الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026 – 9 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان

تاريخ الفتوى: 19 نوفمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8128
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان

ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

صيغة الإقامة المسؤول عنها صحيحةٌ شرعًا، وهي إحدى صيغ الإقامة للصلاة المكتوبة، بحيث تكون الإقامةُ شفعًا، أي: مَثْنَى مَثْنَى كالأذان، مع إضافةِ كلمةِ "قد قامت الصلاة" مرتين بعد قول: "حيَّ على الفلاح"، وهي واردة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعن عبد اللهِ بن زيدٍ رضي الله عنه قال: «كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» أخرجه الإمامان: الترمذي والدارقطني في "السنن".

المحتويات

 

الإقامة للصلاة المكتوبة شعيرة من شعائر الإسلام

أَجْمَعَ الفقهاءُ على أنَّ الإقامَةَ مشروعةٌ للصلوات الخمس المكتوبة والجمعة، وهي شعيرةٌ مِن شعائر الإسلام الظاهرة، كما في "اختلاف الأئمة العلماء" (1/ 88، ط. دار الكتب العلمية) للإمام عَوْن الدين ابن هُبَيْرَة [ت: 560هـ].

سبب الاختلاف في صيغة الإقامة

اختلف الفقهاء في صِفَتِهَا، ويرجع سبب هذا الاختلاف إلى تعدد الآثار الواردة في صفة الأذان والإقامة وما عليه العمل في كل مصرٍ مِن الأمصار التي يلتزم أهلُ كلِّ واحدٍ منها بصيغة معينةٍ للأذان والإقامة، كما في "بداية المجتهد" للإمام ابن رُشْد الحفيد (1/ 113، ط. دار الحديث).

حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان

صيغة الإقامة المسؤول عنها هي إحدى صيغ الإقامة للصلاة المكتوبة، بحيث تكون الإقامةُ شفعًا، أي: مَثْنَى مَثْنَى كالأذان، مع إضافةِ كلمةِ "قد قامت الصلاة" مرتين بعد قول: "حيَّ على الفلاح"، وهي واردة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بأن يقول الذي يُقيم للصلاة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، قد قامَت الصلاة، قد قامَت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله".

فَعَن أَبِي مَحْذُورَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً»، وفيه: «وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى» أخرجه الأئمة: ابن ماجه في "السنن"، وأحمد في "المسند"، والطبراني في "المعجم الكبير".

وعن عبد اللهِ بن زيدٍ رضي الله عنه أنه لَمَّا رَأَى الْأَذَانَ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «عَلِّمْهُ بِلَالًا»، فَقَامَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، وَقَعَدَ قَعْدَةً. أخرجه الإمامان: ابن خزيمة في "صحيحه"، والطَّحَاوِي في "شرح معاني الآثار".

وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: «كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» أخرجه الإمامان: الترمذي والدارقطني في "السنن".

والإقامة للصلاة المكتوبة بهذه الصيغة هي مذهب الحنفية، وهي المروية عن أمير المؤمنين الإمام عليٍّ وعبد الله بن مسعود وأصحابهما، وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.

قال الإمام فخر الدين الزَّيْلَعِي في "تبيين الحقائق" (1/ 91، ط. الأميرية): [(والإقامةُ مِثْلُهُ) أي: مثل الأذان في عدد الكلمات، قال رحمه الله: (وَيَزِيدُ بَعْدَ فَلَاحِهَا "قد قامت الصلاة" مَرَّتَيْنِ) وهو مذهب عليٍّ وابنِ مسعودٍ وأصحابهما وجماعة مِن الصحابة والتابعين] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ صفة الإقامة المسؤول عنها صحيحةٌ شرعًا، وواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف يكون التقرب إلى الله تعالى في الدعاء وسؤاله من خيري الدنيا والآخرة؟ وهل يكون الأفضل الاقتصار على الدعاء بخير الآخرة فقط؟


ما حكم إلحاح بعض المأمومين على إمامهم الراتب بالصلاة على السجادة في الوقت الذي يخشى الإمام من الانشغال بها؟


ما ضوابط رد الإمام والفتح عليه؛ لتصحيح القراءة أثناء الصلاة؟ 


ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟


هل يجوز أن أهب ثواب قراءة القرآن الكريم للأحياء؟


هناك حديث لابن عمر رضي الله عنهما بمقتضاه يعتبر المرء مسافرًا إذا كان يبعد عن المنزل مسافة ميل، وأنا قد قرأت في أكثر من فتوى لكم أنه يجوز للمرء عند اختلاف الرأي أن يقلد من أجاز، فهل يجوز لي أن آخذ به في خصوص أقل مسافة للسفر وأقصر وأجمع الصلاة إذا كان محل عملي يبعد عن البيت بحوالي 15 كم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :33
الشروق
7 :0
الظهر
12 : 40
العصر
3:53
المغرب
6 : 19
العشاء
7 :37