حكم تبادل زكاة الفطر

تاريخ الفتوى: 28 أبريل 2025 م
رقم الفتوى: 8621
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الزكاة
حكم تبادل زكاة الفطر

هل يجوز تبادل زكاة الفطر بين الفقراء بعضهم لبعض، بأن يأخذ إنسان فقير زكاة الفطر من غيره، فيتملكها، ثم يقوم بإعطائها بعد ذلك إلى نفس الفقير الذي دفعها إليه ابتداء؟

لا مانع شرعًا مِن تبادل الإعطاء والأخذ في زكاة الفطر بين المستحقين لها، بشرْط كونِ وصْف مصارف الزكاة متحققًا في المعطِي والآخِذ كليهما، وبشرْطِ عدم الاتّفاقِ على رجوعِ ما أخرجه الشخصُ إليه مرة أخرى، وإنما يكون هذا الرجوعُ بسببٍ جديد، وهو الفقر ونحوه من أسبابِ استحقاق الزكاة.

المحتويات

 

حكم زكاة الفطر والحكمة من مشروعيتها

مِن المُقَرَّر شرعًا أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، وقد شرعت تطهيرًا للصائم من اللغو والرفث، وجبرًا لنقص ثواب الصيام، وللرفق بالفقراء والمساكين، وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد، وجبر خواطرهم، وإدخال السرور عليهم، في يوم يُسَرُّ فيه المسلمون، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ» أخرجه أبو داود وابن ماجه والبيهقي.

قال العلامة بدرُ الدين العيني في "شرح سنن أبي داود" (6/ 317، ط. مكتبة الرشد): [فيه بيانُ أن صدقة الفطر واجبةٌ، وبه استدلَّ الجمهور على وجُوبِ صدقة الفطر] اهـ.

وقال تاجُ الدين الفاكِهاني في "شرح عمدة الأحكام" (3/ 346، ط. دار النوادر): [قال العلماء: شرع رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة الفطر لحكمتين: الأولى: أن تكون طُهرة لرفَثِ الصَّوم، وقد قيل: إنَّ الصيام يبقى موقوفًا لا يرتفِعُ إلى الله عز وجلَّ -على معنى الرِّضا والقبول- إلَّا بعد إخراجِها، الثانية: إغناءُ الفقراء عن سؤالِ يوم العيد، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «أغْنُوهم عن سؤالِ هذا اليوم»] اهـ.

شرط وجوب زكاة الفطر

قد أجمع العلماء على أن المعسر لا تجب علية زكاة الفطر، قال العلامة ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (1/ 219، ط. الفاروق الحديثة): [وأجمعوا أنها -أي: زكاة الفطر-لا تجب على من لا شيء له] اهـ.

والشرطُ في وجوبِ زكاة الفطر -على المختار للفتوى- هو امتلاكُ الشخص ما يفضُل عن نفقته لليلة العيد ويومه ومن يعول.

قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 110، ط. دار الفكر): [فالمعسر لا فطرة عليه بلا خلاف، قال المصنف والأصحاب: والاعتبار باليسار والإعسار بحال الوجوب، فمن فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته لليلة العيد ويومه صاع فهو موسر، وإن لم يفضل شيء فهو معسر ولا يلزمه شيء] اهـ.

حكم تملك الصدقة من الفقير بعد إخراجها إليه

مصارفُ زكاةِ الفطر: هي مصارفُ زكاة المالِ الثمانية عند جمهور الفقهاء، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

والرجوعُ في الصدقة ممتنِعٌ باتفاق العلماءِ، قال ابنُ رشد في "بداية المجتهد" (4/ 117، ط. دار الحديث): [وأجمعوا على أنَّ الهبة التي يراد بها الصدقة (أي: وجه الله) أنه لا يجوز لأحد الرجوع فيها] اهـ.

وإنما يجوز رجوعُها بالميراثِ بلا خلاف؛ لأنه جبريٌّ فيتملَّك الوارث تركة مورِّثه تملُّكا قهريًّا بمجرَّد موت المورِّث. يُنظر: "المختصر الفقهي" للإمام ابن عرفة التونسي (9/ 33، ط. مؤسسة الحبتور).

وهذا ما حكي الإجماع عليه، قال العلامة ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (1/ 224): [وأجمعوا أن من تصدق بصدقة ثم ورثها أنها حلال له] اهـ.

وقد تتابعت نصوصُ الفقهاء مِن المذاهب الأربعة على كراهة تملُّك الصدقة من الفقير، سواء أكان ذلك بالشراء أو الهبة أو الصدقة.

قال الإمام بدرُ الدين العيني الحنفي في "شرح السنن" (6/ 294): [يُكره لمن تصدَّق بشيء أو أخرجَه في زكاةٍ أو كفارة أو نَذْرٍ ونحو ذلك مِن القُربات أن يشترِيَه ممَّن دفعه هو إليه، أو يستوعِبه، أو يتملَّكه باختيارِهِ منه] اهـ.

وقال الشَّيخ أحمد الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (4/ 154-155، ط. دار المعارف): [(وكُرِه) لمن تصدَّق بصدقة (تمَلُّكُ صدقة) تصدق بها على غيره (بغَير إرْث): بل بشراء أو هبة أو صدقة] اهـ.

