الأربعاء, 04 نوفمبر 2026 – 24 جُمادى الأولى 1448 هـ

الحكمة في أفضلية القيام بعمل العقيقة في بلد القائم بها

تاريخ الفتوى: 31 يوليو 2023 م
رقم الفتوى: 7964
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: أحكام المولود
الحكمة في أفضلية القيام بعمل العقيقة في بلد القائم بها

سائل يقول: سمعت أن ذبح العقيقة وتوزيعها في بلد القائم بها أفضل من ذبحها في أي موضع آخر. فنرجو منكم بيان أسباب أفضلية ذبح وتوزيع العقيقة في بلد القائم بها.

جرى العمل على مرِّ العصور بذبح العقائق في بلد القائم بالعقيقة وعدم نقلها إلى غيره من البلدان، فذبْحُها في بلد ووطن القائم بالعقيقة أولى وآكد من ذبحها خارجه، وإن كان التوكيل في شرائها وذبحها جائزٌ ولو ببلد آخر.

وقد بحث بعض المحققين من الفقهاء أولوية الأماكن التي تختص بذبح وتوزيع العقيقة عن المولود، وهل هي مختصة ببلد المولود أو ببلد القائم بالعقيقة في حال اختلاف بلديهما؟ مقررًا اختصاص بلد القائم بالعقيقة وذبحها فيه وتوزيعها على أهله أولى؛ تحقيقًا للحكمة من تشريع العقيقة؛ ولأنَّ القائم بالعقيقة هو المخاطب بها؛ كما في "الفتاوى الفقهية الكبرى" للعلامة ابن حجر الهيتمي (4/ 257، ط. المكتبة الإسلامية).

والحكمة في هذا أنَّ المقصود من العقيقة إطعام أهل بلد القائم بالعقيقة، ومواساة المحاويج والفرح بالموهوب، ونشر نَسَبه فيما بينهم، وتعميم شُكْر الواهب سبحانه وتعالى، فكان ذبحها في بلده بمشهدِ أهله وأقاربه وجيرانه ليَطْعَموا منها أولى وآكد.

قال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي" (1/ 426، ط. مكتبة الرياض): [والحكم فيها أن يُهدَى إلى الجيران منها نِيًّا ومطبوخًا] اهـ.

وقال الإمام الرافعي الشافعي في "فتح العزيز شرح الوجيز" (12/ 116، ط. دار الكتب العلمية): [والأحسن أن يُضَحِّي في بيته بمشهد أهله.. قال الغزالي: (وأمَّا العقيقة) فهي أيضًا كالضَّحِيَّة في أحكامها] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (9/ 463، ط. مكتبة القاهرة): [وسبيلها في الأكل والهَديَّة والصدقة سبيلها، إلَّا أنها تُطبخ أجدالًا، وبهذا قال الشافعي. وقال ابن سيرين: اصنع بلحمها كيف شئت. وقال ابن جريج: تطبخ بماءٍ وملح، وتهدى في الجيران والصديق، ولا يتصدَّق منها بشيء.. وإن طبخها، ودعا إخوانه فأكلوها، فحسن] اهـ.

كما أنَّ أهل كل بلد أولى بصدقتهم من حيث الأصل؛ قال الإمام القاسم بن سلام في "الأموال" (ص: 709، ط. دار الفكر): [والعلماء اليوم مجمعون على هذه الآثار كلها أنَّ أهل كلِّ بلدٍ من البلدان، أو ماء من المياه، أحقُّ بصدقتهم، ما دام فيهم مِن ذوي الحاجة واحد فما فوق ذلك، وإن أتى ذلك على جميع صدقتها، حتى يرجع الساعي ولا شيء معه منها، بذلك جاءت الأحاديث مفسرة] اهـ.

يضاف إلى ذلك ما فيه من رعايةِ حقِّ الجوار؛ إذ النصوص الشرعية متواترة في الدلالة على عِظَم حقِّ الجار واستحباب تعاهده بالخير؛ من ذلك قول الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: 36].

ومنها: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» أخرجه الشيخان.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» أخرجه مسلم.

فكان ذبح المؤدي للعقيقة في بلده مشتملًا على معنى إكرام الجار وتعاهده بالخير، فكان الخير فيه أعم، والفضل فيه أتم.

فإن كان الجار ذا قرابة فقد تشعبت فيها حينئذٍ سبل الخير، إذ هي حينئذٍ مشتملة على فضل العقيقة، والبر بالجار، وصلة الأرحام، كما دلَّ على ذلك حديث سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» أخرجه ابن ماجه في "سننه"؛ قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1354، ط. دار الفكر): [يعني أنَّ الصدقة على الأقارب أفضل؛ لأنَّه خيران، ولا شك أنهما أفضل من واحد] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بيع الأضحية بعد شرائها وقبل ذبحها؟ فرجلٌ اشترى شاةً للأضحية، إلا أنه احتاج إلى بيعِها قبل دخول وقت الأضحية، فهل يجوز له بيعها قبل ذبحها للحاجةِ إلى ثمنها؟ علمًا بأنه لم يَنذُرها ولم يوجبها على نفسه بأي لفظٍ أو نية.


جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.

وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:

أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.

ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.

ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.

رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.

خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.

سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).

سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.

فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟


ما حكم إخراج الزكاة على المال المدخر لشراء شقة للأسرة؟ فأنا لديَّ مبلغ من المال يستحق أداء الزكاة عنه أودعته في البنك؛ لشراء شقة نعيش فيها أنا وزوجي وأولادي تليق بمركز زوجي الاجتماعي، مع العلم أن مرتب زوجي لا يكفي الأسرة لآخر الشهر في الاحتياجات العادية جدًّا. فهل أُخرِج الزكاة على هذا المال؟


ما حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد؟ فهناك رجلٌ يملِك صيدلية، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار تُوَرَّدُ إليه الأدوية مُسَعَّرَةً بأسعارها الجديدة، ويوجد في الصيدلية أدويةٌ أخرى بأسعارها القديمة، فهل يجوز له بيع الأدوية المُسَعَّرَة بالسِّعر القديم بسِعر التوريد الجديد مِن باب توحيد سِعر الدواء؟ علمًا بأنه يسدد ثمن الدواء القديم لشركات الأدوية بالسِّعر القديم المنقوش عليه ولو كان السداد بعد تحرُّك الأسعار.


ما حكم ذبح الأضحية في ليالي أيام النحر؟ فقد تعوَّدت منذ سنوات على القيام بذبح الأضحية الخاصة بي ليلًا في أيام النحر؛ لأن هذا مناسب لي، فاعترض على ذلك بعض الناس، وقال بأن ذلك لا يجوز شرعًا، فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي.


ما حكم تأخير الحمل مدة بسبب عدم القدرة على رعاية الأولاد؟ فقد اتفقت مع زوجي على أن نؤجل الإنجاب لمدة معينة؛ وذلك حتى نكون قادرين على رعاية الأولاد والقيام بواجباتهم. فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :43
الشروق
6 :11
الظهر
11 : 38
العصر
2:43
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25