حكم المشاركة في الأضحية بالسُّبع في بقرة بقصد طلب اللحم

تاريخ الفتوى: 07 أكتوبر 2024 م
رقم الفتوى: 8484
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الذبائح
حكم المشاركة في الأضحية بالسُّبع في بقرة بقصد طلب اللحم
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم المشاركة في الأضحية بالسُّبع في بقرة بقصد طلب اللحم؟ وهل يؤثر على صحة الأضحية؟ فنحن سبعة أصدقاء نشترك كل عام في أضحية عبارة عن بقرة، وفي هذا العام اعتذر أحد الأصدقاء فقال الآخر: أنا سوف آخذ السُّبعَ لحمًا لأهل بيتي، فهل هذا يؤثر على صحة الأضحية.

يجوز اشتراك مجموعة من الأشخاص في بقرة، لكلِّ مشترك منهم سُبْعٌ، بعضهم على نية الأضحية وبعضهم على غير ذلك، ولا يُؤثِّر في صحة الأضحية لمن نواها أن يأخذ أحد المشتركين سُبْعًا منها بقصد طلب اللحم.

المحتويات

 

بيان المراد بالأضحية وحكمها

الأضحية: ما يتقرب به المسلم لله تعالى من الأنعام بتذكيتها يوم الأضحى أو أيٍّ من أيام التشريق بنيتها، وسميت بذلك نسبة لأول زمان فعلها وهو دخول وقت الضحى.

وهي سُنَّة مؤكَّدة في حق المسلم القادر، على المختار من أقوال الفقهاء، كما في "المعونة" للقاضي عبد الوهاب (ص: 657، ط. المكتبة التجارية)، و"المغني" لموفق الدين ابن قدامة (9/ 435، ط. مكتبة القاهرة).

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلَاةُ الضُّحَى» أخرجه الإمام أحمد في "المسند".

حكم اشتراك أكثر من شخص في أضحية واحدة

التشارك فيه معنى التعاون بين اثنين أو أكثر في شيء على سبيل التراضي من أجل القيام بأمرٍ ما وإنجازه.

ويرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة جواز الاشتراك في الأضحية بنيتها في الجميع من أجزائها فيما هو من البُدْن، أو البقر وما في معناها كالجاموس، شريطة ألا يقل نصيب مريد الأضحية عن السُّبع، وبتحقق بقية شروطها، وهو قول متأخري المالكية، تخريًجا على هدي التطوع عند الإمام مالك.

قال الإمام أبو بكر الحدادي الحنفي في "الجوهرة النيرة" (2/ 187، ط. المطبعة الخيرية): [قوله: (أو يذبح بدنة أو بقرة عن سبعة)، والبدنة، والبقرة تجزئ كل واحدة منهما عن سبعة] اهـ.

وقال شهاب الدين القرافي المالكي في "الذخيرة" (4/ 152، ط. دار الغرب الإسلامي): [أجاز الأئمة البقرة عن سبع، والبدنة عن سبع، قال صاحب "البيان": روى ابن وهب عن مالك الاشتراك في هدي التطوع، ويلزم ذلك في الأضاحي على القول بعدم وجوبها] اهـ.

وقال شمس الدين الحطاب الرُّعَيْني المالكي في "مواهب الجيل" (4/ 364، ط. دار عالم الكتب): [المذهب: أنه لا يشترك في الأضحية، وخرج بعضهم جواز الاشتراك في المذهب من القول بجواز الاشتراك في هدي التطوع] اهـ.

وقال الإمام الشافعي في "الأم" (2/ 173، ط. دار المعرفة): [إن اشترك سبعة في بدنة أو بقرة أجزأتهم] اهـ.

وقال العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (6/ 126، ط. دار الكتب العلمية): [(والبعير والبقرة) يجزئ كل منهما (عن سبعة)] اهـ.

وقال العلامة موفق الدين ابن قدامة الحنبلي في "الكافي" (1/ 543، ط. دار الكتب العلمية): [وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة] اهـ.

واستدلوا على ذلك بما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: "نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" أخرجه مسلم في "صحيحه".