وقال الشَّيخ زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (1/ 408، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ويُكره) للإنسان (أن يتملَّك) بمعاوضة أو هبة أو نحوها (صدقتَه أو زكاتَه) أو كفارته أو نذره أو نحوها (مِن الفقيرِ) الذي أخذها] اهـ.

وقال العلامة أبو السَّعادات البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 419، ط. عالم الكتب): [(و) يحْرُم على مزك، متصدِّق (شراءُ زكاتِه أو صدقتِه) ولو مِن غير أخْذها منه] اهـ.

حكم تبادل زكاة الفطر بين مستحقيها

بخصوص تبادل الإعْطاء في زكاة الفطر بين مستحِقِّيها، كما لو كان الشخص عنده ما يفضُل عن نفقته لليلة العيد ويومه ومن يعول، فقام بإخراج زكاة الفطر لأحد جيرانه الفقراء، ثم قام الجار بإخراج زكاة الفطر التي وجبت عليه إلى الشخص الذي أعطاه زكاته، دون اتفاق مسبق بينهما، فقد ذهب الحنفية إلى عدم إيجابِ زكاة الفطر على الفقير، وإنما تجب في حق من ملك نصاب الزكاة، قال العلامة ابن مودود الموصلي الحنفي في "المختار للفتوى" (1/ 123، ط. الحلبي): [باب صدقة الفطر: وهي واجبة على الحر المسلم المالك لمقدار النصاب فاضلا عن حوائجه الأصلية] اهـ.

فلو أخذ الفقير زكاة الفطر من غيره، وقام بإعطائها إلى هذا الغير؛ لفقره كان اشتغالا بما لا يفيد، والشرع منزه عن ذلك، قال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (3/ 102، ط. دار المعرفة): [(ولنا) قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى»؛ ولأنَّ الفقير محل الصرف إليه فلا يجب عليه الأداء كالذي لا يملك إلا قوت يومه؛ وهذا لأن الشرع لا يرد بما لا يفيد فلو قلنا بأنه يأخذ من غيره ويؤدي عن نفسه كان اشتغالا بما لا يفيد] اهـ.

وذهب جمهور الفقهاء من المالكية الشافعية والحنابلة إلى أنه لا بأس بذلك شرعًا، بشرْط كونِ وصْف مصارف الزكاة متحققًا في المعطِي والآخِذ كليهما، وبشرْطِ عدم الاتّفاقِ على رجوعِ ما أخرجه الشخصُ إليه مرة أخرى؛ لأنَّ ذلك من الحِيَل الممنوعة، وإنما يكون هذا الرجوعُ بسببٍ جديد، وهو الفقر ونحوه من أسبابِ استحقاق الزكاة، قياسًا على الميراث، بجامع الرجوعِ للمال في كلٍّ؛ فلو أنَّ شخصًا وَهَبَ منزله لأخيه، ثم توفي هذا الأخ وورِثَه الأولُ مثلًا، فقد عادَ المنزلُ إليه مرةً أخرى، ولكن بسبب جديد، ألا وهو الإرْثُ.

قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني المالكي في "النوادر والزيادات" (2/ 304، ط. دار الغرب الإسلامي): [قال ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ، في "كتاب" ابن الْمَوَّاز: وليؤدِّ الرجلُ الفطرة، وإن كان ممن يَحِلُّ له أَنْ يأخذها، قال عنه في "العُتْبِيَّة": وإذا أدَّى الفقيرُ زكاة الفطر، فلا أرى أَنْ يُعْطَى منها. ثم رجع فأجازه إن كان محتاجًا] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 139): [قال الشافعي في المختصر في هذا الباب ولا بأس أن يأخذها بعد أدائها إذا كان محتاجا وغيرها من الصدقات المفروضات وتطوع. هذا نصه، واتفق الأصحاب عليه... ودليلنا: أنها صارت للمدفوع إليه بالقبض فجاز أخذها كسائر أمواله؛ ولأنه دفعها لمعنى وهو اليسار بالفطرة وأخذها بمعنى الحاجة وهما سببان مختلفان فلم يمتنعا، كما لو عادت إليه بإرث، فإنه يجوز بالإجماع] اهـ.

وقال العلامة أبو السعادات منصور البهوتي في "كشاف القناع" (2/ 294، ط. دار الكتب العلمية): [(ولفقيرٍ إخراجُ فطرة، وزكاة عَن نفْسِهِ إلى مَن أُخِذَتَا مِنْه)؛ لأنه رَدَّ بسببٍ مُتجَدّد أشْبَهَ ما لو عادَتْ إليْه بميراثٍ (ما لم يَكُن حِيلة)، كأن يشرط عليه عند الإعطاء أن يردَّها إليه عن نفسِه] اهـ.

ومِن مقاصد مشروعيَّة زكاة الفطر التسْوية بين الفقير والغنيّ في التطهُّر من الذنوب، قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (2/ 47، ط. المطبعة العلمية): [قد عُلِّلَت بأنها طُهرة للصَّائم مِن الرَّفث واللغو، فهي واجِبةٌ على كلِّ صائم غنِيٍّ ذي جِدَّة ويُسرٍ أو فقير يجدها فضلًا عن قوته، إذ كان وجوبها عليه بعلة التطهير، وكلٌّ من الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب] اهـ.

