الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

مقدمة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم

مقدمة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم

للمسلمين عناية خاصة بسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم العطرة عبر تاريخهم الطويل بدءًا من اهتمام الصحابة رضوان الله عليهم بتسجيل أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته صلى الله عليه وسلم كما كان يفعل سيدنا عبد الله بن عمرو إذ كان يكتب كل ما يصدر عنه صلى الله عليه وسلم ولمَّا نهته قريش وذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «اكْتُبْ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ»، ومرورًا بالتصانيف والمؤلفات الكثيرة التي زخرت بها المكتبة الإسلامية كـ "الشمائل المحمدية" للترمذي، و"السيرة النبوية" لابن هشام، و"زاد المعاد في هدي خير العباد" لابن قيم الجوزية، و"سبل الهدى والرشاد" للشامي، وغيرها.

وقد تعددت وتنوعت طرق التناول فمنهم من جمع الروايات حرصًا على نقل كل ما ورد في شأنه صلى الله عليه وسلم، ومنهم من نقل الصحيح دون غيره، ومنهم من بسط، ومنهم من اختصر، والقاسم المشترك بينهم جميعًا هو حُب رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرص على نقل كل مراحل حياته الشريفة بصورة دقيقة وواقعية؛ حيث إن سيرته صلى الله عليه وسلم بمثابة المنهج العملي والتطبيقي للرسالة وما تضمنته من أحكام.

ونحن هنا سنحاول تقريب السيرة النبوية للمسلمين؛ ليتعرفوا على الحبيب صلى الله عليه وسلم بأسهل طريق معتمدين على المراجع الأصيلة، ملتمسين الدروس والعبر التي تفيد المجتمع بأسره بمكوناته من النشء والشباب والرجال والنساء؛ حتى يتحقق الجميع بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، وحرصًا على السير على خطاه عليه الصلاة والسلام في كل جوانب حياتنا حتى ننتقل إلى واقع أفضل، ولنحيا في ضوء قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما سُئلت عن خُلقه صلى الله عليه وسلم فقالت: «كان خلقه القرآن».

ونحن حريصون كل الحرص أن يكون هذا العرض المُبسَّطُ لحياته صلى الله عليه وسلم في صورة واعية حتى لا تتحول الصفحات المشرقة من حياته صلى الله عليه وسلم إلى مسلاة يقضي فيها الناس أوقاتًا لطيفة من غير أن يتم ترجمتها إلى سلوك وواقع حياة.

 

رمي الشياطين بالشهب: ومن حوادث مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم رمي الشياطين بالشهب بعد عشرين يومًا من المبعث. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما بعث اللهُ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم، دُحِرَ الشياطينُ


ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أُولِي الْعَزْمِ منَ الرُّسُل في قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 35]، والمرادُ بِالْعَزْمِ: القُوَّةُ وَالشّدّةُ وَالحزمُ والتصميم في الدعوة إلى الله تعالى وإعلاء كلمته، وعدم التهاون في ذلك.


قضى الحبيب صلى الله عليه وسلم قرابة خمس سنوات في أجواء الصحراء المفتوحة حيث الطبيعة النقية والتنشئة الصحية، يقول الشيخ محمد الغزالي: "وتنشئة الأولاد في البادية، ليمرحوا في كنف الطبيعة، ويستمتعوا بجوِّها الطلق وشعاعها المرسل، أدنى إلى تزكية الفطرة، وإنماء الأعضاء والمشاعر، وإطلاق الأفكار والعواطف". [فقه السيرة].


كان أول من آمن بالله وصدق صديقة النساء خديجة، فقامت بأعباء الصديقية؛ قال لها صلى الله عليه وآله وسلم: «خشيت على نفسي»، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، ثم استدلت بما فيه من الصفات والأخلاق والشيم على أن من كان كذلك لا يخزى أبدا.


كانت فاطمة أحب أولاده وأحظاهن عنده، بل أحب الناس إليه مطلقًا؛ روى أبو داود والترمذي عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا - وَقَالَ الْحَسَنُ: حَدِيثًا، وَكَلَامًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ السَّمْتَ، وَالْهَدْيَ، وَالدَّلَّ - بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30