حكم خروج أحد المشتركين عن نية الأضحية والاشتراك بنية طلب اللحم

إذا وقعت النية في مجموعها لا الجميع، بأن خرج أيٌّ من المشتركين عن نية الأضحية إلى قصدِ قربةٍ أخرى أو طلبِ اللحم -كما هو السؤال- فذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز ذلك، وإجزاء ما كان بنية القربة عن الأضحية، وهو المختار للفتوى؛ لأن المجزئ وهو السبع لا ينتقص بإرادة المشارك بسبع آخر قربةً أو غير ذلك كطلب اللحم، ولأن كلَّ سبع من البدنة أو البقرة بمنزلة شاة واحدة منفردة، والتضحية بالشاة الواحدة المنفردة جائز شرعًا، فلا يؤثر كون أحد الأسباع بغير نية الأضحية، فكل مشترك ونيته، والأمور بمقاصدها.

ويُستدل على ذلك بما جاء عن علقمة بن وقاص الليثي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز اشتراك مجموعة من الأشخاص في بقرة، لكلِّ مشترك منهم سُبْعٌ، بعضهم على نية الأضحية وبعضهم على غير ذلك، ولا يُؤثِّر في صحة أضحية من نواها أخذُ أحد المشتركين سُبْعًا منها بقصد طلب اللحم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما معنى النهي الوارد في السُّنَّة النبوية المطهرة عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟ وهل يُفهم من هذا أنه لا يجوز ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام؟


ما حكم بيع ما يؤكل من الحيوان وتحديد ثمنه بالوزن وهو حي؟ فرجلٌ يعمل في تجارة المواشي، ويقدِّر ثمن الحيوان حيًّا بحسب وزنه بالكيلو جرام القائم ساعة بيعه وفقًا للعُرف الجاري بين التُّجار، على أن الكيلو جرام القائم بكذا، بحيث يَزِنُهُ قبل البيع، ويحدد ثمنه بضرب ثمن الكيلو جرام الواحد في الوزن القائم، ويَعرضه على المشتري فيرضى به أو يُفاوضُه فيه، ثم يتم بينهما البيع بالثمن الذي يَتَرَاضَيَان عليه، فهل يصحُّ هذا البيع شرعًا؟


ما حكم ذبح شاة الأضحية قبل العيد؟ فأنا اشتريت شاةً للأضحية، وقبل حلول عيد الأضحى بثلاثة أيام أكلت فوق طاقتها وأشرفت على الموت، فقمت بذبحها خوفًا من نفوقها وقمت بتوزيعها على الفقراء، فهل تعتبر أضحية أم صدقة؟


ما حكم التضحية بالطيور؟ فإن بعضُ المتصدّرين يُرَوّج للقول بجواز التضحية بالطيور، وأن بعض الصحابة فعل هذا، فما مدى صحة هذا الكلام؟


جمعية للخدمات الاجتماعية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، تمارس العديد من الأنشطة، منها: صكوك الأضاحي، لذا نرجو إفادتنا بالحكم الشرعي فيما يأتي:

- هل يجوز شرعًا أن يحصل كل مضحٍّ على الكمية المخصصة له من اللحوم (18 كيلو جرامًا من صك العجل، و15 كيلو جرامًا من صك الخروف) من أي ذبيحة تم ذبحها في اليوم نفسه، وذلك بعد توثيق ذبح الأضحية عن طريق الفيديو وتسمية المشتركين في هذه الأضحية قبل ذبحها وعددهم، أو يجب شرعًا أن تصله لحوم من نفس الذبيحة التي اشترك فيها تحديدًا؟ علما بأن محاولة المطابقة التامة قد تؤدي إلى وقوع أخطاء تنظيمية بسبب كثرة الذبائح والإجراءات في ذات اليوم.

- وهل يجوز للجمعية التصرف في حواشي الذبائح التي تبرع بها المضحي ضمن صكه، مثل: الكرشة، الكبدة، الجلد، وغير ذلك، وذلك ببيعها واستخدام العائد في تغطية مصروفات تنفيذ المشروع، أو توجيهها للفئات المستحقة للدعم داخل الجمعية؟


ما حكم الأضحية للحاج وذبح الهدي بنية الهدي والأضحية؟ فرب الأسرة في حالة سفر للحج وعليه هدي في حجه؛ هل يكون الهدي كافيًا عن الأضحية، أو يجب أن يضحي في بلده؟ وهل يجوز ذبح الهدي في أثناء الحج بنيتين: نية الهدي ونية الأضحية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يوليو 2026 م
الفجر
4 :24
الشروق
6 :6
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :26