حكم عمل الوليمة في الأفراح والقدر المجزئ في ذلك

تاريخ الفتوى: 20 مايو 2023 م
رقم الفتوى: 7743
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الاحتفالات
حكم عمل الوليمة في الأفراح والقدر المجزئ في ذلك

ما حكم عمل الوليمة في الأفراح؟ وما القَدْر الذي تتحقق به؟ وهل يصح دعوة الأغنياء إليها دون الفقراء؟

جمهور الفقهاء على أن وليمة النكاح سنة مؤكدة، والوليمة تحصل باللحم وغيره من صنوف الطعام، وإن كان طبخ اللحم أفضل من غيره عند القدرة على تحصيله، ولا ينبغي أن يُخَصَّ الأغنياء بالوليمة دون الفقراء، بل يدعوَ إليها أقاربه وأصحابه وجيرانه فقيرهم وغنيهم على حدٍّ سواء.

وليمة النكاح سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح والحنابلة. ينظر: "رد المحتار على الدر المختار" للعلامة ابن عابدين (6/ 347، ط. دار الفكر)، و"الشرح الكبير" للشيخ الدردير (2/ 337، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للإمام النووي (7/ 333، ط. المكتب الإسلامي)، و"مطالب أولي النهى" للعلامة الرحيباني (5/ 232، ط. المكتب الإسلامي).

ودليل هذا: ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره أنَّه تزوَّج امرأة من الأنصار، قال: «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قال: زنة نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» أخرجه الشيخان.

وعن صفية بنت شيبة رضي الله عنها، قالت: «أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» أخرجه البخاري.

والأمر بالوليمة محمولٌ على الندب والاستحباب. ينظر: "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" لسراج الدين ابن الملقن (20/ 383، ط. دار الفلاح)، و"فتح الباري" للإمام ابن حجر العسقلاني (9/ 230، ط. دار المعرفة).

والوليمة تحصل باللحم وغيره من صنوف الطعام، وإن كان طبخ اللحم أفضل من غيره عند القدرة على تحصيله، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ خَيْبَرَ، وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلاَلًا بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْن» أخرجه البخاري.

يقول الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (5/ 2105، ط. دار الفكر): [إعلامٌ بأنَّه ما كان فيها من طعام أهل التَّنعُّم والتَّترُّف، بل من طعام أهل التَّقشُّف من التمر وَالأَقِطِ والسمن] اهـ.

ولا ينبغي أن يُخَصَّ الأغنياء بالوليمة دون الفقراء، بل يدعوَ إليها أقاربه وأصحابه وجيرانه فقيرهم وغنيهم على حدٍّ سواء؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه كان يقول: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ» أخرجه البخاري.

قال ابن عبد البر في "التمهيد" (10/ 178، ط. أوقاف المغرب): [فلم يرد ذم الطعام في ذاته وحاله، وإنَّما ذم الفعل الذي هو الدعاء للأغنياء إليه دون الفقراء؛ فإلى فاعل ذلك توجَّه الذم لا إلى الطعام] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل عن حكم تنظيم النسل، هل هو جائز شرعًا؟


ما حكم الاحتفال بذكرى نصرأكتوبر؟ فقد اعتاد الناس في بلدنا أن يحتفلوا بذكرى نصر أكتوبر المجيدة كلَّ عامٍ في يوم السَّادس مِن أكتوبر، وتكريم بعض أهالي شهداء الواجب الوطنيِّ، إلا أنَّ فئة قليلة تدَّعي أنَّ هذا الفعل يتنافى مع الشرع الشريف، فهل الاحتفال بذكرى النصر مخالف لصحيح الدِّين؟


ما حكم تغيير الاسم إلى اسم أحسن منه؟  فأنا لي صديقٌ لا يعجبه اسمه الذي سُمِّيَ به؛ لأنه يظن أنه مخالف للشريعة الإسلامية، ويريد أن يغير هذا الاسم، فهل يجب شرعًا تغيير ذلك الاسم إلى اسم آخر؟ أفيدونا أفادكم الله.


ما حكم التهنئة بقدوم الأعوام والشهور والأيام؟


ما موقف الإسلام من الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج؟ وهل الالتزام بها أمر واجب شرعًا؟


ما حكم زواج الرجل من أخت مطلقته بعد انقضاء عدتها؛ حيث يوجد رجل تزوَّج من امرأة وأنجب منها طفلين، ثم طلَّقها لمرضها، ويريدُ أن يتزوَّج شقيقتها لترعى مطلقته وأولاده. فهل يجوز له ذلك؟ علمًا بأنَّ المرأة المطلَّقة قد رأت الحيض أكثر من ثلاث مرات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 59
العشاء
9 :33