ما حكم نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع؟ فأنا كنتُ قد نويتُ صيام يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع، ثُمَّ في ليلةِ الصوم نَسِيتُ نية القضاء التي كنت عقدتُها قبل أسبوعٍ، ونويتُ صوم عرفة نَفْلًا، فهل يُجْزِئ هذا الصَّوم عن القضاء؟
لا يُجزئُكَ صوم يوم عرفة عن القضاء بالنية السابقة، وإنما يقع نفلًا كما نويتَ في ليلة الصوم؛ لأن وقت النية يبدأ من غروب شمس ليلة الصوم، ولا يصح عقد نية صوم يوم مُعيَّن قبل دخول ليلته؛ لأنَّه قَبْل دخول الليلة ستكون النية مُتقدِّمة عن وقتها، فلا تنعقد أصلًا.
مِن المقرر شرعًا أنَّ النِّيَّة مطلوبةٌ في كلِّ الأعمال؛ فعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.
والمقصود بالنِّيَّة في الصوم: العَزْم بالقلب على الامتناع عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويلزم تعيينها في الصوم الواجب -ومنه القضاء- قبل طلوع الفجر، ويكون وقتها في أيِّ جزءٍ مِن الليل مِن غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
وهذا هو المقصود بتبييت النية، لما ثبت عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي في "سننهم".
ومن ثم لايصح أن تكون النية لصوم غد قبل مجيء الليلة التي تبيت فيها النية، وعلى هذا قول الفقهاء:
قال الإمام فخر الدين الزَّيْلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 314، ط. الأميرية) عند كلامه على الحديث السابق: [هو نَهيٌ عن تقديم النية على الليل، فإنَّه لو نَوَى قبل غروب الشمس أن يصوم غدًا لا يصح] اهـ.
وقال الإمام الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 419، ط. دار الفكر): [قال في "التوضيح": (فرع): ولا يجوز تقديم النية قبل الليلة، وهو قول الكافة، انتهى، وقال في "البيان" في سماع عيسى: والذي يوجبه النظر أَنَّ إيقاع النية قبل غروب الشمس مِن ليلة الصوم لا يصح] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 351، ط. المكتب الإسلامي): [تبييت النية شرط في صوم الفرض، فلو نوى قبل غروب الشمس صوم الغد: لم يصح] اهـ.
وقال الإمام ابن قُدَامة الحنبلي في "المغني" (3/ 111، ط. مكتبة القاهرة): [وإن نوى مِن النهار صوم الغد لم تجزئه تلك النية] اهـ.
فعلى ذلك: فإنَّ وقت النية يبدأ من غروب شمس ليلة الصوم، ولا يصح عقد نية صوم يوم مُعيَّن قبل دخول ليلته؛ لأنَّه قَبْل دخول الليلة ستكون النية مُتقدِّمة عن وقتها، فلا تنعقد أصلًا.
وفي واقعة السؤال: لا يُجزئُكَ صوم يوم عرفة عن القضاء بالنية السابقة، وإنما يقع نفلًا كما نويتَ في ليلة الصوم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من مات وعليه صيام بسبب المرض ولم يتمكن من القضاء؟ فهناك شخصٍ أفطر في رمضان بسبب المرض، ثم شفاه الله تعالى، لكنه مات بعد ذلك مباشرة قبل أن يتمكن من قضاء الصوم الذي عليه؟
هل للصيام درجات؟ وما هي تلك الدرجات؟
هل التدخين في نهار رمضان من المفطرات؟ حيث إن أحد أصدقائي قد ابتلي بالتدخين، وقد اقترب دخول شهر رمضان الكريم، ويشق عليه الصيام بسبب امتناعه عن التدخين طوال النهار، لكنه يصوم ويمتنع عن التدخين، وقد سمع أحد الناس يقول: إن دخان السجائر لا يفطر، بخلاف دخان الشيشة فإنه يفطر، وقد سألني عن مدى صحة هذا الكلام، فنرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي في تلك المسألة.
ما حكم الصيام لإنقاص الوزن؟ فعندي سمنة وأتبع حِمْيَةً غذائية لإنقاص الوزن، وممَّا أتبعه في ذلك أنِّي أصوم يومًا وأفطر يومًا -في غير رمضان-؛ فهل أثاب على ذلك الصيام مع أنَّ الباعث عليه إنقاص الوزن لا القُرْبَة؟
ما حكم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟ فإني قد حلفتُ يمينًا على أمرٍ أنني لن أفعله ورجعتُ فيه، والآن لا أستطيع إطعام مساكين، فهل يجوز الصيام في شهر رجب بنيتين: كفارة اليمين وثواب الصوم في شهر رجب؟
ما حكم تأخير المُشتغل بالإفطار سُنَّة المغرب والذكر بعد الصلاة؟