ما حكم التعدي على الأضرحة ونبش قبور الأولياء؟ حيث يوجد عندنا في القرية مسجد قديم في مقدمته ضريح؛ فأراد أهل القرية هدمه وتوسعة المسجد، وأثناء عملية الهدم وجدنا بالضريح عظامًا لصاحبه؛ فقمنا بتكفينها ودفنها في مقبرة ولي آخر؛ فلما تمَّ الانتهاء من بناء وتوسعة المسجد، قال بعضنا: لابدَّ من بناء مقبرة داخل المسجد والنبش عن هذه العظام وإعادتها إلى هذه المقبرة في المسجد مرة أخرى؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
ما فعلتموه أولًا منْ نقل رُفَات الولي إلى مَقْبَرَة وليٍّ آخر لم يكن صوابًا؛ إذْ منَ المقرر شرعًا أنَّ مكان القبر إمَّا أنْ يكون مملوكًا لصاحبه قبل موته، أو موقوفًا عليه بعده؛ وشرط الواقف كنصِّ الشارع؛ فلا يجوز أنْ يُتَّخَذَ هذا المكان لأيّ غرض آخر، وقد حرَّم الإسلامُ انتهاكَ حرمة الأموات؛ فلا يجوز التعرض لقبورهم بالنبش؛ لأنَّ حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًّا؛ فإذا كان صاحب القبر مِنْ أولياء الله تعالى الصالحين فإنَّ الاعتداء عليه بنبش قبره أو إزالته تكون أشدّ حرمة وأعظم جُرْمًا؛ فإنَّ إكرام أولياء الله تعالى ومعرفة حقهم أحياءً وأمواتًا مِنْ أقرب القربات، وأرجى الطاعات قبولًا عند رب البريات، وقبورهم روضات من رياض الجنة؛ ويجب على المسلمين أنْ يأخذوا على يد مَن تُسوِّلُ له نفسه انتهاكَ حرمة الأموات، وبخاصة أولياء الله الصالحين مِن أهل البيت وغيرهم؛ فإنَّهم موضع نظر الله تعالى، ومَن نالهم بسوءٍ أو أذى فقد تعرض لحرب الله عز وجل؛ كما جاء في الحديث القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَد آذَنتُهُ بالحَرْبِ» رواه البخاري في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وبناءً على ذلك: فإنَّ إزالة الأضرحة أو نقل رفاتها إلى أماكن أخرى -تحت أي دعوى منْ توسعة مسجد أو دار مناسبات أو غير ذلك- هو أمر مُحَرَّمٌ شرعًا؛ لما فيه منَ الاعتداء السافر على حرمة الأموات، وسوء الأدب مع أولياء الله الصالحين، وهم الذين توعَّد الله مَنْ آذاهم بأنَّه قد آذنهم بالحرب، وقد أُمِرنا بتوقيرهم وإجلالهم أحياءً وأمواتًا، ولا يجوز التوصّل إلى فعل الخير بالباطل.
غير أنَّ نبش رُفات الولي مرة أخرى لإرجاعه إلى مكانه فيه تَعَدٍّ جديدٌ على حرمته، ولذلك يُفتَى بمنعه؛ حتى لا تُمتَهَن حرماتُ الموتى وتُجعَل أجسادهم ملعبًا لكل مَنْ يريد نقلها؛ فقد تقرَّر في قواعد الفقه أنَّ "الضرر لا يُزال بضرر مثله"، كما أنَّ مفسدة نبشه مرة أخرى تربو على مصلحة إعادته إلى مكانه، ولا يخفى أنَّ "درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي شروط صلاة الجنازة على الغائب؟ حيث تُوفِّيَ صديق لي أثناء عمله بالخارج ولم أعرف بذلك إلا بعد شهر من وفاته، وأريد أن أصلي عليه صلاة الغائب؛ فأخبرني شخص أنه بمرور شهر على وفاته لا تجوز الصلاة عليه؛ فهل يحق لي أن أصلي عليه؟ وهل هناك مدة معينة لصحة الصلاة على الغائب من بعد موته؟ وما شروط صلاة الجنازة على الغائب؟
ما حكم تكفين الجزء المأخوذ من الميت لدفنه؟ فإنَّ ابني كان طالبًا في كلية الطب، وأحضرنا له بعض العظام البشرية للتعليم عليها، وقد أنهى دراسته الجامعية، فماذا أفعل في هذه العظام؟ هل أعطيها لغيره من الطلبة ليتعلم عليها، أو يجب عليَّ دفنُها صيانةً لحرمة هذا الميت؟
ما حكم تشييع المسلم لجنازة مسيحي؟ حيث توفي من أهل قريتنا رجل مسيحي، شارك في جنازته عدد كبير من أهلنا في القرية، ومعظمهم مسلمون، وقد خرجت أصوات بعد ذلك تقول إن تشييع المسلم للمسيحي غير جائز شرعًا. لذلك نرجو من حضراتكم إعطاءنا فتوى موثقة في حكم حضور المسلم جنازة المسيحي أو غير المسلم. ولكم جزيل الشكر.
ما المراد بالتجهيز الشرعي للميت؟ وهل الزوج يُعدُّ ملزمًا شرعًا بمصاريف هذا التجهيز لزوجته المتوفاة بما في ذلك الدفن، أو يكون من مالها؟ وما الحكم إذا قام أحد أقارب المتوفاة بالمساهمة في تلك المصاريف؟
ما حكم صلاة الجنازة على أكثر من متوفى مرة واحدة؟ نظرًا لما حدث من انتشار فيروس كورونا المستجد، وما ترتَّب عليه من زيادة أعداد الموتى بسبب هذا الوباء، وما نتج عنه مِن اجتماع أكثر مِن جنازة في وقت واحد للصلاة عليها؛ فهل إذا صلَّى الإنسان على أكثر مِن جنازة دفعة واحدة ينال مِن الأجر والثواب ما يأخذه لو صلَّى على كل جنازة منفردة؟
ما حكم الشرع في بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري (الذي به فتحات) والمعتاد استعماله في بناء البيوت؟