توفي والدي قبل جدي وتركني مع أخوين شقيقين وثلاث أخوات شقيقات، ثم تزوجت والدتي بعمي شقيق والدي، وأنجبت منه ذكورًا وإناثًا، وقام جدي بتوزيع تركته أثناء حياته على جميع أولاده، مع اعتبار والدي المتوفى على قيد الحياة. فهل لوالدتي حقٌّ فيما أعطاه جدي إلينا باعتباره نصيب والدي المتوفى؟
ما أعطاه الجد في حياته لا يُسَمَّى تركة؛ لأنّ التركة هي المال الموروث عن الميت، أما ما وُزّع في الحياة فهو هبة، وإن كانت في صورة ميراث؛ بأن كانت على التقسيم الشرعي للميراث، ولمَّا كان أبو السائل ميتًا حينئذ وَزَّع أبوه هذه الهبة لأولاده وأعطى نصيب ابنه الميت لأحفاده منه، فهذا النصيب خاص بالسائل وأخويه وأخواته الأشقاء، دون أمه، ودون إخوته وأخواته لأم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يريد السائل التبرع بقطعة أرض يمتلكها لبناء معهد ديني عليها، ويسأل عن شروط الهبة والوصية.
هل كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قبول الهدية؟ وما هي الأدلة على مشروعية الهدية من الكتاب والسنة النبوية؟
يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟
اشترى السائل لوالدته التي كانت تقيم معه مصاغًا من ماله الخاص بعِلم جميع إخوته، وظلَّت تتمتَّع به، وعند مرضها الأخير ردَّتْه إليه بحضور جميع إخوته، وأخذه منها فعلًا ولم يعترض أحدٌ من إخوته، ثم تُوُفِّيَتْ والدته.
وبعد الوفاة بثلاثة أشهر بدأ بعض إخوته يطالبونه بحقهم في هذا المصاغ مع مراعاة أنه قام بمصاريف الوفاةِ والدفنِ من ماله الخاص. وطلب السائلُ الإفادةَ عما إذا كان هذا المصاغُ من حقه أو من حق جميع الورثة.
ما حكم الوصية في مرض قبل الموت؟ حيث قالت أمي أثناء وجودها في المستشفى قبل وفاتها بشهرين تقريبًا: إن إحدى أسورتَيها لبنتين من بناتها، وكان قد تم تشخيص مرضها بأنه مرض عضال، وكانت حالتها تسوء تدريجيًّا، وصارت لا تعتمد على نفسها، فما حكم ما قالته أمي التي توفيت عن: زوج، وابن، وأربع بنات؟
تقول السائلة: أعطت أمي لي ولأخي ولأختي قطعَ أرض متساوية بغرض البناء عليها، وقُمنا ببناء المنازل في حياتها، وبعد وفاتها جمع أخي كل الأرض ثم قسمها قسمة الميراث بغير رضانا؛ فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل أمي آثمة لكونها وزعتها علينا في حياتها بالتساوي؟