حكم مخالفة شرط الموصي عند عدم القدرة على الوفاء بالشرط

تاريخ الفتوى: 04 يونيو 2026 م
رقم الفتوى: 8989
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الوصية
حكم مخالفة شرط الموصي عند عدم القدرة على الوفاء بالشرط

ما حكم مخالفة شرط الموصي عند عدم القدرة على الوفاء بالشرط؟ فقد تركت أخت متوفاة أموالًا لأخيها، وطلبت منه التبرع بها بعد وفاتها، ووضع هذه الأموال لعروس يتيمة يتم تجهيزها، ولا نعرف إلا عرائس فقيرات، هن وأهلهن. فما حكم تجهيز عروسة فقيرة عوضًا عن عروس يتيمة ومخالفة قول المتوفاة؟

يجب على الوَصي العمل بما شرط الموصِي، ما دام مشروعًا وممكنَ التنفيذ، ويحرم عليه تغيير شيء مما أمره به وعهد إليه، فيجب عليه البحث عن عروس يتيمة لصرف الأموال التي لديه في تجهيز عروس يتيمة، عن طريق الجهات والمؤسسات الرسمية، والجمعيات الأهلية المشهرة، ودور رعاية الأيتام، ومكاتب الشؤون الاجتماعية التي تُعنى بتجهيز الفتيات اليتيمات وتملك قوائم بياناتهن وتفاصيل حاجاتهن، فإذا بذل جهده في تحصيل ذلك لكنه لم يجد إلا عروسًا فقيرة، فيجوز له استثناءً دفع المال إليها بغرض إعانتها على الزواج، ولا حرج فيه ولا إثم.

المحتويات:

 

بيان المراد بالوصية وحكمها وحدود تنفيذها

شَرَع الإسلام صورًا متعددة وأسبابًا مختلفة لنقل الأموال وتصرفات الإنسان فيها بحسب الأغراض والمقاصد؛ فمنها ما يتم حال الحياة كالبيع والهبة، ومنها ما يضاف إلى ما بعد الموت كالوصية، وهي باب واسع من أبواب البر يستدرك به العبد ما فاته من القربات في حياته لتقوية الزاد إلى المعاد.

روى الإمام ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ».

والوصية هي: تمليك الأموال والمنافع بعد الموت بطريق التبرع.

قال الإمام الحطاب في "مواهب الجليل" (6/ 364، ط. دار الفكر): [الوصية: تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع] اهـ.

والأصل في الوصية أنها من التصرفات المندوب إليها الجائزة شرعًا، أما الوصية بما على المكلف من فرائض أو واجبات مما فاته فواجبة؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» متفق عليه.

قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (27/ 142، ط. دار المعرفة): [الوصية عقد مندوب إليه مرغوب ليس بفرض ولا واجب عند جمهور العلماء] اهـ.

وقال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (7/ 330، ط. دار الكتب العلمية) في تأويل الحديث السابق: [يحمل الحديث بما عليه من الفرائض، والواجبات كالحج والزكاة، والكفارات، والوصية بها واجبة عندنا] اهـ.

وقال الإمام ابن رشد الجد المالكي في "المقدمات الممهدات" (3/ 113، ط. دار الغرب الإسلامي) بعد ذكر الحديث السابق: [ولو حمل الحديث على الوجوب لكان معناه في الأمور الواجبة عليه من قضاء الدين ورد الأمانات وأداء ما فرط فيه من الزكوات وما أشبه ذلك من الأمور المعينات، فإن ما يلزم الرجل في حياته يجب عليه أن يوصي به عند وفاته، بخلاف الوصية بشيء من ماله في وجه من وجوه البر] اهـ.

وقال الإمام الرافعي الشافعي في "العزيز شرح الوجيز" (7/ 5، ط. دار الكتب العلمية): [نعم، من عنده وديعة، أو في ذمته حق لله تعالى من زكاة، أو حج، أو دين لآدمي، يجب عليه أن يوصي فيه إذا لم يعلم به غيره] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (6/ 137، ط. مكتبة القاهرة): [ولا تجب الوصية إلا على من عليه دين، أو عنده وديعة، أو عليه واجب يوصي بالخروج منه، فإن الله تعالى فرض أداء الأمانات، وطريقه في هذا الباب الوصية، فتكون مفروضة عليه، فأما الوصية بجزء من ماله فليست بواجبة على أحد في قول الجمهور] اهـ.

