الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

حكمة رعي النبي صلى الله عليه وسلم للغنم في صغره

حكمة رعي النبي صلى الله عليه وسلم للغنم في صغره

اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتغل برعاية الغنم في مقتبل عمره الشريف، ولقد كان في هذا الأمر آثار زكية اعتنى العلماء ببيانها، تعرفًا للحكمة الكامنة وراء هذا التأهيل الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، القائل: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه: "وأنت؟" فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه البخاري.

قال الإمام ابن بطال في شرح الحديث أنه: "توطئة وتقدمةً في تعريفه صلى الله عليه وسلم سياسة العباد، واعتبارًا بأحوال رعاة الغنم، وما يجب على راعيها من اختيار الكلأ لها، وإيرادها أفضل مواردها، واختيار المسرح والمراح لها، وجبر كسيرها، والرفق بضعيفها، ومعرفة أعيانها وحُسن تعهُّدها، فإذا وقف على هذه الأمور كانت مثالًا لرعاية العباد، وهذه حكمة بالغة". اهـ.

ومن الجدير بالذكر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدَّادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم» رواه البخاري.

فإنه يشير إلى تمتع من يرعى الغنم بالسكينة والوقار كما ورد في رواية أخرى، وهذا مما يناسب هيئة النبي الذي يبلغ رسالة الله سبحانه وتعالى، ويرعى المؤمنين بهذه الرسالة، ويحوطهم بعنايته وعطفه؛ ولهذا رعى كل الأنبياء الغنمَ.

والإمام ابن حجر يرى أن رعي الغنم يعلم الرسل الصبر على الأمة، فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة (عند تكليف الرسل برسالة الله)؛ لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم.

والدكتور البوطي يلتفت إلى معنًى لطيف في هذا التقدير الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيرى فيه ذوقًا رفيعًا وإحساسًا دقيقًا جمَّلَ الله تعالى بهما نبيه صلى الله عليه وسلم، ذلك أنه حين رأى في نفسه القدرة على العمل والكسب بذل جهده لتوفير نفقته إشفاقًا على عمه أبي طالب الذي كان يُرَبِّيه وينفق عليه، وربما كان ما يجنيه صلى الله عليه وسلم قليلًا، ولكنه تعبير عن شهامة في طبعه وبرٍّ في معاملته، وأن خير مال الإنسان ما اكتسبه بيده، لا ما جناه وهو مستلقٍ على ظهره، دون أن يبذل أي فائدة لمجتمعه، وأن صاحب أي دعوة لن تقوم لدعوته أي قيمة إذا كان كسبه من عطايا الناس وإنفاقهم عليه؛ ولذا فقد كان صاحب الدين الحق الذي هو الإسلام أحرى الناس كلهم بأن يعتمد في معيشته على جهده الشخصي حتى لا يكون لأحد من الناس فضل عليه، فيعوقه ذلك عن أن يصدع بكلمة الحق في وجهه غير مبالٍ بأثرها في نفسه.

المصادر:

- شرح صحيح البخاري لابن بطال.

- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.

- فقه السيرة النبوية للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

كان التحدث بأمر النبوة والدعوة إلى الإسلام في بَدءِ أمرِه يتمُّ في إطارٍ محدودٍ، حتى لا يقاومَها الأعداءُ وهي لم تزلْ في مهدِها، ثمَّ تغيَّر الحالُ بعدَ ثلاثة أعوامٍ مِن بَدء الوحي، حينما نزل قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: 94]؛


استقبلت قريش الحبيب صلى الله عليه وسلم بالبِشر والسرور وكانت حاضنته أم أيمن وهي جاريةُ أبيه واسمها برَكة، وأول مرضعاته صلى الله عليه وسلم هي ثُويبة جاريةُ عمِّهِ أبي لهب وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب وبعده أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد فهم إخوة في الرضاع. ولما كانت عادة العرب إرضاع أبنائهم في البادية لينشئوا في أجواء نقية ويتمتعوا برحابة الصحراء بعيدًا عن الحواضر وضجيجها وملوثاتها انتقل صلى الله عليه وسلم مع حليمة بنت أبي ذؤيب إلى بادية بني


مما لا شك فيه أنَّ حدث انتقال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى بيت النبوة من الأحداث الهامة في السيرة النبوية لما سوف يترتب عليه من نتائج في مستقبل الأيام، ومن الأخبار التي أعطتنا تفصيلا لهذا الأمر ما جاء عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، قَالَ: كَانَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ وَأَرَادَهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزمةٌ


روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه، والنسائي والبيهقي والضياء المقدسي عن ابن عباس وابن جرير والبيهقي من وجه آخر عنه، وابن جرير عن ابن مسعود وأبو يعلى وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب، والترمذيّ وصححه والطبراني عن نيار ابن مكرم وابن عبد الحكم في فتوح مصر، وابن أبي حاتم عن ابن شهاب، وابن جرير عن عكرمة: أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، وأدنى الأرض يومئذ أذرعات بها التقوا، فهزمت الروم،


لقد استقبلت السيدة خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير استقبال، وكانت نعم الزوجة، ونعم المعين، ونعم الناصح.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30