ما حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان؟ فقد أفطرت أيامًا من رمضان وأردت أن أقضي ما علي في شهر شوال، وحين علم زوجي بذلك رفض وطلب مني تأجيل الصوم إلى شهر قادم، فهل يجوز له أن يجبرني على ذلك؟ علمًا بأنه لدي القدرة على الصيام، وأريد أن أنتهي مما علي حتى تبرأ ذمتي أمام الله تعالى، فالأعمار بيد الله تعالى، وإذا أردت أن أصوم في شوال فهل يجب علي أن أستأذنه في ذلك؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
لا يشترط استئذان المرأة زوجَها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، بل وليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام إلى أن يَتَضَيَّق عليها وقت القضاء، وينبغي على المرأة أن تُوائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة حتى تحوز الثواب الأكمل.
المحتويات
من المقرر شرعًا أنَّ قضاء رمضان لِمَنْ أفطر بعذرٍ كحيضٍ أو سفرٍ يُعدُّ من الواجبات الموسعة، أي: يكون قضاؤه على التراخي، فلا تشترط المبادرة به في أول وقت الإمكان، وهذا مقيد بما لم يَفُتْ وقت قضائه، بأن يَهِلَّ رمضان آخر، ولا يجوز تأخير فعله بلا عذر عن شهر شعبان الذي يأتي في العام المقبل.
وقد ورد عن أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ" أخرجه الشيخان.
الصوم الواجب، ومنه القضاء، لا يلزم الزوجة استئذان زوجها الحاضر في صومه، موسَّعًا كان وقته أو مضيَّقًا؛ لأن الذمة مشغولة به، وهو ما ذهب إليه الحنفية والمالكية، وهو المختار للفتوى، بل نَصَّ فقهاء المالكية على أنه ليس للزوج أن يجبر الزوجة على تأخير ما عليها من رمضان إلى شهر شعبان.
قال العلَّامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص: 641، ط. دار الكتب العلمية): [أما الفرض.. فلا يتوقف على رضاه؛ لأن تركه معصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق] اهـ.
وقال العلَّامة العدوي المالكي في "حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل" (2/ 265، ط. دار الفكر): [(قوله: تطوع) أي: فلا تستأذنه في قضاء رمضان كان زوجًا أو سيدًا، وليس له أن يجبر الزوجة على تأخير القضاء لشعبان] اهـ.
وقال العلَّامة الزرقاني المالكي في "شرحه على مختصر خليل" (2/ 389، ط. دار الكتب العلمية): [وفهم من قوله: (تطوع) أنها لا تستأذن في قضاء رمضان زوجًا أو سيدًا، وهو كذلك، وليس له أن يجبر الزوجة على تأخير القضاء لشعبان] اهـ.
وينبغي على المرأة أن تعرف كيف تُحصِّل من الخير الوجوه المختلفة، إذا راعت وقت حصولها، فتبادر بتحصيل ما حضر وقته وتَضَيَّق عليها، على ما كان لتحصيله أوقات كثيرة، وكذا مراعاة تقديم الأولويات والتوفيق بينها داخل الأسرة حتى تعمَّ السعادة والطاعة لله جلَّ وعلا.
بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يشترط استئذان المرأة زوجَها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، بل وليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام إلى أن يَتَضَيَّق عليها وقت القضاء، وينبغي على المرأة أن تُوائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة حتى تحوز الثواب الأكمل.
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما مدى جواز العمل بالأحاديث الواردة في صيام شهر رجب؟ حيث يقول بعض الناس إن الفقهاء الذين استحبوا الصيام في شهر رجب قد جانبهم الصواب، وإنهم استندوا في قولهم هذا على أحاديث ضعيفة وموضوعة، ومنهم فقهاء الشافعية، فهل هذا صحيح؟
رجل يعامل إحدى بناته المتزوجة معاملة سيئة جدًّا بلا سبب، لدرجة أنَّه لا يذهب لزيارتها، وعندما تأتي لزيارة أسرتها يقوم ببعض التصرفات التي تبين غضبه من وجودها، وعندما تمتنع عن زيارتها لبيت أبيها تقوم والدتها وإخوتها بزيارتها فيعترض الأب على زيارتهم لها ويمنعهم من زيارتها مرة أخرى؛ فما رأي الدين في تلك التصرفات والمعاملة التي يعامل بها الأب بنته؟
ما حكم الجمع بين الصلوات للمرضع؟ فهناك أمٌّ لطفلة رضيعة، وفي كثير من الأوقات يتنجس ثوبها من بول الصغيرة بسبب الإرضاع مما يشق عليها تطهير الثياب أو تغييره عند كل صلاة وتريد أن تجمع بين الصلوات؛ رفعًا للحرج والمشقة، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم الطلاق المعلق؟ فهناك رجلٌ حلف على زوجته بالطلاق أنها إذا ذهبت إلى بيت أختها تكون طالقًا، فهل يجوز له التحلُّل من هذا اليمين؟ مع أنَّه كان قاصدًا نية الطلاق، مع العلم أنَّ زوجته لم تذهب حتى الآن.
ما حكم تيمّم المرأة التي تضع مستحضرات التجميل (المكياج)؟ فهناك امرأة متزوجة منذ خمس سنوات وتستخدم المكياج لتظهر بالمظهر اللائق أمام زوجها، فهل يجوز لها إذا أرادت الصلاة أن تتيمم بدلًا عن الوضوء؛ نظرًا لأنها إذا توضأت اضطرت إلى أن تزيل كل المكياج الذي تزيَّنت به، والذي أنفقت عليه مالًا كثيرًا، ويستغرق وقتًا طويلًا في وضعه؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم نية صيام يوم عاشوراء أثناء اليوم؟ فرجلٌ يرغب في صيام يوم عاشوراء، لكنه مرتبط بسفر لا يمكن تأجيله في ذلك اليوم، ولا يدري هل يتمكن من الصيام أو لا، فهل يجوز له إذا عاد إلى بيته بعد العصر وقبل غروب الشمس ولم يكن قد تناول شيئًا من المفطرات طوال اليوم أن ينوي الصيام في آخر النهار؟