وقد قُيدت الوصية في التبرع بالأموال بحدود ثلث تركة المتوفى، بحيث لو زادت عن الثلث احتاجت إجازة الورثة، فإن أجازوها نفذت، وإن أجازها البعض دون البعض الآخر نفذت في حق من أجازها فقط، وإن لم يجيزوها فلا تنفذ في هذا القدر الزائد عن الثلث؛ فعن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مرضت، فعادني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يردني على عقبي، «لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا»، قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف؟ قال: «النِّصْفُ كَثِيرٌ»، قلت: فالثلث؟ قال: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ»، قال: فأوصى الناس بالثلث، وجاز ذلك لهم. متفق عليه.

قال الإمام ابن بطال في "شرحه على صحيح البخاري" (8/ 147، ط. مكتبة الرشد): [أجمع العلماء على أن الوصية بالثلث جائزة] اهـ.

وعلى ذلك نصَّت المادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م بقولها: [تصحُّ الوصية بالثلث للوارث وغيره وتنفذ من غير إجازة الورثة، وتصح بما زاد على الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه] اهـ.

حكم مخالفة شرط الموصي عند عدم القدرة على الوفاء بالشرط

الصورة المسؤول عنها من قبيل الوصية؛ حيث إن المتوفاة قد تبرعت بمال تبرعًا مضافًا إلى ما بعد الموت، تاركة الأموال مع أخيها ليضعها في تجهيز يتيمة، وهذا ما يتوافق مع طبيعة الوصية.

ولا خلاف بين الفقهاء في أن شروط الموصي معتبرة في تنفيذ الوصية، ويجب على الوصي التزامها والعمل بها ما دامت مشروعة وممكنة التنفيذ، ويحرم عليه تغيير الوصية؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181].

قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (1/ 363، ط. دار الكتب العلمية): [يقول تعالى: فمن بدل الوصية وحرفها، فغير حكمها وزاد فيها أو نقص، ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي: قد اطلع على ما أوصى به الميت، وهو عليم بذلك وبما بدله الموصى إليهم] اهـ.

وقال الإمام السرخسي في "المبسوط" (27/ 146): [تنفيذ الوصية تجب على ما أوجبه الموصي بحسب الإمكان، والتحرز عن التبديل واجب بالنص؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُۥ﴾ (البقرة: 181) الآية] اهـ.

وقال الإمام ابن رشد الجد في "البيان والتحصيل" (2/ 238، ط. دار الغرب الإسلامي): [من أوصى بما فيه قربة، فواجب أن تنفذ وصيته، قال عز وجل: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة: 181]] اهـ.

وقال إمام الحرمين الجويني في "نهاية المطلب" (9/ 6، ط. دار المنهاج) في بيان أدلة حرمة تبديل الوصية: [هدّد الأوصياء وتوعّدَهم على التبديل، فقال تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ من الأوصياء ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ من الموصي، ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ﴾ ووباله على المبدّلين، فإن الله سميع بما قال الموصي، عليم بما يفعله] اهـ.

وجاء في "مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح" (1/ 262، ط. الدار العلمية): [الوصايا ينتهي فيها إلى ما أوصى الموصي لا يتعدى ذاك] اهـ.

وعليه، فإنه يمتنع أصالة على الوصي صرف المال إلى غير العروس اليتيمة وقوفًا عند شرط المتوفاة، خاصة وأنه قد تيسرت سبل البحث والوصول إلى المستحقين، ولا يسوغ للوصي ولا للسائلة بمجرد عدم وقوفهم على عروس يتيمة في دائرتهم الضيقة أن يعمدوا إلى تغيير شرط الموصية، مع توافر الجهات والمؤسسات الرسمية، والجمعيات الأهلية المشهرة، ودور رعاية الأيتام، ومكاتب الشؤون الاجتماعية التي تُعنى بتجهيز الفتيات اليتيمات وتملك قوائم بياناتهن وتفاصيل حاجاتهن.

إلا أن هذا الأصل قد تَرِدُ عليه استثناءات يُراعَى فيها مقاصد الموصي من الوصية وذلك عند تعذر كل ما سبق، وحينئذ يجوز صرف المال في تجهيز بنت فقيرة ولو لم تكن يتيمة، استنادًا إلى أن الوصية ولاية نظريَّة، يعهد فيها الموصي إلى الوصي لإتمام ما يريد، طمعًا لما رآه فيه من ثقة وقدرة على تنفيذ رغبته.

قال الإمام الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (5/ 68، ط. الحلبي): [قال: (ويجوز للوصي أن يحتال بمال اليتيم إن كان أجود) بأن كان أملأ أو أيسر قضاء وأعجل وفاء؛ لأنه أنظر لليتيم، والولاية نظرية] اهـ.

وقال الإمام السرخسي في "المبسوط" (16/ 142): [والوصي نائب عنه بعد موته، فيكون بمنزلة الوكيل في حياته] اهـ.