الخلاصة

بناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فلا مانع شرعًا مِن تبادل الإعطاء والأخذ في زكاة الفطر بين المستحقين لها، بشرْط كونِ وصْف مصارف الزكاة متحققًا في المعطِي والآخِذ كليهما، وبشرْطِ عدم الاتّفاقِ على رجوعِ ما أخرجه الشخصُ إليه مرة أخرى، وإنما يكون هذا الرجوعُ بسببٍ جديد، وهو الفقر ونحوه من أسبابِ استحقاق الزكاة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟


جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.

وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:

أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.

ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.

ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.

رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.

خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.

سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).

سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.

فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟


ما حكم الصرف على علاج الأيتام من الأموال المتبرع بها لهم؟ حيث تقول مؤسسة خيرية إن لديها -بدار الأيتام التي تقوم عليها- طفلةً تعاني من تآكل المادة البيضاء في المخ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تدهور حالتها الصحية يومًا بعد يوم، ويؤدي في نهاية الأمر إلى الوفاة -والأعمار بيد الله تعالى-، وبعدَ فَحْصِهَا من استشاري الدار أكد أن هناك علاجًا لهذه الحالة عن طريق عملية جراحية يمكن إجراؤُها في تشيكوسلوفاكيا، وشأن أي عملية جراحية هناك نسبة نجاح وأيضًا نسبة فشل، كما أن في كل الأحوال الشفاء بيد الله تعالى. ولذلك فسؤالنا: هل يجوز أن تقوم الجمعية بالموافقة على سفر البنت لإجراء العملية الجراحية، أم أن هذا يعد إهدارًا لمال الأيتام الذي تؤتمن عليه؟ والأفضل أن نساعد به أيتامًا آخرين؟ علمًا بأن الجمعية مواردها تسمح لها أن تعالج البنت خارج البلاد.


ما حكم الزكاة لصندوق تحيا مصر؟ حيث ورد إلى  فضيلة الأستاذ الدكتور/ شوقي إبراهيم علام، مفتي جمهورية مصر العربية، تحية طيبة وبعد...
اسمحوا لي فضيلتكم بالتقدم بخالص الشكر والامتنان لمساندة فضيلتكم لصندوق تحيا مصر ولأعماله الاجتماعية والخيرية التي يهدف إلى تحقيقها.
وقد قمت فضيلتكم بشرح الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام، وكيف نظم الشرع الشريف كيفية أدائها، وأن الزكاة مشروعة لبناء الإنسان، ولكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته وحياته؛ كالزواج والتعليم وغير ذلك من ضرورات الحياة وحاجياتها، أي إنها للإنسان قبل البنيان وللساجد قبل المساجد.
لذلك يُرجَى من فضيلتكم التكرم بتوضيح الفتوى عن إمكانية اعتبار عناصر نشاط وأهداف صندوق تحيا مصر من أوجه وأبواب الزكاة والتي تتمثل في الآتي:
1) السكن: بناء بديل للعشوائيات، رفع كفاءة القرى، فرش المنازل الجديدة.
2) أطفال بلا مأوًى: بناء دور الرعاية والصرف عليها، تعليم الأطفال وتدريبهم بهدف إيجاد فرص عمل.
3) المشروعات الصغيرة والمتوسطة: مشروعات تمكين الشباب، مشروعات تمكين المرأة المعيلة.
4) برنامج رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة: يشمل البرنامج التدريب والتأهيل لفرص العمل المتاحة والتي تتناسب مع احتياجات السوق وإمكانات المواطن، هذا بالإضافة إلى الكشف والعلاج بالنسبة لفيروس C.
ونحن نشكر لفضيلتكم دائم دعمكم وتنويركم للجميع بالتعاليم والقيم الوسطية الأصيلة للإسلام.
وفقكم الله لما فيه رضاه. وتفضلوا بقبول بفائق الاحترام.


يرجى إفادتنا بفتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية بخصوص مشروعٍ لتوصيل المياه للقرى الفقيرة، وعمل آبار مياه ومحطات تنقية مياه للمناطق المعدومة التي بلا مياه وأحيانًا بلا ماء صالح للشرب.
هل التبرع للمشروع يجوز من زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي تُوَصَّلُ المياه لها هي أسرٌ فقيرةٌ جدًّا وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي ولم يُسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد.


ما حكم صرف أموال الزكاة والأوقاف في نشر المعرفة بإسهامات المسلمين في الحضارة؟ حيث يعمل أحد المراكز في نشر سلسلة أمهات كتب الحضارة الإسلامية مترجمةً إلى اللغة الإنجليزية، وتتكلف الترجمة مع المراجعة والنشر والإشراف أموالًا كثيرة، فهل يجوز صرف أموال الزكاة والأوقاف في مثل هذه الأعمال؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :41
الظهر
12 : 49
العصر
4:17
المغرب
6 : 56
العشاء
8 :13