر؟
ما حكم عمل زفة لإثبات العذرية وأثرها على عقد النكاح؟ حيث يقول السائل: انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو احتفالًا لفتاة بـ(عذريتها)، والهتاف بشرفها وعفتها؛ مما أثار جدلًا واسعًا حول الأمر. وسؤالي لحضراتكم: هل للعذرية أثر على النكاح؟وهل العذرية دليل على شرف الفتاة وعفتها؟