وقال العلامة البهوتي في " كشاف القناع" (4، 400، ط. عالم الكتب): [الوصي نائب الميت فلم يكن له الدفع إلى من لا يدفع المستنيب إليه] اهـ.

والغالب أنه لو خُير متبرع بين يتيمة غنية وفقيرة والداها على قيد الحياة لاختار دفع المال إلى الفقيرة، فمقصد الفقر وصف معتبر في الوصية، والقصد إعانة المحتاجة على الزواج، وأن وصف "اليُتم" إنما لمظنة العجز والانكسار وفقد المعين وبيان شدة الحاجة وضعف الحال.

وصرف المال إلى عروس فقيرة ولو كان والداها أحياء ليس انتقالًا لجهة أجنبية عن الوصية، بل هو انتقال إلى أقرب الجهات تجانسًا في ذات العلة، وهي العجز والفقر، ويحقق مقصد الموصية في الإحسان، وهو أقرب لمقصد المتوفاة.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجب على الوَصي العمل بما شرط الموصِي، ما دام مشروعًا وممكنَ التنفيذ، ويحرم عليه تغيير شيء مما أمره به وعهد إليه، فيجب عليه البحث عن عروس يتيمة لصرف الأموال التي لديه في تجهيز عروس يتيمة، عن طريق الجهات والمؤسسات الرسمية، والجمعيات الأهلية المشهرة، ودور رعاية الأيتام، ومكاتب الشؤون الاجتماعية التي تُعنى بتجهيز الفتيات اليتيمات وتملك قوائم بياناتهن وتفاصيل حاجاتهن، فإذا بذل جهده في تحصيل ذلك لكنه لم يجد إلا عروسًا فقيرة، فيجوز له استثناءً دفع المال إليها بغرض إعانتها على الزواج، ولا حرج فيه ولا إثم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الوصية في المال قبل الموت؟ وهل يأثم المسلم إذا مات دون أن يكتب وصيةً في تركته؟


ما حكم الوصية بأكثر من الثلث؟ فقد توفي رجل عن ‏وارثيه، وهما: زوجته، وأخوه الشقيق، وترك تركة هي متروكات قيمتها ‏مائة جنيه تقريبًا، صُرفت في خرجته وسداد ‏ديونه، ونصف منزل يُقدَّر قيمته أربعمائة ‏وخمسون جنيهًا مصريًّا تقريبًا الباقية الآن ‏فقط، وكان حال حياته كتب وصاية -نصها ‏مسطر بهذا فيما بعد-، وبما أني بصفتي ‏الوصي المختار مِن قِبَله لتنفيذ وصيته ‏المذكورة، أرغب معرفة الحكم الشرعي ‏فيها، وهل يصح تنفيذها ولو بدون رغبة ‏الوارثين المذكورين؛ حيث لا يمكنني ‏معرفة رأي أخيه شقيقه؛ لإقامته الآن في ‏البلاد الفارسية، أم لا بد من موافقتهما معا ‏على تنفيذها؟ وما الحكم أيضًا في عدم ‏موافقتهما على تنفيذها بالصفة المذكورة، ‏وكان ثلث التركة يضيق عن المنافع التي ‏عينها في وصايته؟ أفيدونا ولفضيلتكم الأجر ‏والثواب من الله تعالى.
هذه صورة الوصية المذكورة: "بسم الله الرحمن الرحيم، ‏ إنه في يوم أول يناير سنة 1922م، أشهد ‏على نفسه (فلان)، التاجر ‏بالإسكندرية ومقيم بها، وهو حائز لأكمل ‏الأوصاف الشرعية التي تخول له التصرف ‏بجميع ما هو آت:
أولًا: أنه اختار أن يكون بعد وفاته (فلان) ناظم التجار بالإسكندرية ومقيم بها، ‏وصيًّا مختارًا من قبله على تركته الآتي ‏بيانها، وأن يكون مشرفًا معه على التركة ‏المذكورة (فلان) التاجر ‏بالإسكندرية ومقيم بها؛ ليتصرفا فيها ‏بالتصرفات الآتي بيانها.
ثانيًا: أن يعطى بمعرفة الوصي والمشرف ‏المذكورين لزوجته ثلاثة قراريط ‏شائعة في المنزل الكائن بشارع كذا بالإسكندرية الذي يملك ‏فيه النصف بمقتضى حجة مسجلة بمحكمة ‏الإسكندرية المختلطة، وأن يعطى لها أيضًا ‏جميع عفش المنزل المذكور، وأن يعطى لها ‏أيضًا ربع النقدية التي توجد عند وفاته، ‏وكذا ربع البضاعة الموجودة، وأن يُعطى ‏لها خمسة جنيهات قيمة مؤخر صداقها.
ثالثًا: أن يعطى واحد وعشرون جنيها ‏مصريًّا إلى ابنها (فلان).
رابعًا: أن يبيع الوصي والمشرف ‏المذكوران التسعة القراريط الباقية من ‏المنزل المذكور، ويضم ثمنها إلى النقدية ‏الموجودة، وكذا يبيعان البضاعة التي تكون ‏موجودة بعد نصيب الزوجة المذكور، ‏ويضم ثمنها إلى النقدية أيضًا.
خامسًا: أن يصرفا على خرجته خمسين ‏جنيها مصرية بما في ذلك مصروف الدفنة ‏والليالي وما يلزم لذلك.
‏ سادسًا: أن يصرفا عشرة جنيهات مصرية ‏لمصروف المدفن والتربة التي اختار أن ‏يكون دفنه فيها، وهي تربة والده.
سابعًا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد الوصي ‏المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي ‏بينهم.
‏ ‏ثامنا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد المشرف ‏المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي ‏بينهم.
‏ ‏تاسعًا: أن يحفظ الوصي طرفه خمسين ‏جنيهًا مصريًّا يشغلها في التجارة في أي ‏نوع كان يرى فيه المصلحة، ويصرف ‏الربح الذي ينتج من ذلك في شهر عاشوراء ‏من كل سنة؛ على التكية الإيرانية ‏بالإسكندرية نصفه، ولفقرائها النصف الثاني ‏من الربح.
عاشرًا: أن يعطى بمعرفتهما إلى (فلان) ‏الخادم بالوكالة خمسة جنيهات مصرية.
الحادي عشر: أن يكون باقي النقدية ‏المذكورة حقًّا لأخيه شقيقه (فلان) إن كان موجودًا على ‏قيد الحياة، وإلا فتكون النقدية المذكورة حقًّا ‏لأولاده المذكورين ذكورًا وإناثًا بالتساوي ‏بينهم، وأن يرسل الوصي والمشرف هذه ‏النقدية له أو لأولاده المذكورين.
الثاني عشر: قد جعل لنفسه الحق في ‏تعديل الشروط المذكورة على أي وجه يراه ‏بعد ذلك.
‏ وتحررت من هذه الوصية نسختان؛ لتحفظ ‏إحداهما هنا بمحل إقامتي، وترسل الثانية ‏إلى المومئ إليهم هناك.‏ الوصي ختم.‏


