أصلي الضحى يوميًّا، وأصلي العشاء فقط في المسجد لبُعده عن موقع العمل، وأترك صلاة الوتر في المسجد؛ لأصليها في البيت وأصلي قبلها عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما ثواب هذه الصلوات؟
المحتويات
صلاة الضحى مسنونةٌ مشروعةٌ عند جماهير العلماء، وورد في ثوابها أحاديث كثيرة، منها ما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وآله وسلم بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ".
وروى مسلم في "صحيحه" عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى».
الصلاة في المسجد من القربات التي نرجو أن يتقبلها الله تعالى من السائل ومن المسلمين؛ ففي الحديث الذي رواه الشيخان في "الصحيح" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ».
وصلاةُ العشاء خاصة لها ثوابٌ كبيرٌ وأهمية خاصة يوضحها حديث الترمذي في "السنن" عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ». قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وصلاة الوتر وغيرها من النوافل الأفضلُ فيها أن تكون في البيت؛ ففي الحديث المتفق عليه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاَةِ الـمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلاَةَ الـمَكْتُوبَةَ».
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» رواه مسلم في "صحيحه".
وتأخير الوتر لمن يغلبُ على ظنه أنه يستيقظ أفضلُ من صلاتها أول الليل؛ ففي الحديث الذي رواه مسلم في "الصحيح" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ».
صلاة القيام من السنة المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد مدح الله تعالى عباده الذين هم أهل الجنة بأنهم: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]، وقال تعالى مادحًا لهم أيضًا: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]، وروى مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ»، وهي تُصَلَّى مثنى مثنى، كما ورد بالسؤال؛ وذلك لرواية "الصحيحين" عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قـال: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكمة من تخصيص سيدنا إبراهيم عليه السلام بالذِّكر في الصلاة الإبراهيمية، التي تقال في التشهد الأخير في الصلاة من دون سائر الأنبياء، فنقول: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم... إلخ"؟ وهل هذا يتعارض مع كونه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل خلقِّ الله على الإطلاق؟
سأل شخص قال: إن مصلحة السكة الحديد أنشأت بقليوب زاوية للصلاة، وإن خطيب هذا المسجد منع المصلين يوم الجمعة من صلاة سنَّة الجمعة القبلية مستدلًّا بأحاديث رواها السائل محتجًّا بأن الإمام إذا صعد على المنبر يحرم على المصلين القيام للصلاة وهو يصعد على المنبر قبل الأذان. وإن إمام مسجد آخر بالبلدة المذكورة قال إن سنة الجمعة سنَّة مؤكدة، ولا يصح لأحد أن يتركها واحتج بأحاديث رواها السائل أيضًا عنه. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة عند الحنفية والشافعية والمالكية حتى يكون الناس على بيِّنة من أمور دينهم.
هل تضاعف السيئات في شهر رمضان؟ فقد دار حوار بيني وبين أحد الأصدقاء حول مدى مضاعفة السيئات في شهر رمضان، كما هو الحال في مضاعفة الحسنات، فما صحة ذلك؟
هل تجوز صلاة الجمعة بالاستماع لخطبتَي الجمعة المذاعتين بالراديو والصلاة خلف إمام مسجد القرية؟
تعلمون فضيلتكم أنه قد يضطر القائمون على المساجد إلى إضافة أدوار عليا فوق المسجد نظرًا لضيق الأماكن، ولكن تقابلنا مشكلة تبزغ من وقت لآخر، وهي: أن المصلين في هذه الأدوار العليا لا يتمكنون من رؤية الإمام ولا المصلين خلفه بالدور الأرضي، وإنما يتابعون الصلاة عن طريق السماع فقط (بمكبرات الصوت)، ولا يخلو الأمر أحيانًا من وجود سهو في الصلاة كأن يقوم الإمام بدلًا من الجلوس للتشهد أو تكون هناك سجدة تلاوة أو سجود للسهو، وغير ذلك مما لا يفطن إليه المصلون بالأدوار العليا، فيستمرون في صلاتهم حتى يكتشفوا الخطأ فيحدث ارتباك في المسجد، بل وقد ترتفع الأصوات ويشك الناس في صلاتهم.
وقد فكرنا في الاستفادة من الأجهزة الحديثة في التغلُّب على هذه المشكلة قياسًا على الاستفادة من مكبرات الصوت والإضاءة الحديثة وقبل أن نقدم على ذلك نودُّ أن نتعرَّف على الحكم الشرعي في ذلك حتى لا نفتح بابًا للبدع في المساجد بغير قصد، لذلك نعرض على فضيلتكم اقتراحنا أولًا، ونسأل الله أن يوفقكم في الإجابة وفق ما يُحبُّه ويرضاه. وهذا الاقتراح يتمثل في الآتي:
1- تثبيت عدسة مراقبة (كاميرا تصوير) خلف الإمام فقط لمتابعة حركته من قيام وركوع وسجود، ولا تستعمل إلا عند إقامة الصلاة وتغلق عند انتهاء التسليمتين (على غرار الكاميرات المستعملة للمراقبة في الشركات والهيئات).
2- اتصال هذه الكاميرا بشاشة عرض صغيرة (كمبيوتر أو تلفزيون) أو فانوس إسقاط -بروجكتور- توضع في قِبلة الأدوار العليا بالمسجد ليتمكن المصلون من متابعة الإمام بين الحين والآخر.
فيرجى التكرم بالإفادة عن مدى شرعية هذا الأمر قبل تنفيذه.
ما حكم النداء قبل أذان الفجر بنصف ساعة؟ فالمؤذنون بإحدى القرى يقومون بالأذان يوميًّا بالمساجد قبل صلاة الفجر بأكثر من نصف ساعة، ثم يقومون بالنداء ثلاث مرات بأنه قد بقي على صلاة الفجر نصف ساعة؛ وذلك يترتب عليه إزعاج للناس والأطفال والمرضى خاصةً مع قيام كل مساجد القرية بذلك؛ الواحد تلو الآخر. فما حكم الشرع في ذلك؟