حكم بيع الدَّيْن لغير المدين بثمن مؤجل

تاريخ الفتوى: 15 أكتوبر 2025 م
رقم الفتوى: 8764
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: البيع
حكم بيع الدَّيْن لغير المدين بثمن مؤجل

ما حكم بيع الدَّيْن لغير المدين بثمن مؤجل؟ فقد اشترى رجلٌ من آخر سلعة بثمن مؤجل، فصار له دين في ذمة المشتري بمبلغ معين، ثم أراد الدائن أن يبيع هذا الدين إلى شخص ثالث (غير المدين) بثمن مؤجل لمدة معينة، فهل يجوز له ذلك؟

بيع الدين المستقر في ذمة المشتري لطرف ثالث بثمن مؤجل محرم شرعًا؛ لأنه يندرج تحت بيع الكالئ بالكالئ المنهي عنه في الحديث النبوي الشريف؛ لما فيه من الغرر وعدم القدرة على التسليم، وهذا ما اتفقت عليه كلمة الفقهاء من المذاهب الأربعة.

ما ورد في صورة السؤال من بيع البائع دين المشتري الذي اشترى منه سلعة بثمن مؤجل لصالح شخص ثالث -هو من صور البيع المنهي عنه في حديث عبد الله بن عمر إذ يقول: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ»، أخرجه البيهقي في "الكبرى"، والدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك". والمقصود بالكالئ هو بيع الدَّين بالدَّين.

وقد اتفقت كلمة الفقهاء من المذاهب الأربعة على أن الدَّيْن لا يجوز بيعه أو نقله إلى غير مَن هو ثابت في ذمته؛ وذلك لأن الدَّيْن ليس مالًا حاضرًا يمكن تسليمه عند العقد، بل هو حقٌّ متعلق بذمة المدين وحده، فلا يُتصوَّر تمليكه لغيره بالبيع.

قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (15/ 141، ط. دار المعرفة): [بيع الدَّيْن مِنْ غير مَنْ عليه الدين لا يجوز] اهـ.

وقال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (4/ 83، ط. الأميرية الكبرى): [والمراد بالتصرف في الثمن تمليكه ممَّن عليه الدين بعوض أو بغير عوض حتى لا يجوز أن يملكه من غير من عليه الدين] اهـ.

وقال الإمام الخرشي المالكي في "شرحه على مختصر خليل" (5/ 77، ط. دار الفكر): [(ص) وبيعه بدين (ش) هذا هو القسم الثاني من أقسام الكالئ، والمعنى أن الدَّيْن ولو حالًّا لا يجوز بيعه بدين] اهـ.

وقال الإمام شمس الدين الرملي الشافعي في "نهاية المحتاج" (4/ 92، ط. دار الفكر): [(وبيع الدين) غير المسلم فيه بعين (لغير من) هو (عليه) (باطل في الأظهر بأن يشتري عبد زيد بمائة له على عمرو)؛ لأنه لا يقدر على تسليمه] اهـ.

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (12/ 299، ط. هجر): [قوله (ولا يجوز لغيره) يعني لا يجوز بيع الدين المستقر لغير من هو في ذمته. وهو الصحيح من المذهب. وعليه الأصحاب] اهـ.

والحاصل: أن تصرُّف الدائن في دينه إنما يكون مع المدين نفسه، كالإبراء أو المقاصة أو المبادلة بعِوض أو بغير عِوض، أما نقله إلى طرف ثالث على سبيل البيع فلا يجوز؛ لما فيه من الغرر والجهالة وعدم القدرة على التسليم.

وبناء عليه وفي واقعة السؤال: فإن بيع الدين المستقر في ذمة المشتري لطرف ثالث بثمن مؤجل محرم شرعًا؛ لأنه يندرج تحت بيع الكالئ بالكالئ المنهي عنه في الحديث النبوي الشريف؛ لما فيه من الغرر وعدم القدرة على التسليم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ما يقوم به بعضُ التجَّار من بيع وشراء الحيوانات المصابة بالأمراض رغبةً في زيادة المكسب؟ وهل يجوز كتم العيب عند بيعها؟


ما حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها؟ فأنا أعمل تاجرًا في مجال قطع الغيار، ومن المعروف عني أني لا أتاجر إلا في السلع عالية الجودة، لكن في الآونة الأخيرة وبسبب عدم توفر سيولة مالية كبيرة لن أتمكن من الاستمرار في ذلك، فهل يجوز لي التعامل في السلع متوسطة القيمة والجودة، فأبيعها على كونها ذات جودة عالية لكن بسعر منخفض؟ مع العلم بأني لن أُعلم المُشتري بطبيعة هذه السلع.


ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


سائل يقول: بعتُ ثمار مزرعتي المثمرة مِن فاكهة المانجو، وذلك بمبلغٍ مِن المال لمدة عامين، وبعد أن اتفقنا على ذلك، أفادني أحد الناس أنَّ هذا العقد حرام؛ بحُجة أنني بعتُ ثمار العام الثاني، علمًا بأن المشتري متكفل بجميع المصاريف طول هذه المدة، فما حكم هذا البيع؟


ما الحكم الشرعي في بيع الذهب بالقسط؟


سائل يسأل ويقول: هل يجوز القيام  بالبيع والشراء لجسد الإنسان أو شيء من أعضائه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :30