قام والدي بعرض قطعة أرض يمتلكها للبيع، فأتى مشترٍ واتفقنا على أن نبيع له وقرأنا الفاتحة، ثم جاء في اليوم الثاني هذا الشخص بمشترٍ آخر غيره يصحبه ليعرض عليه الأرض، وفي اليوم الثالث جاء بمشترٍ آخر غيره وغير السابق فعرفنا أنه سمسار، وأخبره والدي وأخي بأن الفاتحة منقوضة وغير سارية، والبيع غير منعقد إذا لم يدفع العربون، فذهب ولم يحضر عربونًا، ثم جاء مشترٍ آخر غير السابقين واتفق معنا على البيع ودفع عربونًا وتم التوقيع على عقد البيع مع وجود شرط جزائي قيمته مائة ألف جنيه وذلك في مجلس واحد. فهل المشتري الأول له الحق في العين المباعة؟ وما صحة العقد في البيع الثاني؟ وهل علينا تَبِعات في الفاتحة التي قرأناها في البيع الأول الذي أُخبر الشخص الأول بفسخه من جانب البائع إذا لم يحضر ماله؟
البيع الثاني صحيحٌ شرعًا، ولا شيء على والد السائل تجاه الشخص الأول؛ لأن كلامه معه مجرد وعد بالبيع، والفاتحة لتأكيد هذا الوعد، والوعد بالبيع غير ملزم عند جمهور الفقهاء، أما الشرط الجزائي فيكون تنفيذه على قدر الضرر إذا حصل ضرر فعلي.
من تعريف العقد أنه: كل ما نشأ عن اتفاق إرادتين بحيث يظهر أثره في المحل، ولا تنعقد العقود إلا مع الجزم بها حتى تكون مُلزمة، فإذا لم تكن مع الجزم بها كان هذا وعدًا بإبرامها، والوعد غير ملزم عند جمهور الفقهاء، والشرط الجزائي أعدل الآراء فيه أنه لا يبطل مطلقًا ولا يباح مطلقًا، بل يصح إذا حصل ضرر فعلي، ويقوَّم بقيمة الضرر، لا بما التزم به الطرفان فعلًا.
ومما سبق وعلى ما ورد في واقعة السؤال: فإن والد الطالب كان كلامه مع الشخص الأول وعدًا بالبيع، وكانت قراءة الفاتحة محاولة لتأكيد هذا الوعد له، ولكن هذه القراءة لا تنقله عن كونه وعدًا، وكان البيع الذي وقع بينه وبين الشخص الثاني عقدًا صحيحًا نافذًا، دلَّ توثيقُه بالكتابة وقبض المال في المجلس على اتفاق إرادة الطرفين ورضاهما به، مما أكسبه صفتي الصحة والنفاذ؛ ومن ثَمَّ فليس للشخص الأول حق لدى والد الطالب، خاصة وقد أعذر إليه بنقض الاتفاق إذا لم يحضر العربون، والعقد الثاني صحيح، والشرط الجزائي يكون تنفيذه على قدر الضرر إن كان ثَمَّ ضرر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكم الشرعي في ظاهرة "المستريح"؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة بشكل واسع نماذج جديدة ممَّن يطلق عليهم "المستريح"، وهو لَقبٌ يطلقه الشخص على نفسه ليجذب أكبر عدد من ضحاياه، والصورة المعتادة للمستريح قيامه بجمع الأموال بحجة الاستثمار، وظهرت نماذج جديدة عن طريق شراء المواشي والحيوانات بأعلى من سعرها في السوق، غير أنَّه لا يُسلِّم للبائع كامل الثمن، وإنما يعطيه عربون، وباقي الثمن يُسدِّده في خلال ثلاثة أسابيع، ثم يبيع هذه المواشي بأقل مِن سعرها في السوق، والبعض يقوم بمثل هذه المعاملة في السيارات، أو في الفاكهة والخضروات ونحو ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الظاهرة؟
ما هو الرأي الشرعي حول بيع السمك في الماء في الحالات الآتية:
- المزارع السَّمكية: تُعرَض عيّنةٌ من السمك على المشتري، ويُتَّفق على الكمية والسعر، ثم يتم التسليم.
- أسماك الزينة في الأحواض الزجاجية: تُعرَض الأسماك بأسعارها وهي في الحوض.
- الأحواض في المطاعم الكبرى: يختار الزبائن الأسماك وهي في الأحواض، ويكون البيع بالوزن أو بالعدد.
والسؤال: هل تتفق هذه البيوع -التي يتم فيها بيع السمك في الماء- مع ما هو موجودٌ في الفقه الإسلامي الموروث من نصوصٍ تُفيدُ النهيَ عن بيع السمك في الماء؟ مع العلم بأنَّ هذه الأحواض محددة المساحة ومُقسَّمة؛ بحيث يتم الوصول إلى ما فيها من أسماك بسهولةٍ ويسر حسب الكمية المتفق عليها بين البائع المشتري.
ما حكم البيع مع شرط الصيانة المجانية مدة العمر الافتراضي للمنتج؟ فنحن نبيع الأدوات المنزلية المستعملة، وقد جاء إلينا عميل وطلب بضعة أجهزة، واشترط علينا الصيانة لأجزاء هذه الأجهزة مدة العمر الافتراضي للمنتج؛ نظرًا لانتهاء فترة ضمانها. فما حكم ذلك؟
ما حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك؟ حيث أعمل على موقع على الإنترنت، لمساعدة التجار على إظهار السلعة بسرعة على مواقع بيع السلع، حيث نقوم بشراء وهمي لمنتجاتهم، حيث إنه كلما زادت مبيعاتهم تظهر أسرع؛ لكي يراها الناس بسرعة، ونأخذ عمولة على ذلك، فما الحكم؟
ما حكم عدم رؤية السلعة قبل الشراء، مع تأجيل دفع الثمن ليوم التسليم؟ فقد اشترى أخي شاشة عرض، وبعد أن أحضرها تبين أن حجمها لا يناسب المكان، فعرضها داخل الأسرة للبيع، فطلبت منه شراء هذه الشاشة، وتم البيع هاتفيًّا بيننا، على أن يرسل إليَّ الشاشة في موعد محدد، وحينها أسلمه الثمن، فأخبرني أحد الأشخاص أن هذا البيع غير صحيح؛ لأنني لم أر الشاشة، فهل ما قاله صحيح؟ وما حكم هذا البيع؟
حكم بيع قائمة بأرقام الهواتف بمبالغ معينة لبعض الشركات أو الأفراد للمساعدة في التواصل مع أصحاب هذه الأرقام؟ فهناك بعض الأفراد الذين يعملون في بعض الجهات التي تقدم خدمات لجمهور المتعاملين معها، ويقوم هؤلاء الأفراد بجمع أرقام هواتف العملاء وبياناتهم وعمل قائمة بها دون علم أصحابها، ثم يبيعونها لشركاتٍ أخرى تقدم خدماتٍ للجمهور، مقابل مبلغ مالي. فما حكم الشرع في ذلك؟