مكانة عقد الزواج وخطورته في الشريعة الإسلامية

تاريخ الفتوى: 14 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7612
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
مكانة عقد الزواج وخطورته في الشريعة الإسلامية

نجد بعض الناس يستهين بعقد الزواج مع كونه عقدًا وصفه الله سبحانه وتعالى بالميثاق الغليظ؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا العقد وخطورته في الشرع الحنيف.

حرصت الشريعة الإسلامية على إبراز مكانة عقد الزواج وأهميته، فغلَّفته ببريق من المعاني الطيبة التي تتألف بها القلوب وتحرص عليها الأنفس، وأحاطته بسياج من الأوامر والنواهي التي تضمن بها نجاحه واستمراره وإثمار أهدافه، إذ إن الزواج في الإسلام ليس فقط شراكة اجتماعية وجسدية وفكرية بين رجل وامرأة؛ بل هو لبنة أساسية في بنيان المجتمع كله فلا ينصلح إلا بصلاحها ولا يفسد إلا بفسادها.

ولقد حرصت الشريعة على إبراز عددٍ من المعاني الطيبة تتألف بها قلوب الأزواج:

فمنها: التأكيد على أن صلة الزوجية هي صلة الجزء بكله، والكل بجزئه، فالأصل أن يَحْمِلَ كلٌّ منهما الآخر ويُكَمِّله ويسكن إليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: 21].

ومنها: أنها جعلت الأساس الذي تبنى عليه العلاقة الزوجية هو المودة والرحمة؛ إرساء لما في هذين المعنيين من معاني الإنسانية البحتة الخالية من النظرة المصلحية أو الجفوة العاطفية؛ فقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].

قال الإمام الواحدي في "التفسير الوسيط" (3/ 431، ط. دار الكتب العلمية): [جعل بين الزوجين المودة والرحمة، فهما يتوادان ويتراحمان، وما من شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما] اهـ.

وضمانًا لتطبيق واستمرارية هذه المعاني، أكَّد الشَّرعُ الشريف على إحسانِ العِشْرة بين الزوجين حالَ تحمُّلِ كلِّ منهما لحقوقه وواجباته؛ فقال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].

وتشديدًا على ما لهذا العقد من قدسية ومكانة، وتقدير واحترام، وصفه الشرع الشريف بأنه ميثاق غليظ؛ فقال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]، لكي ينبِّه الزوجين إلى أن هذا العقد مستمر ومقاوم للعواصف الأسرية والأزمات الحياتية والصعاب المختلفة، ومحفزًا لهما على أن يأخذا على أنفسهما العهد والميثاق بأن يُحسِنَا العشرة فيما بينهما؛ مصداقًا وتطبيقًا لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19]. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعال أعلم.

ما حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان؟ فأنا سمعت أحد الناس وهو يقول عندما رأى زينة وفوانيس رمضان المعلقة في الشوارع: ما يصنعه المصريون في رمضان من تعليق الزينة والفوانيس لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من أصحابه فهو إذن بدعة، وكل بدعة ضلالة، وهذه كلها مظاهر كاذبة.


ما هو الحكم الشرعي في إقدام بعض الأفراد على اقتحام الحياة الخاصة للغير دون علمهم، وكشف الستر عنها بطرق مختلفة؛ مثل: تصويرهم بأدوات التصوير الحديثة، أو التلصّص البصري، أو استراق السمع، أو غير ذلك من الطرق، وبأيِّ وسيلة من الوسائل التي تستعمل لهذه الأغراض، والتشهير بها على منصات الإعلام الرقمي، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو غيرها؟


ما حكم طاعة الوالدين في اختيار الزوجة؟ فأنا تعرفت على فتاة ووعدتها بالزواج، وعندما فاتحت أهلي في خطبتي منها، فوجئت برفضهم التام لهذه الفتاة بزعم عدم التكافؤ الاجتماعي، وأنا الآن في حيرة من أمري. هل أرضي ضميري من أجل تلك الفتاة؟ أو أرضي أهلي وأتركها؟ مع العلم أني أريدها.


ما تفسير الآية الكريمة: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] صدق الله العظيم؟ أرجو التفسير الدقيق ولكم جزيل الشكر.


هل هناك مفهوم لحقوق الإنسان في الإسلام؟ وما سنده الفلسفي إن وجد؟ وما العلاقة بينه وبين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما تبعه من إعلانات ومواثيق؟ وهل حال المسلمين اليوم حجة على الإسلام في هذا المجال؟


ما حكم الكذب من أجل الحج؟ حيث يقوم بعض الناس بالكذب بشأن البيانات التي تطلب منهم من الجهات الرسمية، فيخبرون بغير الحقيقة من أجل السفر إلى الحج؛ كأن يخبر بأنه لم يسبق له الحج قبل ذلك، فهل الكذب في مثل هذه الحالات جائز؟ وهل يجوز لسائق مثلًا أن يدَّعي كذبًا أنه سبق له السفر إلى الحج من أجل الحصول على عقد للعمل كسائق خلال موسم الحج؟ وهل يجوز التخلف عن المدة المسموح بها لأداء الشعائر، والبقاء بالأراضي المقدسة من أجل العمل أو العبادة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21