ما حكم الوصية لوارثٍ من ذوي الهمم؟ وهو يعاني من إصابة تمنعه من الحركة.


ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟


انطلاقًا مِن دور المجلس القومي لشؤون الإعاقة في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والصادر بشأن القرار الجمهوري رقم 410 لسنة 2012م وتعديلاته، وانطلاقًا مِن أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صدقت عليها مصر في إبريل 2008م، وبِناءً على ما نصت عليه المادة 72 مِن الدستور المصري 2012م: تلتزم الدولة برعاية ذوي الإعاقة؛ صحيًّا وتعليميًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتُوَفِّر لهم فرص العمل، وترتقي بالثقافة الاجتماعية نحوهم وتهيئة المرافق العامة بما يناسب احتياجهم، وما تضمنته باقي نصوص الدستور مِن مبادئ تشمل المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، وحيث إن المجلس مُكَلَّفٌ بإعداد مقترح قانونٍ خاصٍّ بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وِفقًا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإننا نتقدم لسيادتكم بطلب إفادتنا عن مدى إجازة الوصية للوارث مِن ذوي الإعاقة الذهنية أو الإعاقة الشديدة والمُرَكَّبَة مِن عدمه؛ حيث إن رعايتهم تستوجب أموالًا مضاعفة.


يوجد مشروع تعاوني -وفاة- يصرف لمن يخصصهم العضو المشترك في حياته وبعد وفاته مبلغ تسعة آلاف جنيه، وعندما توفي أحد الأعضاء المشتركين في المشروع، وبالرجوع إلى النموذج المخصص للصرف بعد وفاته وجد أن الوالد يستحق الدفعة الأولى، وزوجته المدونة بالإقرار تستحق الدفعة الثانية علمًا بأنه قام بطلاقها بتاريخٍ قبل تاريخ وفاته بحوالي ثلاث سنوات ولم يغير ما دون بالإقرار، علمًا بأنه أنجب منها طفلة مريضة وتعيش مع أولاده من الزوجة الثانية، والزوجة المطلقة تزوجت وتعيش الآن في دولة عربية. فهل يجوز صرف المبلغ الدفعة الثانية إلى الابنة من الزوجة الأولى أم للزوجة المطلقة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :43
الشروق
6 :12
الظهر
11 : 38
العصر
2:43
المغرب
5 : 5
العشاء
6 :24